• الاثنين 22 ربيع الأول 1439هـ - 11 ديسمبر 2017م

مواقف السيارات في البنايات.. باب جديد لزيادة الأعباء على المستأجرين

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 03 فبراير 2007

الشارقة - أحمد مرسي:

هناك الكثير من الشروط والبنود التي يضعها الفرد في حسبانه عند البدء في مهمة ''البحث عن شقة مناسبة للإيجار'' أهمها أن يتوافق سعرها مع ظروفه المعيشية وأن تكون مناسبة لأسرته، إلا أن الأشهر الأخيرة فرضت بنداً آخر لم يكن في الحسبان، خاصة في مدينة الشارقة، وهو ضرورة وجود مكان مناسب لمواقف السيارات ''باركنات'' قريبة من البناية أو ملحقه بها لتفادي مشقة البحث عن موقف، وبخاصة ممن تجبرهم ظروف عملهم على العودة إلى منازلهم في أوقات متأخرة من الليل. مما جعل بعض أصحاب البنايات يخصصون مواقف سيارات لساكنيها وبقيمة إيجارية بدأت مقبولة إلى حدٍ كبير إلا أن بعضهم ضاعفها خلال الفترة الماضية، حيث يرى الكثيرون أن تلك الزيادة أصبحت تمثل عبئاً إضافياً عليهم، بعد غلاء إيجار الشقة نفسها، ونظر إليها آخرون على أنها أصبحت تجارة من قبل الملاك يغالون فيها مستغلين الظروف التي يعيشها المستأجرون وأنه لا مفر من الموافقة.

لا شك أن هناك أزمة حقيقية تعيشها بعض المناطق في الشارقة تتمثل في عدم وجود مواقف كافية للسيارات، كما تقول سلمى محمد عبدالسلام، مدرسة لغة عربية، مضيفة أن هناك صعوبة كبيرة في إيجاد مواقف وخاصة في المناطق الآهلة بالسكان ومنها المساكن المقابلة لبحيرة خالد نظراً للزيادة العددية الواضحة في أعداد سكانها، خاصة أنها من المناطق المحببة لدى الكثيرين.

وأضافت أنها استأجرت موقفاً خاصاً لسيارتها في البناية التي تسكنها منذ عامين مقابل ألف درهم في السنة إلا أنها فوجئت بطلب صاحب العقار بزيادة قيمة الإيجار إلى ثلاثة آلاف ولم تجد بداً من الموافقة وخاصة بعد أن ضاقت المواقف والأماكن الفسيحة في تلك المنطقة لاستيعاب تلك الأعداد الكبيرة من السيارات.

ويقول فراس العمر مندوب علاقات عامة في إحدى الشركات الخاصة ويقطن في منطقة الرولة في الشارقة، أنه بات من الصعب جداً وجود مكان لمواقف السيارات في تلك المنطقة باعتبارها مركز المدينة ونقطة رئيسية للتمركز السكاني وإقرار نظام المواقف مدفوعة الأجر في جزء كبير من شوارعها مما جعل أصحاب البنايات في تلك المنطقة يضاعفون من قيمة إيجار المواقف الخاصة بهم مستغلين تلك الظروف ولم يجد الأهالي بداً من الموافقة على طلبهم لعدم وجود بدائل أمامهم.

وأضاف أنه كان يدفع ألفاً ومائتي درهم سنوياً لموقف السيارات في البناية التي يقطنها إلا أن صاحبها أبلغه برفع قيمة الإيجار إلى ألفين وخمسمائة درهم مع مطلع الشهر المقبل، منوهاً أنه لا بديل عن الموافقة والرضوخ لانتهازيات واستغلال الملاك نظراً للأزمة الحقيقية التي يعاني منها قاطنو المناطق المزدحمة بالسكان فيما يتعلق بتوفير مواقف للسيارات. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال