• الثلاثاء 05 شوال 1439هـ - 19 يونيو 2018م

وجهان لعملة واحدة

التشجيع والتحفيز أساسا «التعلم» و«التعليم»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 05 يناير 2018

القاهرة (الاتحاد)

تنمية قابلية الطفل لتعلم أهم المتطلبات التربوية التي تضمن تحقق الأهداف المرجوة في كل المسارات التعليمية بدءاً بالمراحل المبكرة في دور الحضانة ورياض الأطفال كمراحل مهمة تؤسس لمرحلة التعليم الابتدائي وما بعدها. وقد يخلط كثيرون بين «التعلم» و«التعليم»، مما يربك جهود تنمية تلك القابلية الفطرية عند الطفل، مما يسبب عطلاً أو اعوجاجاً أو انحرافاً تربوياً لا يمكن إغفاله. فإذا كان التّعلّم سلوكاً ذاتياً يقوم به الفرد لاكتساب معلومات أو خبرات ومعارف ومهارات معينة، يستطيع من خلالها تطوير وتحسين أدائه في عمل ما، فالتّعليم عملية تفاعلية منظمة وممنهجة تنتقل فيها الخبرات والمعارف والمعلومات من ذهن المعلّم إلى ذهن المتعلّم بهدف إيصال تلك المعلومات مباشرة للمتعلم. فالتّعليم لا يربط بوقت محدد، ولا سن معينة ولا يقتصر على مجال، وإنما تتسع آفاقه لكثير من المعارف والعلوم والخبرات.

التوقيت

يؤكد الخبير التربوي كامل رحومة، أهمية اتباع الأسس التربوية في عملية تعلم وتعليم الطفل أي مهارة أو خبرة جديدة، فالتعلم والتعليم - بحسب رحومة - مساران متكاملان ولا ينفصلان من حيث كونهما جهداً تربوياً وتعليمياً وإن اختلفت أو تعددت الجهود المبذولة، لكن علينا ألا نستسهل المسألة، فعندما يفكر الأبوان في تعليم طفلهما مهارة ما، عليهما اختيار التوقيت المناسب، وعدم الاستعجال لأن أي فشل قد يسبب خيبة أمل كبيرة وشعوراً بالإحباط عند الطفل. فإذا أردنا - على سبيل المثال - تعليمه مهارة الجلوس لأول مرة أو الوقوف دون مسند أو مساعدة. علينا عدم التعجل قبل أن يكمل عامه السادس أو السابع، حتى تستطيع ركبتاه تحمل ذلك، وحتى يصبح عموده الفقري قادراً على الانتصاب وحمل ثقل الرأس، وهذا يستلزم مساعدته في البدايات، وأن يستخدم حائطاً أو كرسياً أو غير ذلك.

عناصر

ويلفت رحومة إلى وجوب توافر أسس تربوية لا غنى عنها لتنمية قابلية الطفل على التعلم الذاتي، ومن ثم قابليته على التعليم الممنهج بعد ذلك، وفي مقدمتها بطبيعة الحال تهيئة طبيعة البيئة المحيطة التي يكتسب من مشاهداته منها كل عناصر خبرته اليومية بالتدريج. ثم توافر عنصر التشجيع والتحفيز، وإتاحة المزيد من الفرص له حتى يتعلم، «أن نتركه يحاول إمساك ملعقة الطعام حتى يتعلم الأكل بمفرده»، وإذا أخفق في البداية لا ننهره ولا نعنفه بالصراخ في وجهه. الأمر نفسه ينطبق على محاولته في تعلم الكلام والنطق، وفي بداياته التعليمية المبكرة، التي يلعب فيها عامل التشجيع والتحفيز دوراً ساحراً في دفع نجاح عملية التعلم. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا