• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

والدهم غادر البلاد وتركهم في غرفة

«الرعاية الاجتماعية» تحتضن 6 أطفال سوريين تخلى والدهم عنهم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 09 مارس 2016

أحمد مرسي (الشارقة) احتضنت دائرة الخدمات الاجتماعية بالشارقة ستة أطفال من الجنسية السورية، أكبرهم 12 عاماً وأصغرهم خمسة أعوام، بعد أن أدخلت أمهم المستشفى إثر اكتشاف إصابتها بمرض السرطان، وتخلي والدهم عنهم وتركهم ليسافر خارج الدولة. وكشفت عفاف إبراهيم المري رئيس دائرة الخدمات الاجتماعية بالشارقة، أن الأطفال موجودون في الدار ويتلقون الرعاية والعناية اللازمتين لهم من مأكل وملبس، وكذلك حرصت الإدارة على إبقائهم مع بعضهم البعض لتوفير أجواء الأخوة لهم. وأشارت إلى أنه تم عمل دراسة لهم وخطة فردية تتناسب وحالتهم لضمان حياة كريمة لهم ومخاطبة جمعيتين خيريتين لتقديم مساعدات لهم وتوفير احتياجاتهم المنزلية وتقديم مساعدات لهم، مشيرة إلى أنه يتم التواصل مع الأم للاطمئنان على حالتها الصحية، بصورة مستمرة. وقالت المري، إن عدد الحالات يعتبر كبير من أسرة واحدة، ونظراً للحالة الإنسانية التي عليها أفراد الأسرة، تم تقديم المساعدات كافة لهم، وأنه في مثل هذه الحالات يتم تقديم الرعاية لهم إلى أن يتم تعديل أوضاعهم بعد سماح الحالة الطبية للأم بذلك. وأكدت وفاء حسني خالد، والدة الأطفال، لـ «الاتحاد»، في العقد الثالث من العمر، أنها أم لأطفالها الستة «إبراهيم 12 عاماً، خليل 11، آية 10 سنوات، سندس 8 سنوات، نور 6 سنوات ويوسف 5 سنوات»، وقد تركهم الزوج بعد أن طلقها ليغادر البلاد، في غرفة بمنطقة المجرة بالشارقة. وأضافت أنه وبعد أيام عدة من مغادرة الزوج وانقطاع التواصل معه، عاشت الأسرة بصورة مأساوية من خلال مساعدة أهل الخير لها، كما أنها تعرضت لمشاكل صحية، ذهبت على إثرها لمستشفى القاسمي وتبين إصابتها بمرض السرطان، وأنه منتشر في جسدها دون أن يكون لديها علم مسبق بذلك. وأشارت الأم إلى أنها فوجئت بالأمر، وعليه تم تحويلها لمستشفى توام بالعين، وهي تتلقى حالياً العلاج اللازم لحالتها، ويستمر هذا الأمر للفترات المقبلة، لافتة إلى أنها وبدخولها المستشفى تواصلت مع الشرطة في الشارقة، وخط نجدة الطفل لتبلغهم عن أطفالها الموجودين بالغرفة. وقالت إن الرعاية الاجتماعية بالشارقة كانت أحن على الأطفال من والدهم الذي تركهم وغادر الإمارات، دون أن يعي مصيرهم ودون أن يترك لهم أي شيء يساعدهم على الحياة، حيث قام المسؤولون منذ نحو شهر تقريباً، في الدائرة بتفهم الأمر، وتم وضع أبنائي في رعايتهم. وتابعت: «إنني مريضة وآخذ جلسات علاجية بصورة مستمرة طوال الأيام الماضية والفريق الطبي أخبرني بأن هذا الأمر قد يستمر لفترة، وأنا لا أملك إلا أن أتقدم بجزيل الشكر لهؤلاء الخيرين الذين يقدمون كافة المساعدات لي من علاج ورعاية، ويقدمون أيضاً الرعاية الكريمة لأبنائي بعد احتضانهم في هذا البلد المعطاء، ولولاهم لكانوا أبنائي مشردين». واستطردت والدة الأطفال: تقدمت إلى المحكمة بطلب لإثبات الطلاق، وقد حددت المحكمة جلسة يوم 23 الشهر الجاري لإثبات ذلك، وليس لديها أي فكرة عن مكان وجود زوجها ولأي جهة غادر، وأنه كان يعمل في البلاد بمهنة طباخ، كما أنني متواجدة معه في الإمارات منذ أكثر من عام ونصف، ولا أعرف مصيري أو مصير أبنائي خلال الفترات المقبلة، إلى أنني مدركة تماماً أنني في بلاد الخير وأهل الخير».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض