• الثلاثاء 06 محرم 1439هـ - 26 سبتمبر 2017م

تتمتع بسحر الطبيعة البكر

سـنغافورة.. أرض الغابات المطيرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 17 فبراير 2017

أحمد النجار (سنغافورة)

«أصابتني هذه البلد بعدوى الحب، وجعلتني أدمن عليها أكثر من 30 عاماً، لدرجة أنني أحرص على نظافة شوارعها تماماً كما لو أنها منزلي»، كلمات مؤثرة قالها حامد المرشد السياحي السنغافوري من أصول جزائرية، خلال رحلتنا السياحية إلى بلده الثاني، لاكتشاف مزاراتها الطبيعية، على متن الخطوط الجوية الإماراتية في رحلة استمرت 8 ساعات.

أيقظنا صوت كابتن الطائرة معلناً الهبوط، وقبل أن تحط الطائرة أرتنا نوافذها مناظر طبيعية ساحرة، فإذا كانت مساحة سنغافورة 720 كيلومترا فإن نحو 90% منها مغطاة بغابات مطيرة وبحيرات مائية وبرارٍ غنية بالحشائش والأشجار الاستوائية، مكونة فسحة بصرية منعشة للذهن والحواس، ومبشرة برحلة شائقة لاكتشاف الروائع والاحتفاء بأنشطة البلد الأكثر حداثة وتطوراً ودفئاً.

ويؤكد حامد أن مجتمع سنغافورة كله مهاجرون، يضم نحو 5 ملايين قدموا من ماليزيا وإندونيسيا والصين والهند وبنجلاديش، لافتا إلى أنه لا يوجد أي مواطن من أصل البلد، ويذكر أنهم يحملون ثقافات ولغات مختلفة توحدها اللغة الإنجليزية، ويعيشون في تناغم تحت مظلة القانون. ويضيف «كل المهاجرين الذي قدموا إلى سنغافورة منذ 200 سنة كانت تتملكهم رغبة النجاح في حياتهم الجديدة، ولايزال هذا الشغف يسكن وجدان أطفالهم وأحفادهم حتى اليوم».

وسنغافورة بلد عندما تتجول في شوارعه فإنك لا تجد فيها أي عامل نظافة، فيما الأمان يرافقك أينما حللت، حيث تحرسها شرطة من نوع خاص، عيونها لا تنام؛ إنها الكاميرات المزروعة في كل الأماكن، والتي تديرها نساء، ويفسر المرشد حامد ذلك بقوله: «مهنة مراقبة الكاميرات حصرية للنساء لأن الشعب السنغافوري يؤمن بقدراتهن في ملاحظة أدق التفاصيل، فضلاً عن أن طبيعة المرأة تؤهلها لمتابعة أكثر من مشهد في وقت واحد».

وفي جولتنا الأولى قصدنا منطقة الأعمال ذات الأبراج الزجاجية الشاهقة، التي كان يطلق عليها عام 2007 «منهاتن جنوب آسيا» وهناك ساندز سكاي بارك، والتي تقع على سطح «مارينا باي ساندز». وتضم مطاعم على السطح مثل سي لافي ومطعم سكاي اون 57 الآسيوي، ثم عرجنا باتجاه فندق «مارينا بينسين»، الذي يضمّ 2562 غرفة، وهنا يقولون إنه «لو نام شخص كل يوم في غرفة بداخله، سيستغرق ذلك أكثر من 5 سنوات». وصعدنا إلى الطابق الأخير على شرفته الخارجية لنطل على كامل معالم سنغافورة، ونستمتع بمسبح كبير إلى جانب مطاعم عديدة ومتنزه خاص، ويقال إن المسبح تم تصميمه لتكون مياهه صالحة للإطفاء في حال حدوث أي حريق في المبنى. وعلى حافة الخزان الوحيد الموجود في قلب المدينة، تقع حديقة «مارينا باريج» المطلة على البحر، وتعد متنفساً عائلياً صديقا للبيئة، ويطل على مناظر ساحرة على قناة مارينا، والمباني في شرق سنغافورة، ويجد فيها الأطفال مكاناً مثالياً للمرح وممارسة هواية اللعب بالطائرات الورقية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا