• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م

لبنى القاسمي: 171 مليار درهم دخل قطاع السياحة عام 2016

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 06 فبراير 2007

في مستهل كلمتها أمام الملتقى قارنت معالي الشيخة لبنى القاسمي بين مراحل النمو الاقتصادي الوطني خلال عامي 2005 و،2006 وقالت معاليها: إن حجم التحول النوعي الذي طرأ على اقتصادنا الوطني يتضح من خلال مقارنة المؤشرات الاقتصادية بين عامي 2005 و،2006 فالناتج المحلي الاجمالي لسنة 2006 ارتفع إلى 599,2 مليار درهم بمعدل نمو نسبته 23,4% عن العام 2005 ليبلغ معدل نصيب الفرد من الناتج الإجمالي حوالي 139 ألف درهم، بعد أن كان 110 آلاف درهم عام ،2005 كما ارتفع الاستثمار المحلي إلى 127,7 مليار درهم بمعدل نمو نسبته 28,3% عن عام ،2005 في حين ارتفعت قيمة صادرات الدولة السلعية إلى 514 مليار درهم بمعدل نمو نسبته 15,1% عن عام ،2005 يقابل ذلك ارتفاع قيمة الواردات السلعية الى 359,4 مليار درهم بمعدل نمو نسبته 15,6% عن عام .2005

وأضافت معاليها: تبرهن هذه المؤشرات على قوة اقتصاد الدولة وسلامة نهجها ووضوح استراتيجيتها التنموية، والتي استندت على أساس استغلال العوائد النفطية فى بناء اقتصاد مزدهر تتمتع فيه القطاعات الاقتصادية بقدرات تنافسية عالية، والعمل على تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على مورد واحد، حيث يعتبر القطاع الصناعى فى الدولة ثانى أكبر مساهم فى الاقتصاد الوطني، إذ يشكل ناتجه نسبة 13% من إجمالى الناتج المحلي للدولة، في نفس الوقت الذي بدأ القطاع السياحي يأخذ حيزا كبيرا من اهتمام الدولة، إذ رصدت له مليارات الدراهم لتطويره، لما يتمتع به من مقومات كبيرة ومشجعة، ودعما للنجاحات التى حققها في استقطاب السياح من مختلف أنحاء العالم حتى أن المجلس العالمي للسياحة والسفر توقع أن يدر القطاع السياحي في دولة الإمارات حوالي 171,12 مليار درهم (46,5 مليار دولار) عام 2016 نتيجة القفزة النوعية التي يشهدها القطاع حاليا.

وأشارت الشيخة لبنى إلى أن دولة الإمارات أصبحت مركزاً لاستقطاب أنواع مختلفة من الاستثمارات العالمية، وذلك لتوفر المناخ الاستثماري من جهة وتعدد الفرص الاستثمارية المتاحة من جهة ثانية، وبلغت نسبة استثمار القطاع الخاص 43 % من إجمالى الاستثمار في الدولة، ونظرا لتعاظم دور القطاع الخاص في العملية التنموية وقدرته الكبيرة في إدارة المشاريع المختلفة، فقد عمدت الدولة في الآونة الأخيرة إلى انتهاج أسلوب الخصخصة في عدد من المشاريع التي كانت تعتبرها الدولة سابقا من مسؤوليتها المباشرة، كالكهرباء والماء وبعض الصناعات الأخرى.

وأضافت: هناك آفاق استثمارية مشجعة تتيح للمستثمرين فرصا عديدة للاستثمار فيها، كالصناعات البتروكيماوية والغاز والصناعات البحرية والصناعات التعدينية والصناعات الغذائية وصناعة السياحة والخدمات، إضافة إلى صناعة المعلومات والتقنيات الحديثة، بعد أن وفرت الدولة كامل البنية التحتية لها ومستلزمات الخدمات المطلوبة فيها، ومن أهم العناصر الجاذبة للاستثمار فى الإمارات، الاستقرار السياسى والأمنى مصحوبا باستقرار اقتصادى، واستكمال البنية الأساسية وفق أرقى المواصفات العالمية، مع ثبات سعر صرف العملة الإماراتية، ووضوح القوانين والإجراءات والتشريعات الاقتصادية، وتفاعلها مع ما يستجد على الساحة الاقتصادية محليا وعالميا من متغيرات بهدف تعزيز الاقتصاد الوطنى والمحافظة على استقرار السوق التجارية، ووجود سوق متطورة للأوراق المالية، إضافة إلى سلسلة أخرى من القواعد والأحكام الثابتة كالإعفاء التام من الضرائب وحرية تحويل الأرباح وأصول الاستثمار إلى الخارج، وإعفاء الواردات من السلع الغذائية والسلع الوسيطة المستخدمة فى الصناعات المحلية من الرسوم الجمركية، إضافة إلى رسوم جمركية على السلع الأخرى بحد أقصى 5%، والإيجار الرمزى للأراضى الصناعية، وأسعار تشجيعية للماء والكهرباء، مما جعل الإمارات مستقطبة فى مطلع العام 2006 لحوالى 37 ملياردرهم من الاستثمارات الأجنبية، والتى تمثل ثلث الاستثمارات الأجنبية المباشرة التى تدفقت على العالم العربى.

واستطردت معالي وزير الاقتصاد حديثها بالتنمية الشاملة التي تعيشها الدولة حاليا، وقالت: لم يقتصر برنامج الدولة فى التنمية على الجانب الاقتصادى فقط، وإنما كان للجانب الاجتماعى ثقل كبير فى برامجها، وذلك لبناء الإنسان القادر على العمل والإنتاج باعتباره محور التنمية وهدفها، حيث عمدت الدولة على الارتقاء بمستوى الصحة والتعليم والإسكان والماء والكهرباء والرعاية الاجتماعية وتنمية الموارد البشرية والخدمات الأخرى، حيث رصدت للخدمات الصحية أكثر من 5 مليارات درهم فى ميزانيتها للعام 2007 لتغطي جانبا مهما من جوانب الرعاية الاجتماعية للمجتمع، كذلك شجعت الدولة على الاستثمار فى قطاعات التعليم الأكاديمي والفني والمهني وإطلاق برامج التدريب وإلإنشاء إدارات ووحدات للدراسات والأبحاث، وذلك لتنمية الموارد البشرية، لتتمتع اليوم بسمعة جيدة في هذا المجال مما جعل العديد من الجامعات العالمية تبدأ بفتح فروع لها فى مختلف إمارات الدولة. وفي جانب آخر عملت الدولة وفق برامج منهجية ومدروسة على النهوض بالمرأة حتى أصبحت المرأة الإماراتية اليوم مساهما رئيسيا فى عملية البناء والتقدم، وتشارك اليوم فى السلطتين التنفيذية والتشريعية، وأصبحت نموذجا رائعا للمرأة العربية التى تجمع بين الأعراف والقيم وتتزود بكل صنوف العلم والمعرفة.

وانتقلت وزيرة الاقتصاد بالحديث إلى المشاركات الدولية للإمارات ودورها الفاعل في الاقتصاد العالمي، وقالت: على الصعيد الدولي انضمت الدولة منذ عام 1996 إلى منظمة التجارة العالمية، وبدأت تشرع القوانين وتعدل بعضها بما يتوافق مع قرارات المنظمة المذكورة، وكان لها حضور متميز فى اجتماعات المنظمة ومداولاتها، كذلك كانت الدولة من المؤسسين لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى التى دخلت حيز التنفيذ منذ العام ،2005 وذلك دعما للتجارة العربية البينية، كما تم إنشاء الاتحاد الجمركي الخليجي الذي يعتبر الخطوة المتقدمة في تطبيق الاتفاقية الاقتصادية الموحدة بين دول المجلس وصولا إلى السوق الخليجية المشتركة، كما أننا بصدد إقامة اتفاقيات مناطق تجارة حرة مع العديد من الدول والتكتلات الاقتصادية كالاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية وأستراليا وغيرها من دول العالم.

واختتمت معاليها حديثها بالقول: هذه هي اللوحة الاقتصادية الزاهية التي تعيشها الإمارات والتي أصبحت مضربا للمثل ومثارا للإعجاب لدى العديد من الدول من خلال الشخصيات العالمية والوفود الاقتصادية التى زارت الدولة، وكانوا خلال مقابلاتنا لهم يعربون عن إعجابهم بالتطور الحاصل خلال هذه الفترة القياسية من عمر الدولة، كذلك أشادت العديد من المنظمات والهيئات الاقتصادية العالمية بالخطوات الاقتصادية التي أقدمت عليها الدولة في تعزيز اقتصادها، وأشير هنا إلى واحدة منها وهي التي أشاد فيها صندوق النقد الدولي في تقريره الذي جاء بعد زيارات متكررة للدولة بالسياسة الاقتصادية التي تنتهجها الدولة وخاصة في استغلال الموارد النفطية في تنمية القطاعات الاقتصادية، وكذلك في تطوير الموارد البشرية، ووصف التقرير السياسة المالية في الدولة بالسياسة الحكيمة، كما أثنى على السياسة النقدية من حيث أسلوب الرقابة الإشرافية على القطاع المالي وقوة القطاع المصرفي وما تنتهجه السلطة النقدية في الدولة إزاء مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال