• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

افتتحه نهيان بن مبارك في قصر الإمارات ويضم 120 لوحة ومنحوتة

الفن السوفييتي يفرج عن مشاعر الحرب والسلم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 08 أكتوبر 2015

رضاب نهار (أبوظبي)

افتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع يوم أمس الأول الثلاثاء، المعرض الذي تنظّمه مجموعة آرت روس ART RUSSEعن الفن الروسي والسوفييتي خلال القرن العشرين تحت عنوان «الحرب والسلام» في فندق قصر الإمارات بأبوظبي. كما شهد الافتتاح أندريه فيلاتوف مؤسس المجموعة وألكسندر يفيموف السفير الروسي في دولة الإمارات العربية المتحدة.

يؤرّخ المعرض من خلال ما يزيد على 120 عملاً بين لوحات تشكيلية ومنحوتات رُسمت وشُكّلت بأيدي فنانين روس، وبعضها لم يعرض من قبل مطلقاً، لفترة هامة من التاريخ الروسي تقع في القرن العشرين الفائت. حيث كل لوحة تجسّد حكاية شعب بأكمله، عاش ألم ومعاناة الحرب، وعاش متعة سلام لم تخلُ أيامه أبداً من تعب يرافقه الفرح.

العديد من المفاهيم الإنسانية والوطنية والمجتمعية التي كانت سائدة في روسيا في تلك الفترة التاريخية، تراها مرسومة بالألوان هنا. إذ انعكست الظروف المتباينة للناس وفروقاتهم الثقافية والمعرفية، في أعمال فنية غلب عليها الطابع الواقعي كمحاولة مباشرة لإدانة قسوة الحرب. فمن مفهوم التضحية والواجب والأفكار الإيديولوجية السياسية وخاصة الاشتراكية، إلى يوميات البسطاء البعيدين كل البعد عن الإيديولوجيات والواقعين تحت سيطرتها. ومن وجه لينين وستالين واجتمعاتهما، إلى تصوير وجوه الجنود، الضحايا، النساء، الأطفال، والزهور والحقول.

بدوره يؤكّد أندريه فيلاتوف أن دولة الإمارات تستضيف هذه الأعمال للمرة الأولى. وهي بمجموعها تقدّم للمتلقين فرصة الاطلاع على الثقافة الروسية المتعددة الجنسيات، والاطلاع على الفن الروسي السوفييتي بما توضحه عناصره من تقاليد فنية تختصر الإرث الإنساني عبر عدة مشاعر متناقضة، مثل: السعادة والحزن، الجمال والبشاعة، القوة والضعف، وهي مشاعر مختزنة في حالات الحرب والسلم.

ويشير فيلاتوف إلى أنه في اللوحات ثمة أجزاء توحي بالفرح والسلم والمحبة، تمثّلها الورود والأزهار وحتى ملامح الشخصيات المرسومة وتفاصيل عيشها اليومي البسيط. بينما ثمة أجزاء أخرى بتفاصيل مختلفة تماماً، تروي حكايا كثيرة عن الرعب والخوف في زمن الحرب. وأنه بعيداً عن التجارب العامة للشعب الروسي، رسم الفنانون المشاركون بأعمالهم في هذا المعرض، معاناتهم الشخصية ووثقوها، كما حدث في لوحة الفنان افسي مويسينكو وعنوانها «الحرية»، التي وثّق من خلالها لحظة خروجه من أحد معسكرات التعذيب في المنطقة البولندية والألمانية.

ولعل رصيد روسيا من الضحايا في الحرب العالمية الثانية الذي بلغ أكثر من 26 مليون ضحية روسي، أشعل أرواح الفنانين وحرّك ألوانهم. ومنه جاءت لوحة «العالم يتذكر» لماي دانتسيج، وهي أكبر لوحة في المعرض، التي تصوّر إحدى رسوم رفائيل للعذراء مريم يتجمهر حولها المعذبون والمشردون والقتلى إبان هذه الحرب.

ومن أضخم المنحوتات الموجودة في «الحرب والسلام»، تمثال من الجص للفنانة فيرا موكينا بعنوان «العامل ومرآة كولكوز/‏‏ فلاحة»، التي استنبطت فيه شعار المطرقة والمنجل من الثورة الروسية عام 1917، والذي يرمز إلى الشيوعية، المفهوم الإيديولوجي الأبرز في توثيقنا لتاريخ الاتحاد السوفييتي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا