• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

اختتم أعماله في تونس بمشاركة الشعبة الإماراتية وأكد دعم الشعب الفلسطيني للدفاع عن القدس

«البرلمان العربي» يدعو إيران لإنهاء احتلالها جزر الإمارات الثلاث

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 09 أكتوبر 2015

تونس (وام) دعا البرلمان العربي إيران، للجلوس إلى طاولة الحوار، حسماً لقضية الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة أو قبول الاحتكام لمحكمة العدل الدولية، إنصافاً لدولة الإمارات التي حرصت دائما على احترام الجوار مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية. جاء ذلك، في ختام أعمال الجلسة الأولى لدور الانعقاد الرابع من الفصل التشريعي الأول للبرلمان العربي بالعاصمة التونسية، التي ترأسها معالي أحمد بن محمد الجروان رئيس البرلمان العربي، بمشاركة الشعبة البرلمانية الإماراتية، وحذر البرلمان العربي في البيان الختامي من تفشي ظاهرة الإرهاب في المنطقة العربية.. مؤكداً ضرورة التضامن لمواجهته، في إطار عمل أمني مشترك واستراتيجية شاملة ومتكاملة. ودعا البرلمان جامعة الدول العربية، والاتحادات البرلمانية الدولية والإقليمية، والمجتمع الدولي إلى التوعية بخطورة آفة الإرهاب، وضرورة التضامن في مواجهته، في إطار عمل أمني مشترك وشامل واستراتيجية متكاملة. وشدد البرلمانيون العرب على ضرورة عقد قمة رؤساء البرلمانات العربية خلال شهر فبراير 2016 بهدف توجيه رسالة قوية من المجتمع العربي ضد الإرهاب وتضامن شعوب العالم في محاربته فيما عبر البرلمان التونسي عن رغبته في احتضان هذه القمة. وثمن البيان الختامي، احتضان مجلس نواب الشعب التونسي للدورة العادية للبرلمان العربي، مؤكدا أن البرلمانيين العرب يعبرون عن تضامنهم المطلق، ووقوفهم الدائم إلى جانب تونس بهدف توجيه الدعم السياسي والتضامن مع القيادة السياسية والشعب التونسي في مواجهتهما للأعمال الإرهابية. وطالب في هذا الصدد الدول العربية بمساندة تونس في مجال مكافحة الإرهاب، وتوفير الدعم اللوجستي والاقتصادي والتنسيق الأمني، وحث الحكومات والمؤسسات المالية العربية على تشجيع الاستثمار والتبادل التجاري والسياحي مع تونس حتى تتجاوز المصاعب الظرفية التي يمر بها الاقتصاد التونسي. وحول القضية الفلسطينية، أكد البرلمان العربي ماجاء في بياناته السابقة، وجدد دعوته لكافة الفصائل والفعاليات الفلسطينية من أجل الإسراع بتنفيذ اتفاق المصالحة الذي وقعت عليه جميعها، والالتزام به نصاً وروحاً، وتمكين حكومة التوافق الوطني من القيام بدورها ومسؤولياتها في كافة مناطق السلطة الفلسطينية، وإعادة توحيد مؤسساتها ،باعتبار ذلك العامل الأساسي في إنهاء الانقسام، وتحقيق الاستقلال الوطني وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة. ودعا كافة الأنظمة والقوى والفعاليات على امتداد الوطن العربي إلى تحمل مسؤولياتها في مساندة ومشاركة الشعب الفلسطيني في معركة الدفاع عن القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية، وتوفير كل متطلبات دعم صمود أهالي القدس مادياً وسياسياً، وتنفيذ قرارات القمم العربية الخاصة بذلك خاصة المساهمة في صندوق القدس الذي اقرت القمة العربية إنشاءه لدعم صمود القدس وحمايتها. وطالب البرلمان العربي البرلمانات الوطنية العربية بالتحرك الأوسع عربياً وإقليمياً ودولياً من أجل دعم القضية الفلسطينية، ومساندة الشعب الفلسطيني في الحصول على الاعتراف بدولته، والعمل على أن تتحمل الأمم المتحدة مسؤوليتها في توفير الحماية الدولية حتى يتم تنفيذ قرارات الشرعية الدولية وإنهاء الاحتلال لأراضي دولة فلسطين المحتلة العضو المراقب بالأمم المتحدة. وفي الشأن الليبي، أكد دعمه اللا مشروط، ووقوفه مع الشعب الليبي وخياراته المتمثلة في مجلس النواب والحكومة المنبثقة عنه، ودعمه الحوار الليبي الذي تشرف عليه الأمم المتحدة في محطاته المختلفة انطلاقاً من غدامس الى بروكسل إلى روما إلى الجزائر والقاهرة والصخيرات، وذلك للحفاظ على وحدة الشعب وأراضيه والمسار الديمقراطي الذي يتبناه. وفي الشأن العراقي، أشار إلى أنه يتابع بحرص واهتمام بالغين الأوضاع في العراق الشقيق ويدعم أمنه واستقراره، وإذ يعلن وقوفه الى جانب الشعب العراقي لتجاوز هذه المرحلة العصيبة في تاريخه، فإنه يدين التفجيرات الأخيرة والأعمال الإرهابية التي استهدفت المدنيين والأبرياء العزل من المواطنين في مختلف المناطق والمدن، والتي تسعى لإثارة الفتن وتمزيق نسيج الوحدة الوطنية. ودعا إلى التعاون مع العراق، ومساعدته من أجل تحرير أراضيه ومدنه من مرتزقة داعش الإرهابي، وإعادة النازحين الى بيوتهم وانهاء معاناتهم وإعمار المدن التي تعرضت للإرهاب، مشددا على أهمية المضي بمشروع المصالحة الوطنية وتعزيز المشاركة وحماية السيادة والاستقلال، وعدم التدخل في شؤونه الداخلية، وحصر السلاح في يد المؤسسات والأجهزة الحكومية. وحول سوريا عبر البرلمان العربي عن قلقه البالغ من اتساع دائرة العنف، وسفك الدماء في سوريا ويجدد إدانته الشديدة للجرائم التي تفتح الأبواب للإرهاب والنيل من تاريخ وحضارة سوريا والتي تزداد يوما بعد يوم. وأكد على قرارات جامعة الدول العربية واتفاق جنيف «1» وعلى قرار مجلس الأمن رقم 2118 الصادر سنة 2013 والذي دعا جميع الأطراف للحوار مجددا دعواته للحوار المسؤول بين أطراف الصراع من اجل التوصل الى حل سياسي للأزمة السورية، ويحافظ على وحدة سوريا أرضا وشعبا ومؤسسات، ووقف القتل والتدمير في إطار دولة القانون والمؤسسات والتعددية السياسية والديمقراطية، واحترام خيارات الشعب السوري، ووقف التدخلات الأجنبية كافة. ودعا البرلمان العربي كافة الأطراف، خاصة العربية منها، إلى دعم هذا التوجه، حقناً للدماء ولوقف معاناة الشعب السوري الشقيق، مطالبا باحترام حقوق الإنسان، بما في ذلك مساعدة النازحين الذين اضطروا إلى مغادرة سوريا نتيجة النزاع المسلح فيها، وتأمين حقوقهم وفقا للقانون الدولي الإنساني في كافة الدول التي لجأ إليها هؤلاء إلى أن يعودوا إلى بيوتهم ووطنهم بعد إحلال السلام فيه. وحول الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة من قبل إيران «طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى»، أكد البرلمان العربي على نهج دولة الإمارات العربية المتحدة السلمي الحريص على اتباع الحوار وحسن الجوار، ومن هذا المنطلق يدعو إيران للجلوس إلى طاولة الحوار، حسماً لقضية الجزر الإماراتية الثلاث المحتلة، أو قبول الاحتكام لمحكمة العدل الدولية، إنصافا لدولة الإمارات التي حرصت دائما على احترام الجوار مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وحول البحرين، استنكر البرلمان العربي محاولات التدخل الإيراني في الشؤون الداخلية لمملكة البحرين الشقيقة وتهديد أمنها واستقرارها، مؤكدا حقها المشروع في التصدي لكل هذه المحاولات عبر الأطر القانونية والسياسية في إطار القوانين والأعراف الدولية حفاظا على النسيج الاجتماعي الذي تعيشه البلاد من تعايش وتجانس للطوائف، بما يحفظ سيادتها وأمنها القومي. وفيما يتعلق بالسودان، لفت البرلمان إلى أنه يتابع عن كثب المجهودات الجادة التي يقوم بها السودان من إصلاحات سياسية من خلال الإعداد، والدعوة إلى مؤتمر الحوار الوطني السوداني السوداني بين كافة القوى السياسية والمكونات الاجتماعية، والذي يقوم على إشراك الجميع دون إقصاء، ويضم كافة الأحزاب والتنظيمات السياسية بما فيها حاملي السلاح الذين منحوا ضمانات لمشاركتهم في مؤتمر الحوار. ودعا البرلمان العربي إلى تفعيل المؤسسات الدستورية في الصومال وتطوير موارده الطبيعية وبسط مفاهيم الديمقراطية والعدل والمساواة لكافة شرائحه تمكينا له من بسط الأمن والاستقرار وسيطرة حكومته على سياساتها التي تفضي إلى سياسات تعليمية تحافظ على الهوية الثقافية العربية. وحول اليمن نوه البرلمان العربي بأنه يتابع باهتمام شديد الوضع في اليمن الشقيق، مؤكدا في هذا الصدد على ما سبق وأن اصدره من البيانات المؤيدة للشرعية الدستورية المتمثلة في رئيس الجمهورية عبد ربه منصور مع الدعوة لاستئناف الحوار والعملية السياسية، استنادا إلى المبادرة الخليجية ولمخرجات مؤتمر الحوار الشامل وقرارات مجلس الأمن الدولي ومن ضمنها القرار2216. ورفض البرلمان العربي التدخلات الخارجية في شؤون اليمن الداخلية، وحث الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية إلى تقديم المساعدات الضرورية للشعب اليمني، ودعم كل الجهود الرامية الى تقريب وجهات النظر بين الفرقاء. وأكد مجددا على الالتزام الكامل بثوابت الوحدة اليمنية، والحفاظ على وحدة وسلامة أراضيه ومساعدته على بلوغ التنمية الشاملة من خلال تمكينه من الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والنظام السياسي الذي يتفق عليه.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا