• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

«التحالف» يدفع بإمدادات عسكرية جديدة إلى مأرب واحتدام المواجهات في تعز

الشرعية اليمنية تطوق صنعاء من محورين والاجتياح وشيك

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 12 أكتوبر 2015

عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء) واصلت قوات الشرعية اليمنية المدعومة براً وجواً وبحراً من التحالف العربي أمس، تقدمها الثابت صوب صنعاء من محورين في شرق اليمن، وباتت على بعد كيلومترات قليلة من ميناء المخا (جنوب غرب) ثاني أهم الموانئ اليمنية على البحر الأحمر. فيما استمرت الضربات الجوية في دك معاقل متمردي الحوثي والمخلوع صالح في العاصمة وعدد من المحافظات. وقالت مصادر عسكرية ومحلية في مأرب شرق اليمن لـ«الاتحاد»: «إن قوات الشرعية والتحالف واصلت تقدمها من محورين عسكريين صوب صنعاء التي يسيطر عليها المتمردون الحوثيون منذ أواخر سبتمبر 2014»، مشيرة إلى أن المحور الأول يتمثل في تحرير بلدة «مجز» (شمال غرب مأرب) والوصول إلى بلدة «نهم» التابعة لمحافظة صنعاء وتقع شمال شرقها، فيما المحور الثاني يتمثل في استكمال السيطرة على بلدة «صرواح» (غرب مأرب) والتقدم صوب بلدة «خولان» التابعة أيضاً لصنعاء وتقع شرقها. وأكدت المصادر تقدم قوات الشرعية في المعارك الدائرة في المحور الأول، وقالت «ساعات فقط وتسيطر قوات الجيش على معسكر ماس الموالي لصالح ويتموضع في بلدة مجز على الطريق المؤدي إلى صنعاء ومحافظة الجوف الشمالية»، وأضافت «سقوط معسكر ماس يعني وصول الشرعية إلى صنعاء والجوف، حيث الأخيرة محاذية لمحافظة صعدة المعقل الرئيس للمتمردين الحوثيين في شمال البلاد». وقتل ثلاثة حوثيين في مواجهات عنيفة مع المقاومة الشعبية في بعض جيوب «صرواح» التي بات أغلب مناطقها خاضعاً لقوات الشرعية والتحالف. وشنت مقاتلات التحالف أكثر من 15 غارة استهدفت تجمعات الحوثيين في البلدة وفي «وادي حباب» المحاذي لبلدة «خولان» في صنعاء، فيما أصابت غارات أخرى مواقع للمتمردين في محافظة الجوف. ورأى مراقبون عسكريون في صنعاء أن اجتياح العاصمة من قبل قوات الشرعية والتحالف الزاحفة من مأرب «بات وشيكاً»، وأنه سيتم عبر محورين شمالي وشرقي. واستبعدوا فرضية الاجتياح من جهة الغرب مع استمرار التحالف في فرض سيطرته من الجو والبحر على مدينة الحديدة الساحلية والطريق المؤدي إلى صنعاء. وعبرت أمس 20 شاحنة محملة بكميات كبيرة من الأسلحة والذخائر الحدود بين اليمن والسعودية في طريقها إلى المنطقة العسكرية الثالثة المرابطة في مأرب. وقالت مصادر أمنية وعسكرية متعددة «إن هذه الأسلحة والذخائر مقدمة من التحالف العربي للقوات اليمنية، وتحتوي على أنواع مختلفة من الرشاشات المتوسطة والخفيفة منها ثلاثة آلاف قناصة». وتواصلت أمس المواجهات المسلحة بين المتمردين الحوثيين ومسلحي المقاومة الشعبية في محافظة تعز فيما حققت قوات الجيش الوطني مدعومة بقوات برية من التحالف تقدمها صوب ميناء المخا الاستراتيجي غرب المحافظة جنوب غرب البلاد. وقال مسؤول في المقاومة الشعبية بتعز لـ«الاتحاد»: «تقدمت قوات الجيش والتحالف وباتت على بعد خمسة إلى ثمانية كيلومترات من مدينة المخا»، لافتاً إلى أن كتيبة من اللواء الرابع حرس جمهوري، الموالي للمتمردين، انتشرت في ضواحي المدينة معززة بصواريخ كاتيوشا. وذكر أن مقاتلي المقاومة سيطروا على منطقتي «المشاولة» و«علسقم» في بلدة «الوازعية» فيما استمرت المواجهات في مركز البلدة المجاورة لميناء المخا. وقتل 20 متمرداً وأصيب عشرات بجروح وأسر 10 في مواجهات مع المقاومة وغارات للتحالف على «الوازعية»، بحسب مصادر إعلامية في المقاومة أعلنت مقتل 40 على الأقل من متمردي الحوثي وصالح في المعارك المتفرقة التي دارت في تعز خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية. وقال سكان، إن مواجهات متقطعة اندلعت في مناطق ثعبات، عصيفرة، والكنب بالقرب من منزل المخلوع صالح شرق المدينة، حيث استهدفت غارات للتحالف القصر الجمهوري الذي يسيطر عليه المتمردون. كما أصابت ضربات جوية مواقع للمتمردين تحصنوا داخل منشآت تعليمية جامعية في محيط القصر الجمهوري الذي يطلق عليه سكان تعز اسم «قصر الشعب»، إضافة لتجمعات أخرى في حي «الجحملية» وسط المدينة. وكثف طيران التحالف العربي، أمس، لليوم الثالث على التوالي غاراته على القصر الرئاسي وقواعد عسكرية موالية للرئيس المخلوع في جنوب صنعاء التي يحتلها المتمردون منذ عام. وقال سكان ومصادر عسكرية «إن مقاتلات التحالف شنت أكثر من 15 ضربة جوية على القصر الرئاسي ومعسكر النهدين المجاور وقاعدة الحفا العسكرية القريبة»، مشيرين إلى أن القصف طال أيضاً مخازن أسلحة وذخائر في جبل «نقم» المطل على العاصمة من جهة الشرق. وفي البيضاء، دمرت ضربات جوية أمس، تعزيزات عسكرية آلية للحوثيين أثناء مرورها في بلدة السوادية شمال المحافظة في طريقها إلى مأرب المحافظة الشرقية، حيث خسر المتمردون الأسبوع الماضي معاقل رئيسة بعد تقدم قوات الشرعية والتحالف. وقال مصدر محلي: إن الغارات استهدفت قافلة معدات عسكرية ثقيلة أثناء مرورها بمنطقة «قانية» في بلدة «السوادية» المرتبطة بحدود برية مع جنوب محافظة مأرب، مؤكداً أن القصف أسفر عن تدمير دبابة والعديد من الآليات العسكرية. وقصف طيران التحالف مخازن مؤسسة الكهرباء التي يسيطر عليها الحوثيون ويعتقد أنها تحتوي على أسلحة في الحديدة. وهاجم مسلحون من المقاومة الشعبية دورية للمتمردين الحوثيين في شارع رئيس وسط الحديدة، ما أسفر عن مقتل مسلح وإصابة آخرين. كما قتل وأصيب مسلحون حوثيون في كمين للمقاومة الشعبية في مدينة إب وسط البلاد، حيث انفجرت عبوة ناسفة بسيارة قيادي في الجماعة المتمردة، ما أدى لاحتراقها دون وقوع إصابات بشرية. من جهتها، تحدثت قناة «العربية» نقلاً عن مصادر عن أن العشرات من ميليشيات الحوثي قتلوا على يد القوات البرية السعودية خلال محاولتهم التسلل إلى الحدود السعودية بالقرب من منطقة الخوبة، حيث دمرت طائرات التحالف أهدافاً عسكرية وكهوفاً استخدمتها الميليشيات كثكنات عسكرية ومخازن للأسلحة. *«الحوثيون» يستغلون السجناء دروعاً بشرية صنعاء (د ب أ) قال مصدر أمني يمني: «إن 10 سجناء قتلوا وأصيب 15 آخرون بجروح جراء قصف على مقر السجن المركزي في محافظة البيضاء جنوب شرق صنعاء». ونسبت وكالة الأنباء الألمانية إلى المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه: «إن ثلاث غارات جوية قصفت مقر السجن الواقع في قبضة الحوثيين وقوات المخلوع صالح، الذين استخدموا السجناء دروعاً بشرية، ما أسفر عن سقوط هذا العدد من القتلى والجرحى». ولفت إلى أن عدداً من نزلاء السجن فروا عقب الغارة الأولى التي استهدفت السور الخارجي للسجن، موضحاً أن السجن يضم أكثر من 100 سجين معظمهم حجزوا على ذمة قضايا جنائية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا