• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

وزراء الإعلام في دول التعاون يختتمون اجتماعهم الـ 24 في الرياض بمشاركة الجابر

الإمارات تؤكد حرصها على تعزيز العمل الخليجي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 09 مارس 2016

الرياض(وام) اختتم وزراء الإعلام في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، أمس، أعمال اجتماعهم الـ 24 الذي استضافته الرياض. ترأس وفد الدولة في الاجتماع معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر وزير دولة، رئيس مجلس إدارة المجلس الوطني للإعلام. وأكد معاليه حرص دولة الإمارات على تعزيز العمل الخليجي المشترك، خاصة فيما يتعلق بالتنسيق والتكامل الإعلامي لنقل الصورة الإيجابية لدول مجلس التعاون بكفاءة وفعالية. وقال معاليه: إن المنطقة، ونظراً لما تشهده من أزمات وقضايا ذات أبعاد دولية، أصبحت محوراً للسياسة والدبلوماسية العالمية، الأمر الذي يتطلب مضاعفة الجهد الإعلامي الخليجي لنشر الرسالة الحقيقية للإسلام والمسلمين وشرح مواقفنا الداعية إلى نبذ العنف والتطرف والكراهية، وكشف التدخلات الخارجية في شؤون المنطقة التي تهدف إلى زعزعة الاستقرار وتعزيز الاستقطاب الطائفي والمذهبي. وأشار إلى أهمية وضع استراتيجيات تضمن الاستفادة من الوسائل الإعلامية على النحو الأفضل، منوهاً إلى ضرورة تضمينها البرامج والخطط القابلة للتطبيق والتنفيذ لافتاً إلى استعداد الدولة الدائم لوضع كل الإمكانيات والقدرات الإماراتية في سبيل تفعيل الأداء الإعلامي على مستوى دول الخليج العربي. واتفق وزراء الإعلام على اتخاذ الإجراءات القانونية كافة لمنع التعامل مع أي قنوات محسوبة على ميليشيات ما يسمى «حزب الله» وقادتها وفصائلها والتنظيمات التابعة لها والمنبثقة عنها وذلك باعتبارها ميليشيات إرهابية تسعى إلى إثارة الفتن وتقوم بالتحريض على الفوضى والعنف، مما يشكل انتهاكا صارخا لسيادة وأمن واستقرار دول المجلس والعديد من الدول العربية الشقيقة وقوانينها الداخلية علاوة على أحكام القانون الدولي والمبادئ الأخلاقية والإنسانية وتهديدا للأمن الخليجي والعربي والإقليمي والدولي. وأوضح البيان الصحفي الصادر عن الاجتماع أن تلك الإجراءات القانونية جاءت تنفيذا لقرار مجلس التعاون لدول الخليج العربية القاضي باعتبار ميليشيات ما يسمى «حزب الله» بكافة قادتها وفصائلها والتنظيمات التابعة لها والمنبثقة عنها منظمة إرهابية والصادر عن الأمانة العامة لمجلس التعاون في الثاني من شهر مارس الجاري وانسجاما مع قرار مجلس وزراء الداخلية العرب الصادر في اليوم نفسه باعتبار ميليشيات ما يسمى « حزب الله «منظمة إرهابية. وقال البيان إنه «استنادا للقرار السالف الذكر سوف تسري الإجراءات على كافة شركات الإنتاج والمنتجين وقطاع المحتوى الإعلامي وكل ما يندرج تحت مظلة الإعلام وذلك استنادا إلى ما تنص عليه القوانين السارية بدول المجلس وأحكام القانون الدولي ذات الصلة بمكافحة الإرهاب». وشدد وزراء الإعلام بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية على تحقيق رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود بشأن تعزيز العمل الخليجي المشترك والتكامل بين دول المجلس التي وافق عليها إخوانه أصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس في الدورة الـ 36 للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية التي عقدت في الرياض يومي 9 و10 ديسمبر 2015. وناقش الوزراء خلال الاجتماع عددا من الموضوعات المتعلقة بتعزيز العمل الإعلامي المشترك بين دول المجلس في المجالات كافة خاصة ما يتعلق بتنفيذ قرار المجلس الأعلى حول إبراز الصورة الحقيقية للإسلام وقيمه الداعية للوسطية والنهج المعتدل لدول المجلس من خلال وسائل الإعلام كافة، إضافة إلى اعتماد توصيات اللجان الإعلامية في مجال الإذاعة والتلفزيون ووكالات الأنباء وفي مجال الإعلام الخارجي والإعلام الإلكتروني. واستعرض الوزراء نتائج الاجتماع الأول لفريق عمل التحرك الإعلامي المشترك المنبثق عن الاجتماع الاستثنائي الثالث لوزراء الإعلام المنعقد في الرياض يوم 18 فبراير الماضي واعتماد ما توصل له الفريق من توصيات تهدف إلى إيضاح الموقف الثابت لدول المجلس تجاه ترابطها وإيمانها بوحدة المصير والدفاع المشترك في وسائل الإعلام المختلفة. وكان وزراء الإعلام في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية عقدوا اجتماعهم الـ 24 لمناقشة عدد من الموضوعات التي تتعلق بآليات العمل المشترك، وسبل تعزيز التحرك الإعلامي المشترك لمواجهة الحملات التي تسيء لدول الخليج العربي. وأكد المجتمعون على ضرورة أخذ زمام المبادرة في مجال التحرك الإعلامي الدولي وعدم الاقتصار على ردود الفعل لما ينشر في وسائل الإعلام العالمية، خاصة أن المبادرة وشرح المواقف السياسية أكثر تأثيراً في الرأي العام من ردود الأفعال التي عادة ما تكون تأثيراتها محدودة، وليست ذات أهمية. وشدد وزراء الإعلام على ضرورة تنسيق الجهود وتوحيدها والاستمرار في التواصل والتشاور في مختلف مجالات العمل لضمان زيادة التأثير الإعلامي الخليجي في المنطقة والعالم. كما ناقش الاجتماع مجالات التعاون الإذاعي والتلفزيوني والإعلام الإلكتروني بين دول المجلس، وعدداً من المذكرات المقدمة من الأمانة العامة لمجلس التعاون والتوصيات المرفوعة من اللجان الفنية المختصة، ومنها القوانين والأنظمة والتشريعات الإعلامية المشتركة في دول المجلس. وطالب الوزراء في ختام اجتماعهم، بضرورة تفعيل الإذاعة الموحدة ـ مقرها مملكة البحرين ــ بجانب اقتراحهم عمل برنامج موحد تحت مسمى «خليجنا واحد».. يهدف إلى إلقاء الضوء على إنجازات الدول الأعضاء ونشاطاتها، إضافة إلى برنامج يختص بالتوعية بخطورة الإرهاب والتوعية بالممارسات الإرهابية. وأقر الوزراء التوصيات المرفوعة من اجتماع وكلاء وزارات الإعلام التحضيري، ومنها توصيات الاجتماع الأول للجنة التحرك الإعلامي المشترك لدول مجلس التعاون، والذي عقد في الأول من شهر مارس الحالي، بجانب عدد من المذكرات المقدمة من الأمانة العامة لمجلس التعاون، وتشمل مذكرة حول قرار المجلس الأعلى في دورته الـ 36 بشأن إبراز الصورة الحقيقية للإسلام، ومواجهة حملات الكراهية والتعصب والتطرف والطائفية، إضافة إلى توصيات اللجنة الفنية المختصة في القوانين والأنظمة والتشريعات الإعلامية المشتركة في دول المجلس. كما أقر الاجتماع توصيات اللجان الإعلامية المختلفة التي عقدت اجتماعاتها خلال الفترة الماضية تحت مظلة مجلس التعاون، والتي تضمنت مجالي تعزيز العمل الإذاعي والتلفزيوني والإعلام الإلكتروني بين دول المجلس وما تحقق في مجال التحرك الإعلامي الخارجي للدول الأعضاء. وكان وكلاء وزارات الإعلام في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية قد عقدوا خلال اليومين الماضيين اجتماعهم التحضيري للاجتماع الـ24 لأصحاب المعالي وزراء الإعلام في دول المجلس، فيما ناقش الوكلاء عدداً من المواضيع المتعلقة بمسيرة العمل الإعلامي المشترك والتوصيات المرفوعة من مختلف لجان العمل الفنية في دول المجلس. وكان وزراء الإعلام في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية بدأوا في وقت سابق، أمس، أعمال اجتماعهم الـ 24 في الرياض. وافتتح الجلسة معالي الدكتور عادل بن زيد الطريفي وزير الثقافة والإعلام في المملكة العربية السعودية. وقال الدكتور الطريفي ـ رئيس الدورة الحالية لوزراء الإعلام ـ إن الاجتماع يعقد في ظل ظروف إقليمية ودولية دقيقة تتطلب تكاتف الجهود أكثر من أي وقت مضى، في سبيل تنسيق وتوحيد السياسة الإعلامية الخليجية بما فيه خدمة شعوب دول المجلس وما يرتقي إلى تطلعاتها، مؤكداً أن دول التعاون لديها المقدرة على صناعة الحدث والتأثير على القرار بما يخدم تلك الأهداف. وشدد على أن هذه المرحلة تتطلب العمل المشترك على تجانس الخطاب الإعلامي الخارجي، باعتباره يعكس تجانس الخطاب السياسي بين دول المجلس. وقال: نحن نعيش في عالم أصبح للإعلام فيه الدور الرئيس في التأثير على كل ما يخص دولنا وما له من تداعيات واضحة خارج الإطار الإعلامي التقليدي، مما يضاعف مسؤوليتنا كوزراء إعلام إزاء تنوير مجتمعاتنا بالمخاطر التي تحيط بهم من الفكر الإرهابي المتطرف، باعتباره فكراً معادياً مرفوضاً يتنافى مع مبادئ وقيم ديننا الإسلامي الحنيف. ودعا إلى العمل على إبراز الجهود التي تقوم بها الأجهزة المعنية في دول التعاون وتصميمها على محاربة الإرهاب واجتثاثه من جذوره وتجفيف منابعه، لحماية المجتمع الخليجي من آثاره السلبية التي تهدد أمنه واستقراره. ومن هذا المنطلق، جاء قرار هذا المجلس باعتبار ميليشيات «حزب الله» بقادتها وفصائلها والتنظيمات التابعة لها والمنبثقة عنها «منظمة إرهابية»، جراء استمرار الأعمال العدائية التي تقوم بها عناصر تلك الميليشيات وتهريب الأسلحة و المتفجرات وإثارة الفتن والتحريض على الفوضى والعنف في انتهاك صارخ لسيادة تلك الدول وأمنها واستقرارها. من جانبه، أشاد معالي الدكتور عبداللطيف الزياني أمين عام مجلس التعاون لدول الخليج العربية في كلمته خلال الاجتماع، بما تحقق من إنجازات عدة على مستوى التنسيق والتعاون المشترك بين دول المجلس في المجالات الإعلامية كافة، وصولًا إلى التكامل المنشود، مشيراً إلى أن ذلك كان واضحاً في الخطاب الإعلامي الموحد الذي تتبناه وسائل الإعلام الخليجية المرئية والمسموعة والمقروءة، وخاصة تجاه التحديات التي تواجه دول المجلس في ظل الأوضاع السياسية والأمنية التي تعيشها المنطقة. وأضاف أن لتوجيهات أصحاب المعالي والسعادة وزراء الإعلام ومتابعتهم الحثيثة وما يولونه من رعاية واهتمام.. الأثر الكبير في ما حققته مسيرة العمل الإعلامي المشترك من إنجازات مشهودة وتعاون ملموس على المستويات كافة. وأشار إلى الاجتماع الاستثنائي الذي استضافته في الرياض في الثامن عشر من الشهر الماضي وما حققه من نتائج بناءة، مما سيكون لها الأثر الفاعل على التعاون الإعلامي بين دول المجلس ممثلة في تشكيل فريق عمل للتحرك الإعلامي المشترك. بجانب ما توصل إليه من توصيات مهمة معروضة على جدول أعمال الاجتماع الحالي لإقرارها. وأعرب عن أمله أن يكون هذا التحرك الإعلامي المشترك إضافة فاعلة تعزز جهود دول المجلس ومساعيها المباركة لتحقيق مزيد من الترابط والتكامل. وأبدى فخره واعتزازه بالحرص والاهتمام على تطوير وسائل الإعلام الخليجية والارتقاء بالرسالة الإعلامية وعلى الأصعدة العربية والإسلامية كافة، خاصة في الظروف والتحديات التي تشهدها المنطقة، والتي يستغلها الأعداء المتربصون بدول المجلس لتشويه الحقائق وبث الأكاذيب والادعاءات والمغالطات.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا