• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

من منتديات التوحد

قط يخرج طفلاً من قوقعة التوحد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 09 أكتوبر 2015

أبوظبي (الاتحاد)

تظهر على الأطفال الذين يعانون التوحد أعراض مثل الميل إلى العزلة والانطواء وفتور المشاعر، وعجز التحصيل اللغوي، وضعف العلاقات الاجتماعية، سواء مع الأقرباء أو الغرباء؛ بمعنى أن الطفل لا يسلم على أحد ولا يفرح عندما يرى أمه أو أباه، ولا ينظر إلى الشخص الذي يكلمه ولا يستمتع بوجود الآخرين، ولا يحب أن يشاركوه ألعابه فهو لا يحب أن يختلط بالأطفال الآخرين.

كل هذه الأعراض كان يعانيها الطفل بيلي، الذي يبلغ من العمر 4 سنوات، حيث كانت تنتابه نوبات من الغضب والبكاء تستمر ساعات من دون سبب، وهو قابع داخل جمعية خيرية لرعاية الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، حتى جاءت المعجزة التي أخرجت بيلي من قوقعة التوحد، حيث استطاع ببراءة الأطفال قهر صعوبة التواصل مع الآخرين، بالتواصل مع قط ضال تخلى عنه صاحبه.

وبحسب القصة المنشورة على منتدى «اضطراب التوحد» للدكتورة عبير محمد الحربي، أستاذ مساعد بجامعة الملك سعود بن عبدالعزيز للعلوم الصحية، واستشارية نمو وسلوكات الأطفال؛ فإنه منذ لقاء بيلي بالقط، وهما صديقان لا يفترقان، فهما يقضيان الأوقات في اللعب والمرح ما ساعد الصغير وبسرعة فائقة على التغلب على التوحد وقهره، فقد تغير بيلي، وأصبح مرهف الشعور، يشعر بصديقه القط الضال، ويعمل على تهدئته وطمأنته ويقوم بمعانقته، وبث الطمأنينة في نفسه، وهذا سلوك غريب عن سلوكات التوحديين الذين يفتقدون القدرة على التواصل حتى مع أقرب المحيطين بهم.

وتقول بوث، الأم البديلة لبيلي بدار الرعاية: «لقد تم تشخيص التوحد عنده، وعمره 18 شهرا. فقد كان نمو بيلي مختلفا عن أقرانه من الأطفال في مثل عمره سواء في اللعب أو التواصل أو اللغة». وأقرت بوث بأن حالة «بيلي» في تقدم مستمر بفضل خضوعه للعلاج، واجتهاده في التعامل مع المهام الروتينية التي تعد تحديا له، وينبغي عليه أن يتخطاها. فالمهام قد تكون صعبة للغاية بالنسبة له ما يضطره أحيانا إلى الانخراط في نوبات من الغضب والبكاء، إلا أنه سرعان ما يستعيد نشاطه، مستعينا بصديقه الحميم القط الضال الذي يساعده على الشفاء من دون أن يدري.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا