• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

تضم 17 وزيراً بينهم امرأتان واقترحت فايز السراج رئيساً

الأمم المتحدة تسمي أعضاء حكومة الوفاق الليبية

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 10 أكتوبر 2015

عواصم (وكلات) اقترحت الأمم المتحدة أمس تشكيلة حكومة وفاق وطني تهدف إلى إنهاء النزاع، في خطوة لاقت على الفور انتقادات من الطرفين الأساسيين المعنيين. وقال رئيس بعثة الأمم المتحدة من أجل الدعم في ليبيا برناردينو ليون في مؤتمر صحفي عقده في مدينة الصخيرات المغربية «بعد سنة من الجهود في عملية شارك فيها أكثر من 150 شخصية ليبية تمثل كل المناطق، آن الأوان الذي نستطيع فيه اقتراح تشكيلة حكومة وفاق وطني». وأعلن الأسماء المقترحة للحكومة على أن يرأسها فايز السراج، النائب في برلمان طرابلس غير المعترف به دولياً. ودعا الليبيين إلى تبني هذا الاقتراح الذي لن يصبح نافذاً قبل إقراره من المجلس الرئاسي، موضحاً أن المجلس الرئاسي سيضم سراج وثلاثة نواب لرئيس الحكومة، بالإضافة إلى وزيرين اثنين. كما اقترح أن يمثل أعضاء هذا المجلس بالتناوب ليبيا على الساحة الدولية. وتلا ليون قائمة بأسماء الوزراء المقترحين كأعضاء في الحكومة وعددهم 17 بينهم امرأتان. وأوضح ليون أن المؤتمر الوطني العام لم يقترح أسماء في النهاية، ما دفعه إلى اعتماد أسماء رشحها أعضاء في المؤتمر ومحاورون بشكل فردي. وتلا ليون قائمة بأسماء الوزراء المقترحين لتشكيل الحكومة وعددهم 17 وزيراً من بينهم امرأتان. وأضاف «اتفقنا على ست شخصيات في نهاية المطاف». وأوضح انه تم الاتفاق على اقتراح فايز مصطفى السراج ليكون رئيساً للحكومة وان يشكل مع خمسة نواب مجلساً رئاسياً. وأشار إلى أنه «تم اقتراح ثلاثة نواب لرئيس مجلس الوزراء هم السيد أحمد امعيتيق والسيد فتحي المجبري والسيد موسى الكوني» وهم من مناطق الغرب والشرق والجنوب. كما تم الاتفاق على «وزيرين كبيرين لاستكمال المجلس أحدهما عمر الأسود من الزنتان، والآخر محمد العماري (..) العضو في إحدى الفرق المشاركة في الحوار». إلى هؤلاء يضاف رئيس مجلس الأمن القومي ورئيس مجلس الدولة، وهما فتحي بشاغة وعبد الرحمن السويحلي على التوالي. وفشلت اتفاقات عدة تم التوصل إليها في السابق في إرساء حل سياسي ووقف دائم لإطلاق النار. وشارك في جولة الحوار الأخيرة في المغرب ممثلو أحزاب وبلديات وقبائل وشخصيات من المجتمع المدني والنساء. وفور إعلان الاتفاق، صرح عبد السلام بلاشهير من المؤتمر الوطني العام لتلفزيون بي بي سي «لسنا جزءاً من هذه الحكومة. لا تعني شيئاً بالنسبة إلينا ولم يتم التشاور معنا» في شأنها. وقال إبراهيم الزغيات من برلمان طبرق للقناة نفسها «هذه الحكومة المقترحة ستقود إلى تقسيم ليبيا وستتحول إلى مهزلة»، واصفاً خيار ليون بأنه «يفتقر إلى الحكمة». إلا أن ليون أبدى أمله في أن يتم إقرار الاتفاق قبل 20 أكتوبر، لتبدأ مرحلة انتقالية من سنتين، بحسب ما ينص الاتفاق. وقال «هذا اقتراح. قلت ذلك بوضوح. إنه اقتراح من الأمم المتحدة.(...) إذا فشل فسأتحمل شخصياً تبعات هذا الفشل. وإذا نجح، فسيكون ذلك نجاحاً لكل الشخصيات التي اقترحت الأسماء». وأشار إلى أن الحوار «لم يكن سهلاً»، مقراً بأن لائحة الأسماء كان يمكن أن تكون أفضل.وأضاف «فقد الكثير من الليبيين حياتهم وعانى عدد كبير من الأمهات.واليوم نحو 2,4 مليون ليبي في حاجة إلى مساعدة إنسانية. أعتذر من كل هؤلاء إذا لم أتمكن من اقتراح هذه الحكومة في وقت سابق». وهنأت مصر الشعب الليبي بالتوصل إلى التوافق بشأن حكومة وحدة وطنية. وأعربت وزارة الخارجية المصرية عن ارتياحها لهذا «التطور الهام» وللجهد الذي بذله المبعوث الأممي «برناردينو ليون» في التوصل إلى هذا الاتفاق بمساعدة عدد كبير من الدول. وأشارت الوزارة إلى أن مصر حرصت بكافة مؤسساتها على تقديم كل ما يلزم من دعم للعملية التفاوضية الجارية منذ عدة أشهر من أجل إنجاح العملية والحفاظ على سلامة ليبيا ووحدة أراضيها ودعم الدولة الليبية، لتحقيق الأمن والاستقرار وتوفير الخدمات ومكافحة الإرهاب على الأراضي في ليبيا. وأشارت وزارة الخارجية إلى «أهمية استمرار وتعزيز الروح الإيجابية التي أنتجت هذا الاتفاق على ضوء التحديات الكثيرة الماثلة أمام الحكومة ومؤسسات الدولة الليبية في المستقبل»، مؤكدة أن «مصر ستقف إلى جانب أشقائها الليبيين في كل لحظة لمساعدتهم على تحقيق طموحاتهم وتطلعاتهم وحفظ أمنهم واستقرارهم». وأعربت تونس عن ارتياحها لتوصل أطراف الحوار الليبي إلى تشكيل حكومة وفاق وطني. وأكدت وزارة الشؤون الخارجية التونسية في بيان لها إنها تقدر عاليا الجهود التي بذلتها كافة الأطراف الليبية وروح المسؤولية التي تحلت بها طيلة مفاوضات وجلسات الحوار الوطني. ونوهت الخارجية التونسية بالدور الهام الذي لعبه المبعوث الأممي برناردينو ليون في سبيل التوصل إلى تشكيل هذه الحكومة بمساعدة دول الجوار وباقي الدول والأطراف الدولية الفاعلة. وعبرت تونس عن أملها في أن تتوفق الحكومة الليبية الجديدة في رفع التحديات الأمنية والإنسانية والتنموية التي تواجهها بما يضمن أسباب الأمن والاستقرار في ليبيا ويحافظ على وحدتها وسيادتها. كما جددت وقوفها الدائم وفي كافة المستويات إلى جانب ليبيا الشقيقة.. معربة عن استعدادها التام للتعاون مع الحكومة الليبية الجديدة في جهودها لتحقيق تطلعات الشعب الليبي في العيش الحر الآمن الكريم. ورحب الأمين العام للأمم المتحدة بالتوصل إلى الاتفاق، ودعا الأطراف المتنازعة إلى توقيعه. وحض في بيان القادة الليبيين على «عدم إضاعة هذه الفرصة لإعادة البلاد إلى المسار الصحيح الذي يعكس روح ثورة 2011 (التي أطاحت بمعمر القذافي) وطموحاتها». وقال «على أطراف الحوار السياسي أن يقروا هذا الاقتراح أو يوقعوه من دون تأخير». وهنأت مسؤولة الشؤون الخارجية والسياسية في الاتحاد الأوروبي فيديركا موجيريني في بيان رسمي المفاوضين الليبيين، مؤكدة انهم أثبتوا «حس المسؤولية والقيادة وروح التوافق في وقت حاسم من تاريخ ليبيا». وأضاف بيان باسمها نشر على الموقع الإلكتروني للاتحاد الأوروبي أن الاتحاد «يدعم بشكل كامل نص الاتفاق النهائي وأعضاء حكومة الوفاق الوطني التي تؤول إليها مسؤولية تشكيل الحكومة وتطبيق بنود الاتفاق (اتفاق السلام)». وتابعت موجيريني «نتوقع من الأطراف الليبيين المصادقة على هذا الاتفاق الذي يلبي طموحات السلام والرخاء لدى الشعب الليبي»، مؤكدة أن «الاتحاد الأوروبي مستعد لتقديم الدعم السياسي والمالي -- ما يصل إلى 100 مليون يورو للحكومة الجديدة».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا