• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

«المنتخبات» تناقش تقرير مهدي

اتحاد الكرة يجدد الثقة في الجهاز الفني لـ«الأبيض»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 12 أكتوبر 2015

معتز الشامي (دبي) جدد اتحاد الكرة الثقة والمساندة، لأفراد الجهازين الفني والإداري للمنتخب الوطني الأول، بما يعزز رغبة الاستقرار، التي ينتهجها الاتحاد في تعامله مع جميع المنتخبات الوطنية. يأتي ذلك بعدما خيمت حالة من الحزن على الشارع الرياضي الإماراتي، من أداء «الأبيض» أمام شقيقه السعودي، والخسارة بهدفين لهدف في المباراة التي جمعت بينهما في جدة الخميس الماضي، ضمن مواجهات التصفيات الآسيوية المزدوجة المؤهلة لكأس آسيا 2019 وكأس العالم 2018. ولم يظهر منتخبنا بالشكل المعروف عنه، وظهر فاقداً الأنياب الهجومية، فيما تراجع المستوى العام لمعظم اللاعبين، ما مكن أصحاب الأرض من العودة للمباراة بعد تأخرهم بهدف أول، وتسجيل هدفين وخطف أهم 3 نقاط في مسيرة المنتخب، حيث وضعته في ذيل ترتيب المنتخبات صاحبة المركز الثاني بين المجموعات الـ 8 المتنافسة على خطف بطاقة التأهل للدور الثالث والأخير من التصفيات. وتنتظر لجنة المنتخبات التقرير الفني من المدرب مهدي علي، قبل عقد اجتماعها المقبل، لمناقشة العديد من الملفات، ليس فقط ملف مباراة الأخضر، ولكن أيضاً مشاركات كافة المنتخبات الوطنية، سواء الأولمبي الذي لم يتأهل لقبل نهائي غرب آسيا أو منتخب الشباب الذي ضمن بطاقة التأهل لأمم آسيا المقبلة. وهناك حالة من الاستنفار داخل اتحاد الكرة، من أجل البحث عن حلول يمكنها أن تعيد جسور الثقة بين الأبيض والشارع الرياضي، عبر استعادة الإصرار على النهوض من كبوتي الأخضر ومنتخب فلسطين، حيث تعادل منتخبنا أمام الفدائي، بينما خسر من السعودية، ما يعني إضاعة 5 نقاط من مشوار التصفيات، ما قد يضعنا في موقف لا نحسد عليه، في ظل ارتفاع نقاط باقي الفرق صاحبة المركز الثاني بالمجموعات الـ8 المتنافسة معاً. يأتي ذلك بالتزامن مع وجود حالة من الهجوم والنقد اللاذع للمنتخب واللاعبين والجهاز الفني، ويرى مجلس إدارة الاتحاد برئاسة السركال، أنه في وقت الأزمات، يكون تقديم صوت العقل هو المطلوب، لمنع إدخال الأبيض في هزة قد تضييع كل ما سبق من بناء، من أجل قرار عاطفي غير مدروس. وعلمت «الاتحاد» أن رئيس مجلس إدارة الاتحاد، توصل إلى ضرورة العمل من خلال مرحلتين، كلاهما يتطلب ضرورة منح الجهازين الفني والإداري، كل ما يلزم من أجل إعادة روح الانتصارات والبوصلة التي تمكن منتخبنا من السيطرة على مصيره من جديد، بينما تتعلق المرحلة الأولى، بتهيئة الظروف والمناخ المناسب حول إعداد المنتخب لمباريات شهر نوفمبر المقبل، وهي أمام تيمور الشرقية في أبوظبي يوم 12 نوفمبر المقبل، ثم ماليزيا في كوالالمبور يوم 17 من نفس الشهر، والمطلوب ضرورة الفوز في هاتين المواجهتين، ومن ثم يتم الانتقال للعمل من أجل أفضل تجهيز ممكن على كل الأصعدة بالنسبة للمنتخب في تجمع مارس المقبل، والذي سيشهد إقامة مباراتي فلسطين والسعودية يومي 24 و29 من ذات الشهر. ويتطلب الأمر العمل على زيادة الالتفاف حول المنتخب لتخطي هاتين العقبتين في المقام الأول، ومن ثم يستعيد الأبيض الأمل في المنافسة بقوة، سواء على صدارة الترتيب حال تعثر الأخضر في قادم المباريات، أو على أفضل مركز ثان، لاسيما أن الترتيب الحالي بعد النظر لباقي المجموعات، يضع منتخبنا في المركز الثامن، بينما سيتم اختيار أفضل 4 منتخبات في المركز الثاني للتأهل للمرحلة الأخيرة من التصفيات المؤهلة مباشرة لمونديال موسكو. وكشفت المصادر، أن اجتماعا ودياً عقد بين مهدي علي مدرب المنتخب الوطني، ويوسف السركال رئيس مجلس الإدارة، تناول فيها تصورات المرحلة المقبلة، واحتياجات المنتخب الكاملة من أجل النجاح في المهمة، وهي الجلسة التي أسهمت في رسم الكثير من الملامح المتعلقة بمعسكرات الإعداد وآليات العمل المطلوب التركيز عليها من أجل ضمان أفضل إعداد ممكن للاعبين. وكان لاعبو الأبيض قد أعلنوا تحملهم مسؤولية الأداء السيئ والخسارة أمام الأخضر، وقد تعاهدوا في جلسة مغلقة جرت بمقر إقامة المنتخب عقب المباراة، على التصحيح، وتعهد كل لاعب على استعادة التركيز اللازم، وتقديم كل الجهد والعرق، لإعادة الثقة مع الشارع الرياضي وإعادة البسمة للوطن. تجاوز الكبوة وعلى الجانب الآخر، بات العمل منصباً في الاتحاد على ضرورة بحث كيفية تجاوز الكبوة الحالية بالنسبة للمنتخب، لاسيما أن مثل تلك المواقف من الوارد أن يمر بها أي فريق وأي منتخب بالعالم، وتتطلب هدوء وعدم تسرع في إصدار القرارات، وهو ما شدد عليه يوسف السركال رئيس مجلس إدارة الاتحاد، الذي أكد في تصريح خاص ل«الاتحاد» على أن الهدوء والتعامل بحكمة هو المطلوب لتجاوز تلك الكبوة. وقال السركال: «من الطبيعي أن يحزن جمهور الإمارات، وهذا حقهم، لأنهم اعتادوا من هذا الجيل، القتال بروح عالية، والتمسك بالفوز دائماً وعدم الاستسلام، ونحن ظهرنا بمستوى أقل من المتوقع، لكن ذلك لا يعني أن نستسلم الآن أو نروج بأن المنتخب فقد الأمل أو فقد البوصلة، لأن هناك دوراً ثانياً بالكامل، وسننجح فيه للوصول لما هو مطلوب، وإعادة إحياء الفرصة من جديد، عبر الالتفاف حول المنتخب واللاعبين والجهازين الفني والإداري». وعن الأصوات التي تهاجم المنتخب والجهاز الفني والاتحاد أو تطالب بإقالة المدرب قال: «نحن لن نستمع لأي أراء متشنجة أو تبني موقفها على العواطف، بل سنتعامل بهدوء مع الوضع الحالي، وهدفنا هو مصلحة الأبيض، وهناك مناقشات جارية في هذا الصدد، كما أننا لن نعلق المشنقة لأحد، طالما كانت الفرصة سانحة وتتطلب التركيز واستعادة الثقة». وأضاف: «مسألة التسرع وإقالة الجهاز الفني، فهذا الأمر بعيد تماماً، ولا يمكن أن يتعامل الاتحاد بالقطعة مع المنتخب، لاسيما أننا لم نفقد الأمل، والمطلوب الآن هو إعادة بث الثقة، وبالتأكيد مهدي باقٍ في منصبه». وأشار السركال إلى أن التواصل بينه وبين مهدي مستمر ومتواصل لمصلحة المنتخب الوطني، وأن هناك تنسيقاً كاملاً يتناول المطلوب خلال المرحلة المقبلة بين الجهاز الفني واتحاد الكرة، وقال: «ثقتنا كبيرة في الجيل الذهبي، وندرك أن اللاعبين سيكونون على قدر التحدي، وقادرون على تجاوز الكبوة». وطالب السركال الجماهير الإماراتية بضرورة التمسك بالثقة في منتخبها، وعدم السماح لنبرة اليأس بالسيطرة على عواطفهم.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا