• الأحد 02 ذي القعدة 1439هـ - 15 يوليو 2018م

وفق ممارسة عملية تتجنب الحفظ والتلقين

التربية الأخلاقية.. جسر بناء مستقبل الطلاب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 05 يناير 2018

أحمد السعداوي (أبوظبي)

«وإنما الأمم الأخلاق ما بقيت.. فإن هُمُ ذهبت أخلاقهم ذهبوا».. أشهر أبيات أمير الشعراء أحمد شوقي التي قيلت قبل أكثر من مائة عام، مستشهداً به على أهمية الأخلاق في بناء الأمم، ولذلك شرعت مدارس الإمارات مؤخراً في تدريس مادة التربية الأخلاقية، لتصبح جزءاً رئيساً في المنهج التعليمي، ومحوراً تقوم عليه تربية الأجيال الجديدة، ليصبحوا أكثر إبداعاً وقدرة على العطاء والتعامل مع الحياة بقدر كبير من الإيجابية التي تحتاجها الأمم خلال عمليات التطور والارتقاء، خاصة إذا ما اعتمدت الأخلاق كمادة دراسية، مثلما فعلت الإمارات لتكون خير وسيلة لتكريس أفضل المثل والقيم في نفوس الطلاب حسبما قال العديد من التربويين وأولياء الأمور، مؤكدين أن التربية الأخلاقية هي أفضل وسيلة لإعداد الطلاب لبناء المستقبل.

جوهر حياة

ويقول الدكتور ماهر المومني، الخبير التربوي، ومدير مدرسة المشاعر في أبوظبي: إذا تمكننا من تدريس هذه المادة بشكل جيد وفاعل، وبالتالي غرس القيم والأخلاق في نفوس أبنائنا، بحيث يتمثلون هذه القيم والأخلاق في ممارستهم العملية، أتوقع أن يكون هناك فارق شاسع بين ما نحن عليه والواقع المستقبلي، بحيث ترتقي أمتنا ويكون لدى الأجيال الجديدة هدف واضح، ولديهم القدرة على اتخاذ القرارات المناسبة، وسمات قيادية، وجيل شاب لديه مبادرات، وحققوا العديد من النجاحات التي ترتقي بالوطن.

وعن أفضل أساليب تدريس مادة التربية الأخلاقية، نفى الخبير التربوي، الاعتماد على التلقين، لأن الأخلاق والقيم لا تلقن إنما هي ممارسة عملية، لافتاً إلى واحدة من المبادرات الجميلة التي قامت بها المدرسة في العام الماضي وتواصل القيام بها هذا العام، وتستهدف ترسيخ القيم الأخلاقية، مثل التعاون، الأمانة، حب الخير للآخرين، التسامح، حيث كان يتم اختيار بعض القيم المستمدة من هويتنا العربية الإسلامية ويجرى تفعيلها بشكل دوري كل أسبوع، نتعامل معها، ونوجه الطلبة لها، ونتحدث معهم عنها ونمارسها بشكل فعلي خلال هذا الأسبوع، حيث كان يتم وضع شعار هذه القيمة على صدر المعلمين والطلبة، بحيث نعلم الطالب في ممارساته كيف يتدرب على التعاون مع زملائه، تأدية الأمانة، وغيرها من السلوكيات التي لاحظنا تغييراً إيجابياً واضحاً في سلوكيات الطلاب خلال العام الدراسي.

جوهر حياة ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا