• الاثنين 03 صفر 1439هـ - 23 أكتوبر 2017م

در منظوم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 08 أكتوبر 2015

عاتب عبد الملك يحيى ابن خالد على شيء، فقال له يحيى: أعيذك بالله أن تركب مطيّة الحقد فقال عبد الملك: إن كان الحقد عندك بقاء الخير والشرّ لأهلهما إنّهما عندي لباقيان. فلما ولّى قال يحيى: هذا رجل قريش احتجَّ للحقد حتّى حسّنه لي فأذهبَ سماجته من عيني!

وسأله الرشيد وبحضرته سليمان بن أبي جعفر، وعيسى بن جعفر، فقال له: كيف أرض كذا؟ قال: مسافي ريح، ومنابت شيخ. قال: فأرض كذا؟ قال: هضابٌ حمر، وآثارٌ عفر. حتّى أتى على جميع ما أراد، فقال عيسى لسليمان: والله ما ينبغي أن نرضى لأنفسنا بالدّون من الكلام.

وقال يعقوب بن جعفر: لما دخل الرشيد منبج قال لعبد الملك: أهذا البلد منزلك؟

قال: هو لك ولي بك. قال: كيف بناؤك به؟

قال: دون منازل أهلي وفوق منازل غيرهم. قال: فكيف صفة مدينتك هذه؟ قال: عذبة الماء، طيّبة الهواء قليلة الأدواء: قال: كيف ليلها؟ قال سحرٌ كله.

قال: صدقت، إنّها لطيّبة. قال: لك طابت، وبك كملت، وأين بها عن الطّيب وهي تربة حمراء، وسنبلة سمراء، وشجرة خضراء، فياف فيح، بين قيصوم وشيح.

فقال الرشيد لجعفر بن يحيى: هذا الكلام أحسن من الدرّ المنظوم.

لمى إسماعيل

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا