• الأربعاء 05 جمادى الآخرة 1439هـ - 21 فبراير 2018م

عبر أناشيد يرددها الكبار قبل الصغار

أغاني الأطفال القديمة تواجه وسائل التكنولوجيا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 27 يناير 2013

أبوظبي (وام)- تعد أغاني الأطفال القديمة في الإمارات جزءا أصيلا من الأدب الإماراتي الذي يتجلى في تناول اللغة واستخداماتها وألوانها وبالتالي تفاعل الطفل مع هذا النوع من الأدب ليترك أثرا في وجدانه وسلوكه ونمط تفكيره، وهي تدخل حالياً في مواجهة مع إقبال الأطفال على وسائل التكنولوجيا وما تقدمه لهم يومياً. وتقول موجه الخدمة الاجتماعية عائشة أحمد الحويدي إن أغاني الأطفال تعتبر من أروع ما قيل من مأثورنا الشفاهي كقيمة ثقافية وتربوية فهي الانتماء والخصوصية وتصنف من أهم الأجناس الأدبية في التراث الشعبي باعتبارها صوتا له إيقاع ووزن ومعنى يستجيب لمواقف معينة وهي لا تقوم بوظيفة جمالية فحسب ولا تستجيب لمقتضيات التعبير الفني فقط، لكنها تقوم بدور تربوي وتثقيفي بل وتعليمي.

وتضيف: ساهمت بيئة الإمارات في نشأة هذا النمط من الأغاني الطفولية نظرا لاتساع رقعتها الجغرافية وتنوعها إلى مدن ساحلية وتجمعات بدوية وقرى زراعية وسيوح ووديان وقرى جبلية لكن الكلمات والجمل التي تتجلى بين سطور هذه الأغاني تبرز روح الأم الإماراتية وتوحد النصوص الغنائية بين مناطق الإمارات المختلفة وإن وجدنا كل منطقة تستخدم الأغنية ذاتها ولكن بشواهد وأسماء مختلفة مع الإبقاء على الوزن واللحن والقافية.

وتشير إلى أن أغاني الأطفال ما زال يرددها الكبار أكثر من الأطفال لأنها محفورة في قلوب وذهن جيل ما قبل النفط بطعم الشقاء والكد والغوص على اللؤلؤ ولن تغيرها رياح التطور والحداثة لكن الجيل الحالي اتجه نحو أغاني «الديجيتال» والوسائط الالكترونية المختلفة.

وتستطرد: الباحث في أغاني الأطفال يكتشف أن هذه الأغاني في مجملها مبنية على منهج تربوي تثقيفي أما أهم أشخاصها فهم الأم والأب والأخ والعمة والخالة وأهم مفرداتها الحيوانات والطيور والأشجار والظواهر الطبيعية وأدوات زينة المرأة وأهم مناطقها مناطق المقيظ والفرجان.

وتقول الحويدي: من أهم ما يلاحظ في أغاني الأطفال الشعبية التأكيد على ذكر الله والتمسك به والتسليم بقدره والقسم باسمه تعالى وان دل هذا على شيء فانما يدل على النزعة الدينية التي يتسم بها أهل الإمارات وشدة تمسكهم بالله عز وجل وهذا يعتبر من أسمى معاني التربية والتثقيف الديني.

وتوضح أن أناشيد الأطفال من السبل المهمة التي تعتمدها التربية الحديثة وأداة فاعلة لتقويم السلوك وتشكيل العواطف والأحاسيس وصقل شخصية الأبناء الذين يمثلون عماد الأمة في مستقبلها حيث إن التربية السليمة هي أساس انتفاع الوطن بأبنائه فأطفال اليوم هم رجال المستقبل وبناة الغد الذي يضيء طريق الأجيال فهم الأمل والرجاء وهم فرح المجتمع الذي إذا ما كسب أطفاله يكون قد كسب غده.

وتوضح المواطنة شمسة مبارك 70 عاماً أن المهاواه «أغاني المهد» هي أغاني الأم لطفلها الوليد، وهي لا تقال له إلا في مرحلة السن المبكرة وأهم أنواعها الأغاني التي تؤديها الأم لينام ابنها.

وتستطرد: يتدرج الطفل في النمو وتنمو معه مداركه ويحتاج إلى المعارف والإجابة على تساؤلاته الكثيرة وهنا تظهر الحكاية المغناة «الخريريفة» وهي تصغير دارج لكلمة خروفة وهي تعني القصة الخرافية غير القابلة للتصديق.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا