• الاثنين 29 ربيع الأول 1439هـ - 18 ديسمبر 2017م

منعتها الرقابة فترة طويلة

«سبع سواقي».. محكمة التاريخ

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 17 فبراير 2017

القاهرة (الاتحاد)

سبع سواقي.. مسرحية فانتازية تاريخية ساخرة استنطق فيها الكاتب المسرحي سعد الدين وهبة لحظات من تاريخ مصر، من خلال أحداث تقع في مقبرة ينبعث فيها فجأة جنود موتى من شهداء 1967 و1948 وأيام ثورة عرابي أو في مواجهة الصليبيين، ويثير الأمر بلبلة كبيرة في وسط المديرية والصحافة والرأي العام، وتنبعث شخصيات تاريخية للدفاع عنها كأحمد عرابي والمؤرخ الجبرتي وسليمان الحلبي.

دارت أحداث المسرحية التي قدمها المخرج أحمد زكي عام 1972 من خلال خط أساسي هو كشف أسباب هزيمة يونيو التي أحدثت شرخاً في الوعي، وطرح الكاتب خطوطاً فرعية أخرى وألمح بذكاء أنها قد تكون السبب في الهزيمة، ولجأ إلى حيلة فنية، حيث جعل خمسة من الجنود المنتمين إلى محافظات مصر المختلفة والذين استشهدوا عام 1967 ودفنوا في أرض سيناء، يتركون قبورهم، ويحملون جثامينهم وأكفانهم ويأتون إلى مقابر الإمام بغية أن يدفنوا هناك، ولكن لحظهم السيئ يقعون في يد سيدة سيئة السمعة جاءت إلى المقابر لتبحث عن صيد لها، تسلمهم بدورها إلى «شاويش الحراسة» الذي يطلق عليهم النيران لأنهم رفضوا الذهاب معه إلى قسم الشرطة.

حروب سابقة

ويتملك الجميع الذهول أن الخمسة لا يسقطون، ليس لأن الرصاصات فارغة، بل لأنهم قتلوا وماتوا في سيناء قبل عام ونصف من هذا التاريخ، وتعلم بأمرهم السلطات وتحاول دفنهم، ولكن شهداء الحروب السابقة يرفضون أن يدفنوا معهم، ويقوم الموتى من القبور بحركة احتجاج على دفن الجنود، لأنهم لم يقتلوا في حرب ولم يستشهدوا، فقد تمّ الانسحاب، مما جعل العدو يصطادهم بسهولة بعدما نصب لهم كميناً، ويعقد الموتى الشهداء من حروب سابقة محاكمة، يكون فيها القاضي أحمد عرابي، ويسجل الجلسة عبدالرحمن الجبرتي، وتستمر المحاكمة، ويستعرض الكاتب بمرارة ما مرّ بمصر من مآسٍ.

مهارة شديدة

وقالت الفنانة سميحة أيوب إن المسرحية واحدة من أكثر أعمال المسرح السياسي، التي تعرضت للمنع لفترة طويلة، حيث منعتها الرقابة، وأشارت إلى أن وهبة عالج في المسرحية خطاً آخر بمهارة شديدة، وهو فساد بعض رجال الإعلام والشرطة في فترات سابقة، فرجال الإعلام يضللون الناس، ويصنعون لهم الزيف والخديعة، ويبيعون لهم الوهم، أما رجال الشرطة فكل همهم أن يذكر الأمن، بغض النظر عن تحققه.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا