• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
  07:00    أ ف ب عن مصدر أمني: مقتل 20 جنديا يمنيا بتفجير انتحاري داخل معسكر في عدن    

«الساحرة» توحد الأستراليين وتنشر اللعبة في الشوارع

20٪ من مشجعي «الكنجارو» ولدوا في الخارج

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 27 يناير 2015

سيدني (الاتحاد)

حققت بطولة أمم آسيا لكرة القدم 2015 ما عجزت عنه السياسة الأسترالية على مدار سنوات طويلة في توحيد الشعب الأسترالي وتقوية عقيدة الانتماء إلى الوطن الكبير، خاصة أن أغلب السكان من أعراق مختلفة جاؤوا من دول أوروبية وآسيوية وبقية القارات الأخرى، ولا توجد روابط مشتركة حقيقية تجمع بينهم. وعلى الرغم من أن كرة القدم ليست اللعبة الشعبية الأولى، إلا أن ما تحقق خلال استضافة البطولة الآسيوية يعتبر بمثابة المعجزة في أول بطولة من نوعها تستضيفها الأراضي الأسترالية، ومجموع الحضور الجماهيري في مباريات البطولة بلغ أكثر من نصف مليون متفرج حتى الآن، وهو رقم تجاوز الحضور الجماهيري في النسخة الماضية عام 2011 في قطر، استمرت الأرقام القياسية خلال الدور ربع النهائي من البطولة، حيث بلغ مجموع الحضور الجماهيري خلال أول مباراتين في الدور الثاني 465,381 متفرجا، وهو ما يفوق ما سجل في النسخة الماضية قبل أربع سنوات والذي بلغ 421,000 متفرج.

واللافت في هذه البطولة أن الجماهير الأسترالية بدأت الحضور الكبير في الملاعب منذ المباراة الافتتاحية التي بلغت 30 ألف متفرج، وأقيم أمام مدرجات ممتلئة بالكامل وأبواب مغلقة. واستمر الإقبال الكبير في مختلف المدن الأخرى وتزايد أكثر مع استمرار البطولة وزيادة الاهتمام الإعلامي بها والترويج لها، وأصبح حضور مباريات كرة القدم في الأيام الأخيرة من البطولة بمثابة الاحتفال الجماهيري، سواء عندما يلعب منتخب أستراليا أو بقية المنتخبات الأخرى، وأصبحت قمصان منتخب أستراليا في كل مكان يتباهى بها الجمهور، وفي مختلف المباريات مما أضفى جواً خاصاً لمزيد من المشجعين لمنتخب البلد المضيف. كما أصبحت أيضا تذاكر المباريات التي يكون أحد أطرافها منتخب أستراليا بمثابة العملة النادرة في الأسواق، لأن أغلب الجماهير أصبحت تتسابق من أجل حضور مباريات «الكنجارو» وتقديم المساندة له.

وكشف الإعلام الأسترالي عن أن حمى البطولة الآسيوية على الرغم من أنها ظاهرة جديدة في أستراليا، إلا أنها قدمت مؤشرات إيجابية حول توحد السكان خلف المنتخب الذي يمثل البلد، حيث نشرت إحصائية ذكرت فيها أن نسبة الحضور الجماهيري لدعم «الكنجارو» أصبحت في تزايد على الرغم من أن 20٪ من سكان أستراليا ولدوا خارج الدولة، لكنهم يحضرون المباريات ويدعمون بقوة منتخب أستراليا. وذهبت بعض الصحف إلى اعتبار ما تحقق في هذه البطولة من نجاح جماهيري كبير يحرج اللجنة المنظمة لبطولة العالم للكريكت التي تستضيفها أستراليا في فبراير المقبل، وستحرج أيضا جماهير الكريكت لمعرفة مدى الدعم لمنتخب أستراليا.

واللافت مع وصول بطولة أمم آسيا لكرة القدم إلى الأدوار المتقدمة وخوض منتخب أستراليا لمباراة الدور نصف النهائي اليوم أمام الأبيض، زاد الاهتمام باللعبة حتى لدى الأطفال وأصبحت مشاهد لعب الكرة في الشوارع أمرا لافتا، بعد أن كانت ألعاب أخرى مثل الكريكت أو الفوتي أو التنس هي الأكثر شعبية والتي تعلم للأطفال منذ الصغر.

وتوقع الإعلام الأسترالي أن تكون بطولة أمم آسيا محطة فارقة في تغيير موازين جماهيرية الرياضات في أستراليا، خاصة أن الدوري الأسترالي لكرة القدم أصبح يجلب نجوم اللعبة من أوروبا، ويسعى للترويج للمسابقات بشكل كبير لتحقيق المكاسب المادية والجماهيرية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا