• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

"بقعة ضوء".. وماذا بعد اللقب؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 06 فبراير 2007

الآن وقد هدأت قليلاً ( ثورة ) الفرح العارمة التي عمت الإمارات من شمالها إلى جنوبها ومن شرقها إلى غربها بعد تتويج تاريخي ومستحق بلقب ''خليجي ''18 جاء الدور على السؤال المهم.. وماذا بعد البطولة ؟

الجواب لم يتأخر كثيراً بل جاء وسط الاحتفالات ووسط مظاهر التكريم الكريم الذي حظي به فرسان الأبيض.. فصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي أعلنها صريحة بأن على الفريق ألا يستكين أو يستهين بما هو قادم.. وعلى اللاعبين أن يتطلعوا للمزيد ولهذا ضاعف سموه ميزانية الاتحاد وطالب بالمزيد من المعسكرات الاستعدادية وهو بلا شك وضع كل النقاط على الحروف وسجل بكلماته دليل عمل للمستقبل.

وخلال لقائه بالإعلاميين وضع سمو الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبو ظبي أيضاً دليل عمل لمستقبل الكرة الإماراتية فتحدث عن احترافها ( الذي لايمكن وسمه بالاحتراف الحقيقي ) وتحدث عن إنجاز يمكن البناء عليه للقادم من الأيام لهذا طالب سموه أن يكون الفرح محسوباً لا مفرطاً.

وإن كانت الإمارات قد فازت بشيء غير اللقب والفرح والحب فإنها فازت بشعب وفي معطاء علم الآخرين دروساً في الوفاء وفي الوقوف خلف منتخب بلاده على الرغم من خسارته للمباراة الافتتاحية.. وكم شاهدنا من بطولات ودورات يُقاطع فيها الجمهور منتخب بلاده إذا تعثر أو تراجع مستواه.. وسموه وضع يده على كبد الحقيقة حين قال إن الجمهور حضر مباريات الأبيض لثقته الزائدة بشبان منتخبه ولحبه الجارف في مساندته والوقوف معه.

كل هذه الأشياء تستحق أن يتم البناء عليها.. بناءً كروياً شاملاً وكاملاً من خلال احتراف متكامل يوصل المنتخب للتتويج غير مرة من خلال قاعدة صلبة خاصة في ظل وقوف رائع لكل الدولة وراء منتخبها الذي رسم الفرح على وجوه طالما انتظرته.. من جديد أبارك لكم الفوز وعسى أيامكم كلها فرح وبطولات.

مصطفى الآغا

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال