• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

تقرير إخباري

الفلسطينيات في صدارة المواجهات

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 10 أكتوبر 2015

رام الله (أ ف ب)

تشارك فلسطينيات تلثمن بالكوفيات في رشق الجنود الإسرائيليين بالحجارة مطلقات الهتافات ومؤكدات أن «الوطن ليس ملكا للشباب فقط!». وقالت طالبة لم يكشف لثامها سوى عن عينين مكحلتين: «نحن نصف المجتمع، من حقنا أيضا الدفاع عن بلدنا»، وسط صدامات مع جنود إسرائيليين على حاجز قريب من رام الله. وفي يدها ذات الأظافر المقلمة والمطلية حملت الطالبة البالغة 18 عاما حفنة حجارة التقطتها من على جانب الطريق، على غرار زملائها من شبان وشابات. وقالت: «نحن في الـ 18 ونحن بالغون، لم نعد خائفين الآن» رافضة الإفصاح عن اسمها وتصويرها. وقالت شابة أخرى برز شعرها الطويل تحت الكوفية: «لو علم والداي أنني هنا»، ومررت إبهامها على رقبتها في إشارة إلى الذبح. لكنها رغم رفض عائلتها، اعتبرت أن مشاركتها «مسألة ضمير: لو خاف الجميع فلن يضحي أحد بنفسه من أجل الوطن». هذا الوطن حيث «لا أحد في أمان، المستوطنون في كل مكان ويقومون بمهاجمتنا»، حسبما أكدت متظاهرة أخرى ترتدي فستانا طويلا من الجينز الأزرق.

بعد غيابهن في أيام العنف الأولى بدأ عدد الفتيات اللواتي ينضممن إلى الشبان في «نضالهم» ضد الاحتلال الاسرائيلي في مدن الضفة الغربية يرتفع.

أكدت الفتيات أنهن يردن وقف «مضايقات» المستوطنين وحواجز الاحتلال.

لذلك يجب أن «تستمر الانتفاضة لأن أحدا لم يعد يستمع إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس منذ فترة طويلة»، بحسب طالبة آداب سنة أولى. وقالت الشابة التي غطت وجهها ايضا: «وعدنا بقنبلة في خطابه الأخير وما زلنا لم نر شيئا». ودعا عباس في مسعى لتجنب التصعيد إلى الهدوء، فيما يفاخر منذ أشهر بانتزاع وضع دولة مراقبة في الامم المتحدة لفلسطين ورفع علمها في مقر المنظمة الدولية، لكن هذا لا يكفي. وأكدت طالبة محاسبة في الـ 18: «القرار ملك الشعب. انا لا أؤمن بالمفاوضات»، بعد عقود من التفاوض لم تؤد إلى قيام دولة فلسطين مستقلة.

في الوقت نفسه سقطت قنبلة صوتية اطلقها جنود إسرائيليون ما أدى إلى ابتعاد الشابة وصديقاتها، فيما انكفأت الفتيات، بدأت مجموعة شابات أخرى في مكان أبعد التحرك فانضممن الى الخطوط الأولى إلى جانب الشباب واطلقن القنابل الحارقة على الجنود الاسرائيليين ورشقنهم بالحجارة. كما حضرت الفتيات في جنازات فلسطينيين قتلوا برصاص جنود اسرائيليين، وسرن في التشييع مرتديات الأثواب الفلسطينية التقليدية واتشحن بالكوفيات ورددن الهتافات.

وتشارك الفتيات بكثرة في تجمعات النقابات الطلابية في التظاهرات وينتمين الى مختلف الأحزاب.

في جامعة بيرزيت قرب رام الله يفوق عددهن عدد الشبان الذين يهتفون عبر مكبرات الصوت ويبرزون في الصدارة واضعين أوشحة مختلف الفصائل حول أعناقهن. وذهب بعض الفتيات أبعد من ذلك، حيث ترقد شابة بين الحياة والموت بعد أن حاولت طعن يهودي في البلدة القديمة بالقدس قبل أن يطلق عليها الرجل النار.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا