• الأربعاء 05 جمادى الآخرة 1439هـ - 21 فبراير 2018م

تقرير إخباري

آسيا تتخطى مرحلة التصنيع إلى الابتكار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 27 يناير 2013

انقضت تلك الأيام التي شهدت انخفاض الأجور في آسيا، حيث تتحول القارة الآن من كونها مركزاً للتصنيع العالمي إلى المرحلة المقبلة من النمو المدعوم بالابتكارات. لكن هل في مقدور آسيا ككل تحقيق التحول المنشود بعيداً عن التصنيع المحلي للمنتجات، إلى خلق الثروات من خلال الابتكارات والاختراعات وبراءات الاختراع. وفي حين شهدت الموجة الماضية من الابتكارات في آسيا ارتفاع عدد مراكز البحث والتطوير التابعة للشركات العالمية في كل من الصين والهند بما يقارب أربعة أضعاف من 557 في 2001 إلى 2009 في 2010، الأمر الذي يُعزى إلى سعي الشركات للحصول على مهندسين بأجور قليلة وإنشاء مراكز البحث والتطوير في مناطق النمو في الأسواق الناشئة.

لكن أرغم ارتفاع أجور العاملين في آسيا على مدى ثلاث إلى أربع سنوات الماضية، الشركات التي تملك هذه المراكز الآسيوية على التحول إلى منتجات ذات قيمة أكبر والتركيز على تطوير المنتجات المحلية وإيجاد الملكية الفكرية.

ويقول جون وو، المدير السابق لقسم التقنية في موقع «علي بابا» الإلكتروني: «لم نكن في حاجة للكثير من التقنية والابتكار في الماضي لتحقيق النجاح في العمل التجاري، وكل ما نحتاجه هو الشجاعة للاستفادة من العمالة الرخيصة والأراضي المدعومة من قبل الحكومة، إلا أن هذه الميزة لم تعد متوافرة في الوقت الحاضر».

لكن لا تخلو حركة الابتكارات في آسيا من التحديات، حيث ارتفع عدد دعاوى الملكية الفكرية بصورة واضحة خلال الأربع سنوات الماضية. لكن ليس لذلك علاقة كبيرة بنظام الملكية الفكرية الناضج، بل يتعلق معظمها بحماية الحصة السوقية. ويرى بعض الخبراء أن ذلك يصب كله في المصالح الشخصية، حيث لا ترغب الشركات في حماية حقوق الملكية الفكرية الأجنبية، لكنها حريصة على حماية المحتوى والتقنية المنتجة على الصعيد المحلي.

وذكر كيني ليو، المؤسس والمدير التنفيذي لشركة «انتريبورت آسيا»، التي تعمل من مقرها في سنغافورة على ربط شركات التقنية العالمية ببعضها البعض، أن هناك حاجة كبيرة لتضافر الجهود حتى تحقق الابتكارات النجاح المطلوب. ونظراً لأهمية الابتكارات في دفع عجلة النمو، أصبحت الشركة أكثر رغبة في تبني الابتكارات المفتوحة التي هي عبارة عن تعاون بين عمليات البحث والتطوير مع الأطراف الخارجية بعد تطويرها في الداخل.

ويكمن التحدي بالنسبة لدول آسيا والمحيط الهادي، في إمكانية دخول السوق التي تتميز بكثرة التنوع، كما تفتقر هذه السوق إلى البنية التحتية الملموسة وليست المجردة، التي تحتاج لها في ربط المواهب والأسواق. وتحل سنغافورة في مقدمة هذه الدول بما تتمتع به من دعم حكومي لقطاع التقنية وللمستوى العالي من الجودة. وخصصت البلاد نحو 16 مليار دولار سنغافوري (13,2 مليار دولار) لعمليات البحث والتطوير للدورة الاقتصادية بين 2011 و2015، ما يؤكد التزام الحكومة تجاه الابتكار. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا