• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

شباك آسيوية

أغلق الملف

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 27 يناير 2015

د.هادي عبدالله

لا نملك معلومات عن السبب الذي دفع الإيرانيين الذين لم يسلموا بالهزيمة أمام العراق في أمم آسيا، إلى تقديم اعتراض أثار الكثير من عواصف الاستغراب، بل الاستهجان الآسيوي، إذ رموا النجم العراقي علاء عبدالزهرة بتناول المنشطات، مما يرتب نتائج نسجتها الأحلام الإيرانية، على صروح من رمل، انهارت بنفخة سخرية من أهل القرار الفني، وبصرخة غضب من الشارع العراقي.

لا نملك أسباباً توثق، ولكننا نستنتج من قراءتنا للتصريحات التي أعقبت المباراة، والتي شنت هجوماً عنيفاً على الحكم الأسترالي بنيامين، أن الإيرانيين لم يسلموا بأنهم خسروا على أيدي العراقيين، حلماًً ظنوا أنهم اقتربوا من تحقيقه أكثر كثيراً، مما كانوا يتخيلون قبل انطلاق البطولة، إذ يعلم القاصي والداني الصعوبات التي اكتنفت إعداد وتجهيز منتخبهم إلى أمم آسيا.

لا شك من وجهة نظر فنية أن المنتخب الإيراني قدم مباراة كبيرة جداً، لأنه استطاع أن يصل بالمباراة إلى شاطئ الركلات الترجيحية، وهو يلعب بنقص عددي لمدة 77 دقيقة، كما قالها مفاخراً مزهواً مدربه البرتغالي كيروش، إلا أن الاتحاد الإيراني الذي قدم الاعتراض المثير للشفقة، انتزع هذا الزهو، وأحرق جهود لاعبيه الذين بذلوا ما يشكرون عليه.

قد تكون هناك دوافع كثيرة لسلوك الاتحاد الإيراني مسلك الاعتراض الكاذب، إلا أن التحليل الأقرب إلى المنطق، هو أن هذا الاتحاد فوجئ بالمستوى العراقي، خاصة بعد أن تصاعدت وتائر التنافس، واكتشف أن ما كان يعد العدة لتغطيته والنفاذ من مسؤوليته، أي سوء الإعداد واقع لا محالة، وذلك ما تحقق بعد الخسارة، وضرورة العودة إلى الديار لتلقي صفعات النقد الموجعة، لذا كانت ردة الفعل متخطية، بل ناسفة لحدود الروح الرياضية التي من أولياتها تقبل الخسارة بصدر رحب وتهنئة الفائز، خاصة إذا كان هذا الفائز جاراً جغرافياً..

قالها علاء عبدالزهرة الذي كان يلعب في الدوري الإيراني، وهو الأعرف بشعابه وخفاياه إن الاعتراض كان مدفوعاً بقوة يشغلها وقود الإفلاس الإداري والفني، وهي حقيقة كان يراهن، كما يبدو القائمون على المنتخب الإيراني مداراتها وسترها لو أنهم وصلوا إلى دور نصف النهائي أو تأجيل كشفها على الأفل حتى حين.. ولا ريب أن هناك دوافع أخرى ربما غير الرياضيين أكثر إحاطة بها إلا أنها جميعاً لن تغير من واقع الحال شيئاً لأن الملف أغلق.. والأفراح العراقية بما انجز ما زالت قائمة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا