• الجمعة 26 ربيع الأول 1439هـ - 15 ديسمبر 2017م

عفواً يا جار.. اللقب لأهل الدار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 31 يناير 2007

سعيد عبدالسلام:

عفواً يا جار ... الكأس واللقب لأهل الديار. فتحت دورات الخليج أبوابها من جديد. لتستقبل بطلاً جديداً ... وأي بطل .. إنه الأبيض الإماراتي. الذي صال وجال وتحمل صدمة البداية بشجاعة. ليكتب النهاية بأحرف من نور. نعم أحرف من نور، ولم لا وهؤلاء الشجعان.

أسعدوا قادتهم وشعبهم وأكثر من 60 ألف متفرج؟ امتلأ بهم ستاد الحبيب زايد بن سلطان منذ الصباح الباكر. كانت إرادة الأبطال أقوى من أي منتخب يقف أمامهم. وروحهم تواقة لتحقيق إنجاز جديد للكرة الإماراتية. أوفوا ما واعدوا شعبهم عليه وكانوا مثالاً للوفاء.

لم يرد البرنس أن يؤخر رصاصة الرحمة إلى الدقيقة الأخيرة. مثلما فعل أمام الكويت والسعودية. أراد أن تفرح الجماهير الوفية مبكراً. فأطلق رصاصته في الدقيقة 28 من الشوط الثاني. ليفرح مع زملائه والجماهير الوفية ويبكي العُمانيون. لم يكن إسماعيل مطر وحده ... بل كان كل الفريق إسماعيل. كلهم رجال ... أوفياء ... مخلصون ... مقاتلون. فاستحقوا اللقب والتقدير والاحترام وجسدوا المعني الرائع الذي حملته إحدى اللافتات بالإستاد وقالت عفواً يا جار.. اللقب لأهل الدار. فالمباراة جاءت قوية ومثيرة منذ البداية وحتى النهاية، وكان المنتخب هو الأفضل والأكثر سيطرة وخطورة على المرمى العُماني ... صحيح خرج الشوط الأول بالتعادل السلبي ... لكن عزيمة الأبطال كررت السيناريو في الشوط الثاني، حيث واصلوا الضغط وإحكام القبضة على أحداث المباراة، رغم الصحوة التي عاشها المنتخب العُماني ولم تستمر سوى عشر دقائق ... صحيح هدد فيها مرمى المنتخب، وكاد فوزي بشير يخطف هدفاً، لكن براعة ماجد ناصر حرمته من ذلك.

وفاحت رائحة الأهداف قبل أن يطلق إسماعيل مطر رصاصة الرحمة بدقيقتين عندما حول إسماعيل مطر تمريرة صالح عبدالله بتسديدة ''خبيثة'' اصطدمت معها الكرة بأسفل القائم وخرجت.. لكنها كانت على موعد مع العودة واحتضان الشباك بعدها بدقيقتين، وبالتحديد في الدقيقة 28 عندما ''سرق'' البرنس الدفاع العُماني بتمريرة عبدالرحيم جمعة ليطلق رصاصة الرحمة وتحتض الكرة الشباك ويبكي الحارس علي الحبسي وزملاؤه.

كان طبيعي أن يهاجم المنتخب العُماني وبطريقة ''أكون أو لا أكون'' لكن هدوء لاعبي المنتخب وإصرارهم على إسعاد الجماهير والمحافظة على الهدف الذي يهديهم اللقب الأول في تاريخ الكرة الإماراتية.. وتتعلق ألباب كل الموجودين في الملعب بصافرة الحكم السلوفاكي ميشيل لوبوز الذي أطلق صافرة النهاية وكأنه يطلق الألعاب النارية لينطلق لاعبو الإمارات والأجهزة الفنية والإدارية والطبية في أرجاء الملعب، ويعانق الجميع بعضهم البعض في صورة يصعب وصفها ليحتفل استاد مدينة زايد بأعظم أمسية كروية كانت مسك الختام لـ ''خليجي .''18 ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال