• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م

درة: بدأت من القمة في فوضى شاهين

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 04 فبراير 2007

درة زروق، حسناء تونسية أرادت أن تدرس السينما فاصطدمت بالاعتراضات العائلية والتحقت بكلية الحقوق والعلوم السياسية. تخرجت ثم حصلت على الماجستير لكن هاجس الفن ظل يطاردها، فقررت أن تترك كل شيء حتى اسم العائلة لتصبح ''درَّة'' فقط، وتتفرغ لحلمها القديم. درست على يد اثنين من كبار مخرجي المسرح في تونس وقدمت العديد من الأعمال فى بلدها قبل أن تنتقل إلى سوريا حيث رشحها أحد المخرجين هناك للقيام بدور في مسلسل يخرجه المصري هاني لاشين، وقبل أن تعرف دورها الجديد وضعها الحظ في أخطر مواجهة مع المخرج العالمي يوسف شاهين لتلعب دورا في فيلمه الجديد ''هي فوضى''.

القاهرة - إيمان ابراهيم:

بدأت درة حياتها الفنية منذ خمس سنوات على خشبة المسرح، بعد أن تدربت على التمثيل بمعرفة المخرج المسرحي فاضل الجعيبي، ثم اكتشفها المخرج توفيق الجبالي وقدمها في مسرحية ''المجنون'' عن نص للشاعر الراحل جبران خليل جبران، وفي أكثر من عمل مسرحي بعد ذلك. وقد أفادتها هذه التجربة المسرحية كثيراً، حيث تعلمت - كما تقول- حسن الإلقاء ومواجهة الجمهور وضبط مخارج الألفاظ، ثم انتقلت الى السينما وشاركت فى فيلم ''دار الناس'' اخراج محمد دمق الذي تناول مشكلة ثورة الخبز في تونس عام .1983 كما شاركت في فيلم ''نادية وسارة'' من إخراج مفيدة تلاتلي، ولعبت دورا قصيرا في أحد أفلام المخرج الكبير نوري بو زيد. بعد المسرح والسينما جاء دور التلفزيون حيث شاركت درة في أكثر من عمل تليفزيوني آخرها مسلسل ''فارس بني مروان'' من إخراج السوري نجدت أنزور.

المهد الإماراتي

تحدد درة موقعها الراهن على خريطة الفن فتقول: ''انتهيت مؤخرا من تصوير دوري فى فيلم ''المهد'' من انتاج الإمارات وإخراج السوري محمد ملص وسيناريو وحوار رياض نعسان آغا، ويشارك في هذا الفيلم مجموعة كبيرة من الفنانين العرب منهم: خالد تاجا وباسل الخطيب من سوريا، وهشام عبد الحميد وعمرو عبد الجليل وفارس رحومة من مصر. وهو فيلم تاريخي يحكي عن مرحلة الجاهلية قبل الاسلام وأقدم في الفيلم دور فتاة تتعرض للاغتصاب والخطف وتتحول الى أسيرة فى يد قبيلة أخرى''.

وعن أسباب حضورها إلى مصر وتفكيرها في الاستقرار بها قالت درة: ''بعد ان حققت الانتشار المطلوب في تونس وأصبحت لي قاعدة معقولة من الجمهور التونسي، أحببت فكرة العمل في مصر لأنها تصنع النجومية والانتشار الحقيقي للفنان. وبعد فترة قصيرة من وجودي في مصر أسعدني الحظ ولعبت الصدفة دورا كبيرا في دخولي ضمن فريق المخرج العالمي يوسف شاهين؛ فقد جئت إلى القاهرة بعد أن وقعت عقداً في مسلسل ''السائرون نياما'' مع المخرج هاني لاشين، واثناء وجودي في مصر لتصوير دوري فكرت في مقابلة المخرج يوسف شاهين لأحقق أمنية قديمة لديّ، وتمت المقابلة بعد أيام ورشحني شاهين لدور في فيلم ''هي فوضى''، وقد أدهشني هذا لأنني لم أكن اعرف أنه يجهز لفيلم جديد ولم أتوقع ان أحلامي ستتحقق بهذه السهولة. في البداية كنت خائفة لأنه فنان كبير والعمل معه كان حلما بعيد المنال لكنه أزال الرهبة التي انتابتني خاصة بعد أن اكتشفت انه مريح ومتواضع.

مدمنة أرستقراطية

وعن دورها فى الفيلم قالت: أجسد دور ''سليفيا'' وهي شخصية مركبة وصعبة فهي فتاة مصرية أرستقراطية متحررة وطائشة، ويدفعها ذلك لإدمان المخدرات ولذلك بذلت مجهودا كبيرا للتدرب على أداء هذه الشخصية، فقد طلب مني شاهين التواجد في كل البروفات والتركيز على ملاحظاته وتدربت على عدد من الرقصات مثل التانجو والصلصا لأنني أقدم رقصتين بالفيلم. كما تدربت على التمثيل باللهجة المصرية وركزت في كل شيء لأنني حريصة على أن تكون اللهجة منضبطة خاصة وأنني أنطقها بشكل مقبول لمشاهدتي السينما والمسلسلات والأغاني المصرية. وأنا سعيدة بذلك لأن هذا يفتح الطريق أمامي لمزيد من العمل. لدي مشروع سينمائي أيضا مع المخرج المصري يسري نصر الله وهو فيلم ''حديقة الأسماك'' وتشارك فيه مجموعة كبيرة من الفنانين منهم: هند صبري وخالد ابوالنجا وأقدم في هذا الفيلم دور ''مروى'' وهي فتاة مصرية مختلفة تماما عن ''سليفيا'' لأنها رومانسية وتقع في الحب من طرف واحد''.

وتضيف: ''الدور الذي جئت من أجله إلى القاهرة في مسلسل ''السائرون نياما'' لم أبدأ تصويره بعد، ولا أعرف متى يبدأ التصوير لكن عملي مع يوسف شاهين كان تعويضا وفاتحة خير تؤكد استمراري فى مصر، خاصة بعد أن عرض عليَّ اكثر من عمل فور ترشيحي للعمل مع شاهين، وهذا ما أحتاج اليه الآن لإثبات نفسي بعد أن حققت مساحة من الانتشار في تونس وسوريا من خلال أعمال جيدة. وأتمنى أن أحظى في مصر أيضا بأعمال جيدة فقد عاهدت نفسي على الاهتمام بكل ما اقدم ولا أتسرع في تقديم أي عمل لمجرد التواجد والانتشار، لذلك وضعت لنفسي العديد من المحظورات قبل ان أحضر الى مصر أهمها: أنني لن اقبل أدواراً مبتذلة أو افلاماً تجارية لمجرد التواجد، واذا لم اجد ما يناسبني بعد تجربتي مع شاهين فسأعود لأكمل مسيرتي في تونس.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال