• الجمعة 26 ربيع الأول 1439هـ - 15 ديسمبر 2017م

مشروع سكك حديدية لربط أوروبا بأفريقيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 01 فبراير 2007

إعداد - محمد عبدالرحيم:

ظلت أوروبا على مدى التاريخ تبدو قريبة من ميناء طنجة في الشمال الأفريقي لكنها ما زالت نائية بنفسها في الوقت الذي لا يبعد فيه ساحل أسبانيا الجنوبي سوى 15 كيلومتراً من الميناء المغربي. وعلى الرغم أن من الأحلام ظلت تراود الجميع إلا أن أحداً لم يتمكن حتى الآن من تجسير الهوة بين القارتين، اللتين يعتقد أنهما كانتا ملتصقتين قبل أكثر من خمسة ملايين عام.

وقبل أشهر قليلة بادرت الحكومتان المغربية والأسبانية باتخاذ خطوات جادة من أجل المضي قدماً في الخطط التي تهدف لتمديد خط سكك حديدية يمر عبر نفق أسفل مضيق جبل طارق. وإذا قدر له أن ينجز فإن هذا المشروع سوف يتم تصنيفه ضمن قائمة الأعمال الهندسية الفذة والأكثر طموحاً وتعقيداً في العالم بأسره إلى جانب قناة بنما والقناة التي تربط بريطانيا بفرنسا.

وكما ورد في صحيفة ''وول سترتي جورنال'' مؤخراً فإن مسار النقل الذي يربط جبل طارق بأوروبا ظل يتداول بشغف في جميع مجالس التخطيط الرسمية طوال ربع القرن الماضي. وبعد سنوات من الدراسات والاختبارات الجيولوجية البطيئة والمتعثرة شرعت أسبانيا والمغرب في منح المشروع ما يحتاجه من زخم هائل في الخريف الماضي عندما عمدتا إلى توظيف شركة هندسية سويسرية لكي تقوم بإعداد المخططات النهائية إلا أن هنالك العديد من العوائق الفنية المتبقية كما أن القرار النهائي بالشروع في البناء مازال على بعد سنوات قليلة.

وأشار مهندسون إلى أن المشروع يمكن إنجازه بحلول عام ،2025 وذكر مسؤولون حكوميون أن هذه النفق البحري من شأنه أن يمنح الاقتصاد في جنوب أوروبا وشمال أفريقيا ازدهاراً غير مسبوق.

ويقول كريم غالب، وزير النقل المغربي: قمنا بكمية هائلة من العمل لكي نجعل من هذا الحلم حقيقة على أرض الواقع، وليس من السهل التنبؤ بالموعد حتى الآن لكن المشروع سوف ينفذ''. ويتطلع غالب فيما يبدو إلى ذلك اليوم الذي يستقل فيه الركاب قطاراً عالي السرعة ينطلق من اشبيلية في جنوب أسبانيا في تمام الثامنة صباحاً ليصلوا إلى مقار عملهم في طنجة في التاسعة والنصف صباحاً. ومثل قناة النفق الإنجليزي فإن مشروع جبل طارق سوف يتألف من مسارين توأمين كل منهما يشق قناة موازية على أن تتخذ قناة ثالثة للخدمة موقعها بين القناتين. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال