• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

نظراً إلى أن أحداً من أعداء الأسد لا يمتلك طائرات، فالسؤال هو عما إن كانت «سوخوي 30» تحديداً قد أُرسلت لردع أي انخراط أميركي في النزاع!

التدخل الروسي.. رسائل بلغة السلاح!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 11 أكتوبر 2015

يرمي تدخل روسيا المباشر مؤخراً في سوريا وقصفها الجوي الواسع لأهداف هناك، إلى دعم نظام بشار الأسد المنهك والمحاصَر من قبل تنظيم «داعش»، والثوار المدعومين من طرف الغرب، والتنظيمات التابعة ل «القاعدة»، مثل «جبهة النصرة». وهذا هو الهدف الرئيسي للتدخل الروسي. وبإلقاء نظرة على تقرير موقع «بيلينجكات» وصور قاعدة باسل الأسد الجوية في اللاذقية، يمكن أن نرى أن موسكو نشرت 12 طائرة حربية على الأقل «سوخوي 25». كما يفيد دايف ماجومدار من مجلة «ذا ناشيونال إنترست» بأن روسيا نشرت أيضاً 10 مقاتلات من طراز «سوخوي 24» و4 مقاتلات من طراز «سوخوي 34».

ووفق الحكومة الروسية، فإن هذه الطائرات ستقوم بتوفير دعم جوي لجنود الأسد الذين يقاتلون «داعش»، غير أن واشنطن تتهم موسكو بضرب مجموعات من الثوار تابعة للجيش السوري الحر المدعوم من قبل الغرب أيضاً.

كما أرسلت روسيا أيضاً طائرات هيلكوبتر هجومية إل ى سوريا على ما يبدو. ووفق صورة لم يتم التحقق منها، فإن هذه الطائرات تشمل «مي 24»، التي تُعتبر واحدة من أقوى المروحيات العسكرية الروسية وتلقب ب «الدبابة الطائرة». وقد نشر دميتري أدامسكي مقالاً قيّما في دورية «فورين أفيرز» الأميركية يحلل فيه دلالات ذلك بالنسبة لسياسة روسيا الخارجية.

واللافت أن صور موقع «بيلينجكات» تشير أيضاً إلى أن روسيا قد تكون نشرت أيضاً عدداً من مقاتلات «سوخوي 30»، وهي طائرات يمكن استعمالها في مهمات هجومية جو- أرض، ولكنها أيضاً ذات قدرات هائلة في المناورات والمعارك الجوية. ونظراً إلى أنه لا أحد من أعداء الأسد يمتلك طائرات خاصة به، فإن السؤال هو عما إن كانت هذه الطائرات قد أُرسلت إلى هناك كوسيلة لردع أي انخراط أميركي كبير في النزاع. وبالتالي، فلو توافرت معلومات حول ما إن كانت الطائرات الموجودة في اللاذقية مجهزة بأسلحة جو- جو ستكون ذات أهمية بالغة.

وعلى ما يبدو، فإن مركبات جوية روسية غير مأهولة أُرسلت أيضاً إلى سوريا. ووفق موقع «ذا دايلي بيست»، فقد أكد مسؤولون أميركيون أن الطائرات من دون طيار الروسية التي تعمل انطلاقاً من اللاذقية، تقوم بمهمات استطلاعية استعداداً لتوجيه ضربات جوية. وعلاوة على ذلك، تُظهر صور التقطها أعضاء من «جبهة النصرة» في محافظة إدلب، على ما يبدو، طائرات من دون طيار شبيهة بطائرات «بشيلا 1 تي»، أو سلفها «شميل 1».

ثم هناك بعض المؤشرات على أن قوات برية روسية أخذت تنضم أيضاً للقتال. فعلى رغم أن موسكو تنفي رسمياً نشر قوات برية في مناطق القتال، إلا أن ثمة أدلة متزايدة تشير إلى أن هذا هو واقع الحال. فهناك عدد متزايد من الصور التي يبدو أنها تنشر من قبل جنود روس عاملين في سوريا، يتم تداولها حالياً على مواقع التواصل الاجتماعي مثل «فيسبوك» وموقع «فكونتاكت» الروسي، ووفق الملفات الشخصية لهؤلاء الجنود التي جمعها المدون الروسي رسلان لفيف، فهم أعضاء في الكتيبة العاشرة التابعة للبحرية الروسية في قاعدة سيفاستوبول الروسية في القرم. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا