• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

يبحث عن معجزة.. و«هدية تركيا» ليتأهل

هل بدأت السنوات العجاف لـ «المنتخب البرتقالي»؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 12 أكتوبر 2015

أنور إبراهيم(القاهرة)

ماذا حدث للمنتخب الهولندي؟ ماذا أصاب الطاحونة الهولندية؟ أين ذهبت الكرة الشاملة للمنتخب البرتقالي؟ أسئلة أصابت بالدهشة والاستغراب الكثيرين من عشاق «أحفاد» كرويف وفان باستن وخوليت وريكارد وبيرجكامب وغيرهم من النجوم البرتقالية الرائعة على مدار تاريخ الكرة الهولندية.. فبعد أن أسعد جماهيره وعشاق كرته بالحصول على المركز الثالث فى مونديال البرازيل الأخير، تراجع منتخب هولندا تراجعا لافتا لدرجة أنه بات مهددا بعدم المشاركة فى كأس الأمم الأوروبية في فرنسا 2016، إلا إذا حدثت معجزة ! والمعجزة هي أن تفوز هولندا على جمهورية التشيك، وتخسر فى الوقت نفسه تركيا من ايسلندا، وهما المباراتان اللتان ستقامان اليوم.. وحتى لو حدث ذلك فلن تتأهل هولندا مباشرة ليورو 2016، وانما ستصعد للملحق الأوروبي الذي سيضم أحسن ثوالث في كل مجموعة، وهي مرحلة أخرى غير مضمونة العواقب.

صحيفة «ليكيب» حللت موقف هذا المنتخب العريق وتساءلت بدورها في دهشة: كيف وصل روبن ورفاقه إلى مثل هذا الموقف المهين (سبع هزائم في 13 مباراة)؟! وسردت الأسباب التى أدت الى هذا الانهيار وأوجزتها في 4 أسباب..

** أولها: المدرب جوس هيدنيك الذي غير طريقة اللعب التي كان يسير عليها سابقه لويس فان جال 5/‏ 3/‏ 2 الى 4/‏ 3/‏3 دون أن يأخذ في اعتباره نوعية اللاعبين الذين يتعامل معهم في خط الدفاع وهم في معظمهم من الشباب الذين لم ينضجوا تكتيكيا بعد، فكانت البداية سيئة للغاية ونال هزيمتين من ثلاث مباريات في التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأوروبية، ولم ينجح هيدينك فى ايجاد حل، لدرجة أن رونالد دي بوير أحد لاعبي المنتخب يقول: منذ مجيئه في أغسطس 2014، ترك هيدينك للاعبين الكثير من الحرية ولم يكن منضبطا معهم كما أنه طلب عقدا مدته سنتان فقط وأعلن وقتها أنه سيترك المهمة لمساعده داني بليند عقب «يورو 2016».. وشاءت الأقدار ألا يكمل هيدينك السنتين، وترك لمنتخب في أول يوليو الماضي وحل محله مساعده داني بليند وهو عديم الخبرة، حيث تنحصر كل خبرته في أنه تولى منذ عشر سنوات تدريب فريق أياكس لمدة موسم واحد. !

** والسبب الثاني هو: «خط هجوم عجوز ودفاع شاب جدا وبينهما لاشىء»! الأمر الذي جعل منتخب هولندا غير متوازن بالمرة، فأغلب لاعبي خط الهجوم من مواليد بداية ثمانينيات القرن الماضي.. روبن يعاني من إصابات متكررة.. وفان بيرسي (فنرباخشه) وشنايدر (جالاطا سراي) يلعبان فى الدوري التركي وهو أقل كثيرا من الدوريات الأوروبية الرهيبة.. وبالكاد يقوم اللاعب هونتيلار بدور هداف المنتخب. والعكس تماما في الخط الخلفي (الدفاع) حيث يتشكل من لاعبين ولدوا فى منتصف التسعينيات.. واللاعب الوحيد في هذا الخط الذي لديه بعض الخبرة هو جريجوري فان ديرفيل (27 سنة).

** السبب الثالث: هو غياب القائد، فبعد أن كانت الآمال معلقة على اللاعب كيفين ستروتمان (25 سنة) ليكون قائدا للفريق، تسببت الإصابات المتكررة في إبعاده عن الملاعب منذ شهور.. وفي غيابه لم تصل هولندا إلى إيجاد لاعب وسط يحقق التوازن للفريق ويسيطر على اللعب الجماعي.

** والسبب الرابع والأخير: هو فقدان الكرة الهولندية لعامل السرعة الذي كان يميزها، وغياب النجوم الذين يلعبون في أندية الصف الأول في أوروبا باستثناء ممفيس ديباي ودالي بليند (مانشستر يونايتد) وأرين روبن (بايرن ميونيخ) ولكن إصاباته متكررة.. أما بقية اللاعبين فيلعبون في أندية أقل كثيرا مثل ستوك سيتى وسبارتاك موسكو ونيوكاسل يونايتد وجالاطا سراي وفنرباخشه، وهذا ما أشارت إليه أيضا الصحافة الهولندية التي لا تكف عن مهاجمة منتخبها بضراوة.

وتابعت «ليكيب» تحليلها بقولها ان بطولات الأندية الأوروبية (الشامبيونز ليج والدوري الأوروبي) دليل آخر على انهيار وتراجع الكرة الهولندية، اذ لم يعد هناك على الساحة الأوروبية سوى فريق أيندهوفن الذي يشارك في دور المجموعات بالشامبيونز ليج. وتساءلت فى ختام تحليلها: هل هى البداية للسنوات العجاف بالنسبة للكرة الهولندية التي لم تغب عن كأس الأمم الأوروبية منذ عام 1984؟!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا