• الاثنين 22 ربيع الأول 1439هـ - 11 ديسمبر 2017م

هاجس الحرب الأهلية يخيم على أهالي بيروت

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 02 فبراير 2007

بيروت - اف ب: لا تزال مواجهات الأسبوع الفائت حاضرة في اذهان اهالي بيروت الذين يخيم عليهم هاجس اندلاع حرب اهلية جديدة، في ظل انقسام سياسي لم تتراجع حدته بين مؤيدين للمعارضة وموالين للغالبية النيابية. ''الجميع يعيشون هاجس الحرب رغم عودة الهدوء، واذا تكرر الامر فلا احد سيسكت وثمة كثيرون مستعدون لحمل السلاح''، قال الشاب حسام ناجي الذي يقطن في منطقة طريق الجديدة والتي شكلت منطلقا للمواجهات الدامية بين مناصري المعارضة والحكومة في 25 يناير. واضاف حسام ''هذا الهدوء ليس عاديا، الناس ما عادوا يخرجون ليلا والحركة خفيفة''.

حسام كان في جامعة بيروت العربية حين اندلعت الصدامات، وروى ان الامر بدأ بتلاسن بين شبان من ''حزب الله'' وحركة ''امل'' يضعون مناديل سوداء واخرين من ''تيار المستقبل'' يلفون اعناقهم بمناديل زرقاء.واكد انه قام ب''تهريب'' طالبات يقطن في ضاحية بيروت الجنوبية التي تشكل معقل ''حزب الله''.

بدوره، لم يخف حسن ارناؤوط قلقه وقال ''افران عديدة في المنطقة ما عادت تفتح ابوابها، لا شك ان وجود الجيش يشكل عامل اطمئنان لكن الاحتقان يشبه جمرا تحت الرماد''.

واكد ان ''الناس الاكبر منا سنا يخشون الحرب لانهم ذاقوا مرارتها، اما نحن فلن نتردد في حمل السلاح للدفاع عن منطقتنا اذا اقتضى الامر''.

مروان قصاب يدير مقهى في جوار الجامعة العربية، واوضح ان الحركة خفت كثيرا منذ الحوادث الاخيرة واضاف ''نأمل ان يكون ما حصل اشكالا عابرا، لكن الناس خائفون والمنطقة لم تعد كما كانت''. وتابع ''صرنا نخشى التنقل في سياراتنا بعد احراق سيارات كثيرة يوم الصدامات''.الوضع في طريق الجديدة يختصره مشهدان، الوجود الامني الكثيف لعناصر الجيش اللبناني وقوى الامن الداخلي وهياكل السيارات المحترقة التي وضعت في موقف الجامعة العربية المقفل.

سكان الشياح يخشون الحرب ايضا، لكنهم مستاؤون بشدة من قوى 41 مارس المؤيدة للحكومة ويتهمون اقطابها بالسعي الى اشعال فتنة.