• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

«البنتاجون» يعتبر التدخل الروسي في سوريا تهديداً للمنطقة و«الكرملين» يربط مدة الضربات بتقدم جيش الأسد

واشنطن تقلص برامج تدريب «الحر» وتتعهد بتوفير غطاء جوي

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 10 أكتوبر 2015

عواصم (وكالات) حذر وزير الدفاع الأميركي آشتون كارتر من أن العمليات العسكرية الروسية في سوريا تهدد المنطقة وحتى موسكو، مبيناً أن بلاده لديها مؤشرات على أن صواريخ أطلقتها سفن من بحر قزوين «أخطأت» أهدافها في سوريا وسقطت في إيران. وشدد في مؤتمر صحفي مع نظيره البريطاني مايكل فالون أمس، أن التدخل الروسي قد يزيد الوضع سوءاً، وأنه لن يغير شيء من الحرب على «داعش». في الأثناء، أعلنت وزارة الدفاع الأميركية «البنتاجون» تقليص برنامجها لتدريب المعارضة السورية «المعتدلة» لمكافحة «داعش»، مبينة أن «النموذج السابق كان قائماً على تدريب وحدات من المشاة، وسيتم التركيز الآن على تدريب وتسليح (القادة المخضرمين)، بما يؤدي إلى إمكانيات قتالية عسكرية أكبر». وفيما أمر كارتر بإرسال أسلحة ومعدات إلى «مجموعة مختارة» من قادة المعارضة السورية المعتدلة ووحداتهم، قالت البنتاجون في بيان أنها ستقدم «دعماً جوياً للمعارضة في قتالها ضد التنظيم الإرهابي». بالتوازي، أكد الكرملين أن الجيش الروسي سيواصل ضرباته العسكرية في سوريا طوال الفترة التي سيستغرقها الهجوم البري الواسع الذي تشنه القوات النظامية ضد مواقع المعارضة المناهضة لنظام الأسد. وفي وقت سابق أمس، أعلن كارتر أن من المقرر أن يدخل الرئيس باراك أوباما تعديلات على نهج واشنطن في مساندة قوى المعارضة السورية بعد «البداية المتعثرة للبرنامج التدريبي، وإنه سيتحدث في هذا الصدد خلال ساعات». وأضاف الوزير الأميركي في إفادته الصحفية بلندن «أعتقد أنكم ستسمعون منه قريباً جداً بخصوص المقترحات التي وافق عليها وأننا في سبيلنا للمضي فيها». وتابع «سنعمل مع مقاتلي المعارضة السورية على غرار ما فعلناه لمساعدة المقاتلين الأكراد على محاربة (داعش) بنجاح في سورياً. وقال كارتر «العمل الذي أنجزناه مع الأكراد في شمال سوريا مثال على نهج فعال يكون لديك فيه جماعة قادرة على الأرض، ويمكن أن تساعد على نجاحها. هذا هو تحديداً المثال الذي نود السعي إليه مع جماعات أخرى في أجزاء أخرى من سوريا للمضي قدماً، سيكون هذا هو جوهر فكر الرئيس». وأكد أن رحيل الرئيس الأسد هو الحل الصحيح الوحيد للأزمة السورية، مشيراً إلى أن خطوات موسكو في سوريا خاطئة تماماً وستؤدي إلى نتائج سلبية. وأوضحت وكيلة وزير الدفاع لشؤون السياسة كريستين ورمث للصحفيين أن وزارة الدفاع ستقدم «أنواعاً أساسية من المعدات» لقادة الجماعات المعارضة وليس أسلحة أقوى مثل الصواريخ المضادة للدبابات وأسلحة الدفاع الجوي المحمولة على الأكتاف. ودافعت ورمث عن برنامج البنتاجون الذي تكلف 500 مليون دولار ودرب 60 مقاتلاً فقط بعدما كان مقرراً له أن يشمل 5400 مقاتل. وأضافت «لا أظن أبداً أن هذا كان سوءاً في التنفيذ. لقد كانت بطبيعتها مهمة شديدة التعقيد». ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤول كبير بالبنتاجون تحدث بشرط عدم ذكر اسمه قوله «لن يتم القيام بإجراء المزيد من عمليات تجنيد المعارضين المسلحين المعتدلين لخوض برامج تدريبية.. وبدلاً من ذلك سوف يتم إنشاء مركز تدريب أصغر حجماً في تركيا حيث سوف يتم تدريب مجموعة صغيرة من قادة المعارضة على المناورات العملياتية مثل المطالبة بشن هجمات جوية. من جهته، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن «العملية العسكرية الروسية في سوريا تهدف إلى تقديم دعم للقوات الحكومية، وستستمر طوال هجوم القوات السورية وهي مرتبطة بالتقدم الذي يتم إحرازه على الأرض». وأضاف «مدة هذه العملية العسكرية، فستتطابق مع الأطر الزمنية لتقدم القوات المسلحة السورية». بالتوازي، طلبت موسكو مساعدة لندن في إقامة اتصالات مع الجيش الحر، بينما يجري المبعوث الروسي إلى الشرق الأوسط مشاورات مكثفة في باريس حول التعاون في مكافحة «داعش». وذكر السفير الروسي في بريطانيا ألكسندر ياكوفيتكو أنه طلب من وزارة الخارجية البريطانية تقديم المساعدة للجانب الروسي في إقامة اتصالات مع الجيش الحر المعارض حول إمكانية تنسيق عملياته مع القوات المسلحة السورية في محاربة تنظيم «داعش» الإرهابي. وقال ياكوفيتكو، إن الجانب الروسي سيكون ممنوناً للشركاء البريطانيين في الحصول على معلومات حول البنية التحتية التابعة للمتطرفين في سوريا من أجل زيادة فعالية الغارات الروسية. واشنطن: ارتفاع مخيف بعدد «الدواعش» والبحث عنهم أشبه بالمستحيل واشنطن (وكالات) كشفت السلطات الأميركية، أنها تواجه ارتفاعاً كبيراً مخيفاً في عدد الذين يسعون للالتحاق بتنظيم «داعش» على أراضيها، مشيرة إلى أنها تحركت ضد العشرات منهم الصيف الماضي. وذكر رؤساء الأجهزة الأمنية الأميركية الثلاثة المكلفة بمحاربة الإرهاب على الأراضي الأميركية أمام لجنة برلمانية في واشنطن الليلة قبل الماضية، أنه من بين الذين يرغبون بالانضمام إلى «داعش» عشرات الشبان والنسوة. وقال مدير الشرطة الفدرالية جيمس كومي، إن تحديد الأشخاص الذين تجذبهم شعارات «داعش» من خلال الانترنت يشكل «تحدياً يشبه البحث عن أبرة في كومة قش في حجم البلاد». وأضاف كومي بحضور وزير الأمن الداخلي الأميركي جيه جونسون، أن تنظيم الإرهابي «ضخ طاقة جديدة لدى المتطرفين العنيفين الذين ترعرعوا على الأراضي الأميركية». ومن ناحيته، قال رئيس المركز القومي للتصدي للإرهاب نيكولاس راسموسن، إن «حجم هذه الشريحة ازداد بشكل كبير جداً خلال الأشهر الثمانية عشرة الماضية».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا