• الخميس 27 رمضان 1438هـ - 22 يونيو 2017م

بين أحاجي الكون وتاريخ الإنسان

الفاتيكان.. ذلك المجــهول

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 16 فبراير 2017

إميل أمين

من بين أكثر الأسماء الشائعة في عالمنا المعاصر تجيء لفظة «فاتيكان» لتحملنا على التفكير في هذا الكيان المثير، ذلك أنه وإن كان أصغر دولة جغرافياً على مستوى العالم، إلا أن القصص التي تتردد من حوله تحتاج إلى مجلدات قائمة بذاتها، ومؤلفات بحالها، فنحن أمام مؤسسة إنسانية دينية تعد قلب التاريخ النابض، بحسب جمهور المؤرخين غرباً وشرقاً».

في هذه القراءة، لا نؤرخ للفاتيكان، فالتاريخ في هذه الحالة في حاجة إلى موقع وموضع آخر، وكثير من الحبر الذي يراق على الأوراق، إنما في هذه القراءة نحاول فقط إضاءة بعض الأضواء على المعلوم للبعض وللمجهول عند الكثيرين في العالم بشأن حاضرة الفاتيكان.

والشاهد أن الذين يقومون بالبحث عن كلمة «فاتيكان» على محركات البحث العالمية، عبر الشبكة العنكبوتية، يدهشون من قدر الأحاجي والقصص التي تحكى عن المؤسسة التي أشار إليها «وول ديورانت» المؤرخ الأميركي الأشهر في القرن العشرين، بوصفها «أهم مؤسسة بشرية عرفها التاريخ المعاصر»، وبين حقائق الواقع، تضيع كثير من معالم القصة التي نحن بصددها، ومرة ثانية، نحن لا نرمي إلا لإلقاء بعض من الضوء علي المشهد الفاتيكاني، لا نؤرخ له، ولا نميط اللثام عن أسراره ومسارات البشرية معه وعبره وفيه، فماذا عن ذلك؟

عن روما والكنيسة الكاثوليكية

عادة ما يعني مصطلح «الفاتيكان» الكنيسة الرومانية الكاثوليكية، لكن واقع الحال هو أن تلك الكنيسة التي أسسها كبير الحواريين «بطرس الرسول» في العقد الرابع من القرن الميلادي الأول، عرفت طريقها إلى مدينة روما، قبل أن تظهر دولة الفاتيكان بنحو تسعة عشر قرن.

ذهب «بطرس الرسول» للتبشير بالمسيحية في روما عاصمة الإمبراطورية الرومانية في ذلك الوقت، وقد أسس مدينة روما عام 753 ق.م الرمز الروماني الأشهر «رمولوس» وهو أول ملوكها، وقد ظلت جمهورية حتى سنة 30 ق.م، وأخيراً إمبراطورية من 30 ق.م إلى سنه 476 ميلادية. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا