• الجمعة 27 جمادى الأولى 1438هـ - 24 فبراير 2017م

لا بدَّ من إعادة التفكير فيها حتى لا تختطف من قبل مصالح ضيِّقة

ثقافة المقاومة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 16 فبراير 2017

د. يوسف الحسن

المقاومة، مفهوم إنساني، وحق مشروع، معروف في القوانين الدولية، والأعراف الإنسانية، وله ضوابطه وروابطه وآدابه وثقافته وأخلاقه. والمقاومة، في مفهومها العام، هي ردة فعل مجتمعية واعية، ضد واقع مرفوض، أو غير مشروع، أو لمواجهة استبداد، أو استعباد أو ظلم أو تمييز أو احتلال....الخ.

ويزخر التراث الثقافي الإنساني، بظواهر متنوعة من المقاومة، يتفاعل معها الناس. وترتبط قدرتها على تحقيق أهدافها، بدرجة احتضان المجتمع لها، وإدراكها السليم للتحديات التي تواجهها، وامتلاكها الوعي والرؤية المتماسكة والخلاقة، والبنية التنظيمية، والقيادة المؤمنة بقوة الفكرة المقاومة، والإرادة الواعية. وإمكانيات يقتضيها زمنها. ومهارات متراكمة في حشد الطاقات...

وتتنوع صور المقاومة، عنفا أو لا عنف، ولكل مقاومة خصوصياتها الوطنية والتاريخية، والتي تنبع من واقع مجتمعها، والسياقات الاجتماعية والسياسية التي تحيط بها، وطبيعة نشاطها وعملياتها، والنتائج المترتبة عليها.

وهناك من يتعامل معها، كظاهرة سياسية، مرتبطة بالحكم والسيادة وحق تقرير المصير، كما أن هناك من يتعامل معها، كعملية تغيير اجتماعي وثقافي، وتستلزم تعبئة شعبية لفترة طويلة.

وليس في المواثيق الدولية، بما فيها ميثاق الأمم المتحدة، ما يضعف أو ينتقص الحق الطبيعي للأفراد والجماعات والدول في الدفاع عن أنفسهم، كما أقر المجتمع الدولي، بان لجميع الشعوب حقا ثابتا في الحرية التامة وتقرير المصير، ومقاومة الاستعمار القديم والجديد، والاحتلال، وجميع أشكال التمييز العنصري، والقهر والفساد والاسترقاق.

وعلى سبيل المثال، فان مقاومة الاحتلال الإسرائيلي، هي حق مشروع، يستند إلى مبدأ حق تقرير المصير للشعوب، المكرس في ميثاق الأمم المتحدة، والقرارات الأممية، ومبادئ القانون الدولي. ومن نماذج المقاومة، الانتفاضات الشعبية، ضد الظلم والفقر والفساد والتسلط..الخ، وتتخذ أشكالا متنوعة: احتجاجات/‏‏ عصيان مدني/‏‏ فنون مقاومة/‏‏مقاطعة/‏‏..الخ. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف