• الأربعاء 24 ربيع الأول 1439هـ - 13 ديسمبر 2017م

فارينا يُحلّق بأول لقب عام 1950 بسيارة ألفا روميو

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 04 فبراير 2007

إعداد- مكّاوي الخليفة:

تعرف سباقات الفورمولا 1 التي تأسست في عام ،1946 أيضاً باسم سباقات الجائزة الكبرى ''جراند بري''، وهي أعلى أنواع السباقات حسب تصنيف الاتحاد الدولي لسباقات السيارات "FIA"، ويشمل موسم بطولة الفوررمولا 1 سلسلة من السباقات التي تقام عادة في مضامير سباق مخصصة لهذا الغرض وفي بعض الأحيان في مواقع بعيدة عن المناطق السكنية، ويتم جمع نتائج كل سباق لتحديد بطولتين عالميتين إحداهما للسائقين، والأخرى للشركات المصنعة للسيارات.. وتحظى سباقات الفورمولا 1 بزخم إعلامي كبير ويشاهدها الملايين على شاشات التلفزة في أكثر من 200 دولة في أنحاء العالم المختلفة.

وقد تصل سرعة السيارات في كثير من الأحيان إلى أكثر من 300 كيلومتر ''190 ميلاً'' في الساعة.. وللسباقات عدة قيود ومواصفات يتعين على السيارات والفرق الالتزام بها، وهي مصممة خصيصاً ضمن أشياء أخرى للمحافظة على السلامة في ضوء الزيادة المضطردة في سرعة السيارات في مضامير السباقات. ويعتمد أداء السيارات كثيراً على الأجهزة والمعدات الإلكترونية والإطارات وغيرها، وقد شهدت السباقات العديد من التطورات عبر التاريخ فيما يتعلق بالمحركات والإطارات والأجهزة الإلكترونية.

وتعتبر القارة الأوروبية هي مهد والمركز الرئيس لسباقات الفورمولا 1 ولا تزال تحتل الصدارة في عالم هذه الفئة من السباقات والسوق الرئيسة لها. إلا أن سباقات الجائزة الكبرى أصبحت تقام الآن في جميع أنحاء العالم بما في ذلك الصين، وماليزيا والبحرين، وتركيا والولايات المتحدة. وتعتبر الفورمولا 1 أغلى الرياضات وأكثرها تكلفة في العالم وتتطلب استثمارات ضخمة من قبل الرعاة للإنفاق على الفرق والسيارات.

ويشرف على إدارة سباقات الفورمولا 1 الاتحاد الدولي لسباقات السيارات ومقره الرئيس في بلاس دي لا كونكورد في باريس، ويرأسه حالياً السيد ماكس موسلي. وتمتلك الحقوق التجارية لمجموع الفورمولا 1 شركة ''ألفا بريما'' Alpha Prema.

يعود تاريخ سباقات الفورمولا 1 إلى العشرينيات والثلاثينيات من القرن الماضي، إلا أن الشكل الجديد من السباقات ظهر بعد الحرب العالمية الثانية في عام 1946 بإقامة أول سباقات من دون بطولة في ذلك العام، وأقيمت أول بطولة عالم في عام 1950 في سيلفرستون في بريطانيا، ثم تلتها بطولة أخرى للشركات المصنعة في عام .1958 ونشأت العديد من السباقات الوطنية في جنوب أفريقيا والمملكة المتحدة في الستينيات والسبعينيات. وفاز بأول بطولة عالم للفورمولا 1 الإيطالي جيوسيبي فارينا في عام 1950 وكان يقود سيارة الفا روميو بعد فوزه على زميله في الفريق الأرجنتيني نفسه خوان مانويل فانجيو، إلا أن فانجيو حقق الفوز بالبطولة في العام التالي مباشرة وعزز ذلك بأربعة انتصارات أخرى في السنوات الست التي تلت ذلك، وخلد اسمه في تاريخ الرياضة من خلال سيطرته على سباقات الفورمولا 1 لعقد كامل من الزمن ويعتبر ''الأستاذ الأعظم'' في عالم سباقات السيارات، كما أن أول سائق بريطاني يفوز ببطولة العالم لسباقات الفورمولا 1 هو مايك هوثورن في عام 1958 الذي كان يقود سيارة فيراري، كما حققت الفرق البريطانية وسائقي الكومنولث 12 بطولة عالم خلال الفترة من عام 1962 إلى .1973 خلال فترة الثمانينيات والتسعينيات سيطرت على الساحة فرق ماكلارين، وويليامز، ورينو وفيراري والتي أطلق عليها لقب ''الأربعة الكبار''. وحققت ماكلارين التي تقود سيارات ''بوروش'' و''هوندا'' و''مرسيدس بينز'' 16 بطولة، بينما فاز فريق ويليامز الذي كان يقود سيارات ''فورد'' و''هوندا'' و''رينو'' بـ 16 بطولة أيضاً، وكانت قمة الإثارة تتمثل في المنافسة الحادة بين الأسطورتين البرازيلي أريتون سينا، والفرنسي الين بروست واستمرت هذه المنافسة حتى اعتزال بروست في عام ،1993 بينما لقي سينا حتفه في حادث مأساوي إثر تحطم سيارته في سان مارينو في عام ،1994 ولم تمض بضعة أسابيع حتى وقع حادث مأساوي آخر راح ضحيته السائق المبتدئ رونالد راتزينبيرجر، الأمر الذي حدا بالاتحاد الدولي للعمل على تحسين معايير وإجراءات السلامة، بما في ذلك إدخال العديد من التحسينات على نظم المكابح والإطارات والهيكل وغيرها، ومنذ ذلك الحين لم يتعرض أي من سائقي الفورمولا 1 للوفاة داخل المضمار، على الرغم من مصرع اثنين من المراقبين في سباق الجائزة الكبرى الإيطالي في عام 2000 وسباق أستراليا للجائزة الكبرى في عام .2001

وبسبب التقدم التكنولوجي الهائل في التسعينيات تصاعدت حدة المنافسة بين الشركات والمتسابقين مما أدى إلى زيادة الأعباء المالية، وإزاء هيمنة ''الأربعة الكبار'' على الساحة والذين تمولهم شركات صناعة السيارات الكبرى، بدأت الفرق الأخرى المستقلة تعاني كثيراً واضطرت العديد منها للانسحاب من الساحة.

وشهد العام 2001 تحطيم الأرقام القياسية من قبل الأسطورة الألماني مايكل شوماخر وفريق فيراري، وسجل شوماخر رقماً قياسياً جديداً لعدد مرات الفوز بسباقات الجائزة الكبرى، حيث أنه أعلن مؤخراً اعتزاله ويحمل في جعبته 91 فوزاً من سباقات الجائزة الكبرى محطماً الرقم القياسي السابق المسجل باسم الأسطورة الين بروست، كما يحمل شوماخر أيضاً الرقم القياسي لعدد مرات الفوز ببطولات الجائزة الكبرى في موسم واحد، حيث حقق 13 فوزاً من 18 سباقاً أقيمت في عام .2004 وفي عام 2003 حطم شوماخر الرقم القياسي لبطولات السائقين بالفوز المسجل باسم خوان مانويل فانجيو (خمس بطولات) والذي ظل قائماً منذ عام 1957 حينما حقق شوماخر الفوز بست بطولات، ثم فاز ببطولة أخرى سابعة في عام ،2004 وحطم شوماخر أيضاً عدد النقاط التي تم إحرازها بتحقيقه 801 نقطة في سوزوكا باليابان متجاوزاً النقاط الـ 798,5 المسجلة باسم ألين بروست.

وعلى الرغم من سيطرة فيراري إلا أن كيمي رايكونين فاز بالبطولة في عام 2003 بعد منافسة حامية من خوان بابلو مونتويا من ويليامز-بي إم دبليو. وفي عام 2003 أصبح الأسباني فيرناندو الونسو أصغر سائق على الإطلاق يفوز ببطولة سباق الجائزة الكبرى في المجر. وفي عام 2005 حقق الونسو أيضاً الفوز ببطولة العالم للفورمولا 1

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال