• السبت 10 رمضان 1439هـ - 26 مايو 2018م

ركض 327 كلم دعماً لمرضى السرطان

خالد السويدي: ابتسامة والدي زادُ طريقي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 09 فبراير 2018

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

عندما فكر الشاب الدكتور خالد جمال السويدي في قطع المسافة بين الفجيرة وأبوظبي رابطاً البحر بالبر، لم يتخيل حجم الصعوبات التي ستواجهه، لاسيما أنه تدرب تحت حرارة شمس حارقة تصل إلى 47 درجة خلال الصيف الماضي، وخاض تجارب قاسية لتجاوز الرحلة من دون عناء، إلا أن الطريق كانت الامتحان الحقيقي.

وتمكن السويدي من تحقيق إنجاز نوعي غير مسبوق، الثلاثاء الماضي، حينما أتم بنجاح مبادرته الخاصة «ألتراماراثون رحمة الخيري»، التي قطع خلالها مسافة 327 كلم من دون نوم أو توقف من ميناء الفجيرة في إمارة الفجيرة، مروراً بميناء خليفة، وصولاً إلى ميناء زايد في إمارة أبوظبي، حيث قطع المسافة في 80 ساعة، وأصبح بذلك أول إماراتي يقطع المدى من الساحل الشرقي إلى الساحل الغربي في الإمارات.

تجربة غنية

ثلاثة أيام ونصف قضاها خالد السويدي، الحائز دكتوراه في العلاقات الدولية تخصص الهوية الوطنية من لندن كوليج، قاطعاً مسافة 8 ماراثونات مرة واحدة، ركضاً من الفجيرة إلى أبوظبي، أعادت إليه أجمل ذكريات الطفولة، واسترجع خلالها معاناة والد، سعادة الدكتور جمال سند السويدي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، رئيس مجلس إدارة جمعية رعاية مرضى السرطان «رحمة»، مع المرض، كما علمته كيفية التغلب على الصعاب وإعادة حشد الجسد والنفس بعد الإعياء الشديد والإحباط الذي كان يمر به بين الفينة والأخرى، كانت ابتسامة والده وقصة تحديه لمرض السرطان أكبر دافع يعيده لمواصلة الركض من جديد.

وقال خالد السويدي، في لقاء خاص مع «الاتحاد»، إن «ألتراماراثون رحمة الخيري» من أهم التجارب المثيرة التي مرت في حياته، مضيفاً: «كان حلماً والآن أصبح واقعاً، ولم يكن من السهل إنهاء هذا التحدي، خاصة أنني لم أضع خطة للركض مسبقاً، ولم أقسم الطريق إلى مراحل، وكنت أريد قطع الرحلة كاملة في 60 ساعة، إلا أنني لم أستطع نظراً للتحديات التي واجهتها، لاسيما أنني لم أنم إلا ساعتين في ثلاثة أيام ونصف، كما اعتراني إحباط نفسي أكثر من مرة، فضلاً عن الصعوبات الجسدية كتشنج العضلات والإعياء الشديد، وتقرحات القدمين، وفي كل مرة كنت أعود للسيارة المرافقة لي محبطاً، وأختلي لحظة بنفسي أتذكر كيف صارع والدي السرطان والابتسامة لم تفارق وجهه يوماً، وكيف تغلب عليه بالأمل، فأعود وأستجمع قوتي وأعود للركض من جديد، كما كنت أتذكر كلمات والدتي التي كانت تحثني دائماً على العطاء الذي لا يتمثل في الجانب المادي فحسب، وإنما بالمواقف الإنسانية والدعم المعنوي الذي نقدمه للآخرين، وهو ما أقوم به في سبيل دعم «رحمة» جمعية رعاية مرضى السرطان التي تسهم في تقديم الدعم المالي والمعنوي لمرضى السرطان وأسرهم». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا