• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م

دبلوماسيون يعلنون وإيران تنفي تركيب أجهزة طرد مركزي

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 03 فبراير 2007

فيينا، طهران- وكالات الأنباء: أعلن دبلوماسيون بمقر الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا أمس أن إيران بدأت تركيب 3 آلاف جهاز طرد مركزي لتخصيب اليورانيوم اللازم لصنع وقود نووي في موقع نطنز النووي وسط البلاد، ولم تبلغ مرحلة تجميع السلسلة الكاملة لتلك الأجهزة الضرورية لبدء عمليات التخصيب الفعلية، لكن مسؤولا إيرانيا كبيرا نفى ذلك. من جانبه أكد وزير الدفاع الأميريكي روبرت جيتس أن الولايات المتحدة لا تخطط لشن هجوم عسكري على إيران. وقال للصحفيين في واشنكن ''أوضح الرئيس وأوضحت ووزيرة الخارجية وأوضحت أنا، أننا لا نخطط لحرب مع إيران''. وقال أحد الدبلوماسيين: ''إن عملية التثبيت بدأت ولكن السلاسل لم تجمع بعد''، وأوضح آخر أن الإيرانيين بدأوا العملية الأسبوع الماضي.

وتوجد حاليا في المنشأة المقامة فوق الأرض بالموقع سلسلتان من 164 جهازا للطرد المركزي خاضعة لمراقبة كاميرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية وبإمكانها انتاج كميات ضئيلة من اليورانيوم المخصب، أما المنشأة المقامة تحت سطح الأرض والمحصنة جيدا ضد قصف جوي محتمل، فستكون قادرة خلال عام واحد على انتاج اليورانيوم عالي التخصيب اللازم لصنع قنبلة نووية عندما تبدأ بالعمل.

وكان الدبلوماسيون قد أعلنوا قبل ذلك أن السلطات الإيرانية منعت أمس الأول مفتشي الوكالة من وضع كاميرات مراقبة في المنشأة الثانية، وقال دبلوماسي متابع لعمليات التفتيش: ''إن الإيرانيين لا يسمحون بوضع كاميرات داخل غرف تحت الأرض معدة لسلسلة أجهزة الطرد المركزي ويتسببون في تأخير عمل المفتشين، مما يحول دون مراقبة مجمل عملية تخصيب اليورانيوم''، وتابع: ''إن تخصيب اليورانيوم سيتواصل عندها من دون توقف ومن دون مراقبة المجتمع الدولي''.

وقال آخر: ''لا يزال يوجد وقت لحل المشكلة قبل بدء أي عمليات حقيقية لأجهزة الطرد المركزي''، وقال ثالث: ''إيران لا تنتهك اتفاق الضمانات مع الوكالة في إطار معاهدة حظر الانتشار النووي، لأن النشاط النووي لم يبدأ في الوحدة، ولكن سلوكهم يعكس توترا متزايدا، ليس لديهم الحافز ليتسموا بالشفافية لأنهم يشعرون أن قرار عقوبات الامم المتحدة باطل ويريدون فيما يبدو إقرار الكاميرات في إطار تسوية عن طريق التفاوض''، وأضاف أن هدف التحقق من البرنامج النووي الإيراني يمكن إنجازه من داخل قاعات أجهزة الطرد اوخارجها.

وغادر 38 مفتشا إيران مساء أمس الأول بعد أن زاروا موقعي اصفهان ونطنز النوويين، ورفضت المتحدثة باسم الوكالة ميليسا فليمينج الادلاء بأي تعليق، لكن المتحدث باسم مجلس الأمن القومي الأميركي جوردون جوندرو، قال: ''إذا كان الامر صحيحا، فهو يظهر أن الحكومة الايرانية تواصل عدم الاستهتار بقرارات الأسرة الدولية والامم المتحدة''، غير أن مسؤولا ايراني كبيرا نفى بدء تجميع أجهزة الطرد المركزي الجديدة أو فرض أي قيود على عمل المفتشين الدوليين، وقال، طالبا عدم ذكر اسمه: ''لم نبدأ تثبيت طاردات مركزية جديدة، ومفتشو الوكالة يواصلون عملهم طبقا لمعاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية''، وأضاف ''لم ولن تكون هناك أي قيود على وصول المفتشين الى المواقع المطلوبة في إطار التزامات إيران مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية''.

من جانبه، قال الرئيس الإيرانى محمود أحمدي نجاد: إن بلاده تتحرك في المجال النووي وفق القوانين والأهداف السلمية، وإن السلاح النووي ''ليس عاملا حاسما، فهناك شعوب تمتلك أسلحة نووية معقدة للغاية ولكنها لاتحظى بمكانة ما في المعادلات الدولية''، وأضاف في تصريحات اوردتها إذعة طهران أمس ''القضية النووية في نظرنا هي قضية قانونية وتقنية وعقائدية ومناداة بالحق ولكنها في نظر القوى الكبرى قضية سياسية تماما، وهي التي شكلت في هذا الشأن جبهة لمواجهتنا بسبب تقدم إيران وليس لامتلاك السلاح النووي''.