• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

كيف نظر الخطاب الفلسفي إلى ماهيّتها

الشيخوخة.. الهويّة فارغةٌ من نفسها

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 10 مارس 2016

فتحي المسكيني

فلسفيّاً، تعاني مسألة «الشيخوخة» قلقاً وندرة كبيرة. مثلاً: في المقالة التي خصّصها أرسطو للموضوع، تحت عنوان رسالة «في الشبيبة والشيخوخة وفي الحياة والموت»، هو لا يتطرّق إلى القضية إلاّ عرضاً فقط. قال المتنبّي: «عرضاً نظرتُ وخلت أنّي أسلم». عرضاً، حيث يشترط على القول في الشيخوخة أن يبدأ بذكر علل «التنفّس» في الحيوانات، ثمّ عرضاً، أيضاً، عندما فسّر الشيخوخة بطبيعة «النار» بوصفها الاستعارة الداخلية عن «الحياة». وعرضاً، أيضاً عندما نسي موضوع الرسالة وعوّضه بقول مسهب في التنفّس لدى الحيوانات. وتاهت الفرصة الميتافيزيقية لعقد خطاب فلسفي أساسي في ماهية الشيخوخة بشكل مبكّر. وعلينا أن نسأل: لماذا؟

قال: «الحياة نوع من النار، إذا انطفأت من نفسها، مات الحيوان من الشيخوخة، وإذا ما أُطفئت من خارج، مات الحيوان ميتة عنيفة».

كيف تفهم الفلسفة هذين المعطيين الغريبين من أرسطو: إنّ تفسير «التنفّس» شرط للقول في الشيخوخة، وإنّ فهم طبيعة انطفاء «النار» هو معنى الشيخوخة.

إنّ نكتة الإشكال هنا هي الربط الفلسفي بين الحياة والشيخوخة التي تأتي من دون عنف. الموت العنيف ليس شيخوخة.

كاتو القديم ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف