• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

افتتاح «ملتقى الفجيرة للإعلام» بمشاركة 17 دولة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 08 أكتوبر 2015

السيد حسن

السيد حسن (الفجيرة) شهد سمو الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي، ولي عهد الفجيرة، أمس، الجلسة الافتتاحية «لملتقى الفجيرة الدولي السادس للإعلام» الذي يقام برعاية سموه في الفترة من 7 إلى 8 أكتوبر الجاري تحت عنوان «الإعلام العربي والتنوير.. الدور المنتظر». وشهد حفل الافتتاح الشيخ الدكتور راشد بن حمد بن محمد الشرقي رئيس هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام. وقام سمو ولي عهد الفجيرة خلال الحفل بتكريم الدكتور عادل العبد الجادر رئيس تحرير مجلة العربي الكويتية، وذلك للدور التنويري والتثقيفي التاريخي الذي قامت به المجلة على مدى 60 عاماً متواصلة ومنذ إصدارها. وعُرض في الحفل فيلم وثائقي حول الملتقى الإعلامي منذ بدايته الأولى قبل خمس سنوات، وما قدمه من جلسات وندوات تسهم في رفع الفكر العربي، لا سيما ما يتصل بالإعلام والمجتمع والمواطن. وقال محمد سعيد الضنحاني نائب رئيس هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام، في كلمة للهيئة ألقاها خلال الحفل: «التنوير يرتبط بشكل وثيق مع الانتصار لثقافة الحياة، وإعلاء قيم الجمال والخير، وإزالة كلّ ظلامية، والانفتاح بدل الإقصاء والتطرف، وهذا جوهر ما تعمل عليه دولتنا العزيزة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لاسيما أن دولة الإمارات العربية المتحدة، تحتضن نحو مائتي جنسية من شتّى أنحاء العالم يعيشون بوئام وتجانس، ويشكلون مشهداً للوحة إنسانية بديعة، إضافة إلى أنّ جنودنا البواسل يخوضون حرباً لترسيخ السلام ودعم الشرعية، وقدموا في سبيل ذلك كوكبة من الشهداء، رحمهم الله جميعاً». ولفت الضنحاني إلى أن الفجيرة تواصل مسيرتها في ترسيخ مضامين العمل الثقافي والإعلامي ضمن توجيهات صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة، والدعم المتواصل لسمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي ولي العهد، حيث يحرصون على رعاية ملتقى الفجيرة الإعلامي، والحضور في كل دورة من دوراته، ومتابعة جلساته. وأضاف الضنحاني إلى أن هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام انشغلت ضمن رؤية الشيخ الدكتور راشد بن حمد الشرقي رئيس الهيئة، في إقامة العديد من الفعاليات النوعية، وذات البعد الدولي خلال السنوات التسع من عمر الهيئة، مشيراً إلى حرص الهيئة في هذه الدورة على تكريم مجلة العربي التي تربت عليها أجيال عربية كثيرة، وكانت مصدراً للثقافة الجادة والتنوير الحقيقي طيلة نحو ستة عقود متواصلة، وشكر نائب رئيس الهيئة جريدة «الاتحاد» و«أبوظبي للإعلام» على دعمهما لنا كشريك إعلامي أساسي، ونأمل أن تتوثق العلاقات في شراكات مقبلة.

الإعلام التنويري/ وعقدت الجلسة الأولى لملتقى الفجيرة الدولي للإعلام، حول «التنوير بين التنظير والواقع»، وشارك فيها مجموعة من الإعلاميين والمثقفين العرب، وأدارت الجلسة الأولى الدكتورة لانا مامكغ وزير الثقافة الأردنية. وقال الشاعر والأديب أدونيس خلال ورقته المقدمة في الجلسة: «الإعلام العربي ابتعد كثيراً، وحاد عن طريقه، لاسيما أن الإعلام ليس من مهامه نشر المعلومات وبثها فقط، وإنما دوره طليعي في نشر الثقافة والفكر الحر» . وأكد أدونيس أن هناك صناعة إعلامية حالية في بلاد العرب، وأتهمها بأنها «تعمل على تدمير الواقع المعاش» واعتبرها «مجرد وهم ومحض خيال». وتساءل أدونيس عن الشروط التي يجب توافرها في الإعلام للقيام بدوره الحقيقي على أكمل وجه، وقال: «لابد من أن يكون هناك إعلام حر، وأن يمتلك الثقافة والحيادية التامة بين الأيديولوجيات المختلفة، على أن يعترف هذا الإعلام بالآخر، وأن يكون مدركاً أنه لا يعمل بمفرده على أرض الواقع، وأن يقوم على التسامح». وتحدث الدكتور عادل العبد الجادر رئيس تحرير مجلة العربي الكويتية حول تاريخ مطبوعته ودورها التاريخي في إحداث تنوير كبير وشامل في المجتمعات العربية قاطبة، منذ أن كان رئيس تحريرها الدكتور أحمد زكي وحتى اليوم. ولفت الدكتور الجادر إلى أن مجلة العربي صدرت بتوجيه من أمير الكويت حينها، على أن تكون مجلة تهتم بنشر الفكر العربي والثقافة العربية الحرة دون قيد، وقد بدأت في إصدار أعدادها التجريبية عام 1956 ثم صدرت بشكل رسمي في ديسمبر عام 1958. وتم توزيع 30 ألف نسخة من المجلة على جميع أقطار الوطن العربي. واليوم مضى على نشأتها 60 عاماً، وقد كبرت ولكن لم تشيخ فلا تزال شابة. وقال «بكل تأكيد، فإن (العربي) ساهمت في تحريك الجوانب القومية العربية لدى المثقفين والمتابعين لها في المجتمعات العربية، وقمنا باستكتاب كبار الكتّاب والمفكرين العربي ليشاركوا بها، ولكن للأسف لم يعد هناك قراء». وقالت الدكتور والأديبة السعودية بدرية البشر: «إن تجربتها في الصحافة بالسعودية كانت حذرة وغير مقبولة من المجتمع، لا سيما بعد انضمام العديد من الفتيات والسيدات للمهنة، ونحن في أذهاننا بعض الأفكار والقيم التي تقوم على الحرية وتحريك الثابت، ولكن تمت مواجهتنا بثورة عارمة». وأشارت البشر إلى أنك إذا أردت التغيير داخل المجتمع، فعليك أن تكون أنت شخصياً جزءاً من هذا التغيير، وأنا مشغولة منذ فترة طويلة بالتنظير من أجل أن أفهم، ومن ثمّة أقوم بإحداث التغيير المنشود. و قالت البشر «اكتشفت بعد خوضي تجربة تقديم برنامجي التلفزيوني، أن ساعة بث واحدة توازي 100 مقال مطبوع». وقدم الدكتور جمال الدين ناجي أستاذ الإعلام بإحدى الجامعات المغربية، ورقة عمل في الجلسة حول «الإعلام.. التواصل أداة حرب أم أداة سلم»، مشيراً إلى أن الإعلام ينبغي أن يغير إلى التواصل لكونها كلمة أشمل وأعم، فلم يعد التواصل في القرن الحالي قاصراً على أدواته التقليدية وإنما دخلت في محيطه قنوات التواصل الاجتماعي التي بات لها دور خطير في قيادة المجتمع وتغيير سلوكياته وأنماط حياته. وأضاف الدكتور ناجي أن قنوات التواصل الجديدة ساهمت كثيراً في شرذمة المجتمعات العربية وإحداث الفرقة فيما بينها.

كادر//

آراء من الملتقى • «احذر أن تكون ديمقراطياً مع فلاح»، عبارة ذكرتها الدكتورة بدرية البشر خلال الملتقى الإعلامي، وقصتها أن الأديب الكبير الراحل طه حسين أقنع الفلاحين في دائرة أحمد لطفي السيد الانتخابية أن الديمقراطية تعني أن يترك الرجل زوجته تخرج مع غرباء، وعندما عقد السيد مؤتمراً انتخابياً كان همّ الفلاحين أن يعرفوا إنْ كان ديمقراطياً أم لا؟، فأجابهم بالقطع أنا ديمقراطي، فتحولوا عنه ولم ينتخبوه. • «كنا في الكويت قبل عصر النفط، كمن عاش في كهف لفترة طويلة من الزمن، ثم جاء دعاة العلم والتنوير وأقنعونا بالخروج من الكهف، وكان لابد أن نكون حذرين جداً، لأن الخروج من الكهف فجأة والنظر إلى شمس العلم والتقدم قد يصيب الإنسان بالعمي، ومن هنا قامت سياستنا في جريدة العربي الكويتية، التنوير والتثقيف بمقدار»، هكذا رأي الدكتور عادل الجادر رئيس تحرير مجلة العربي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض