• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

لا تنبت إلا في الإمارات وسلطنة عُمان

«أنوان».. بنت بيئتها

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 10 مارس 2016

فهد علي المعمري

تعد دولة الإمارات العربية المتحدة من الدول المتقدمة في زراعة النخيل، وتحتضن أرضها الملايين من أشجار النخيل المتنوعة. لكن هناك أصنافا من النخيل محلية النشأة (ابنة بيئتها)، وهناك أصناف أخرى جلبت إلى الدولة من أماكن مختلفة، وتمت زراعتها، واليوم تنتشر انتشارا كبيرا، وتغطي مساحة شاسعة من أرض الإمارات الطيبة.

«أنوان»، صنف من النخل لا يوجد إلا في دولة الإمارات العربية المتحدة وسلطنة عمان الشقيقة، تقع في المناطق الجبلية، وتحديدا في منطقة حتا، وهي من الأصناف الطيبة والمرغوب بها لدى الأهالي في تلك الناحية.

أما مسألة العمر، فتتحكم فيها عدة عوامل منها: التغيرات والتقلبات المناخية، فعمره الموسمي، أي موسم ثمار صنف «أنوان» يستمر بحد أقصى إلى خمسين يوما، وهذا أيضا مقترن بعامل الجو، حيث إن اعتدال الجو الذي لا يكون باردا ولا شديد الحرارة، الذي نسميه محليا «السهوم» أو «السهام»، لأن البرد والسهوم تقلص من عمره الموسمي، أما الهواء الشرقي والذي نسميه محلياً «الكوس» فيصل بعمره إلى المدة التي ذكرناها. ويتراوح عمر نخلة «أنوان» منذ فسلها إلى موتها بين ستة وسبعة وثمانية عقود، وهذا العمر ربما يقتصر على النخيل الموجودة في المناطق الجبلية، أما الموجودة في المناطق الرملية والمناطق الوسطى، فهي لا تستمر إلى هذا العمر، ففي أفضل حالاتها تقارب الستين، وذلك بسبب أن جذور نخلة «أنوان» تعمل على امتصاص الماء، وهذا يساعدها على النمو بسرعة، وبالتالي لا تطول أعمارها كتلك الموجودة في المناطق الجبلية، وهذا القول ينطبق على النخيل الموجودة في المزارع الحديثة.

ونخلة «أنوان» لها صنفان، أحدهما يتميز بأن ثمرته أكبر من ثمرة الصنف الثاني، ولون الثمر أحمر يميل إلى اللون البنفسجي، وهذا الصنف هو الأجود، وهو المفضل لدى الأهالي، أما الصنف الثاني فثمرته أصغر من ثمرة الصنف الأول، ولونه أصفر مائلا إلى الاحمرار، أما ارتفاع نخلة «انوان» فهو الارتفاع نفسه لمعظم النخيل، ولكن الغُدُر (الجذع) يكون أضعف قليلا من باقي أنواع النخيل، وعسقته تكون أطول كثيرا، وأرفع أنحف من عسق النغال، والزور يتميز بأنه أنحف كذلك عن الأصناف الباقية، ومن صفاته أيضا أنه لا يحب النبات فيكتفي باثنتين أو ثلاث فقط، ولا يتحمل أكثر من ذلك، ومن خصائصه أنّ به الكثير من الألياف، وهذا إذا لم يأته هواء السهام، لأن هذا الهواء يعمل على جفاف النخلة.

وأنوان تعد من أصناف النخيل المعمرة في الدولة، وأكثر ما يميزها أنها أصلية ومحلية النشأة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف