• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

التركيز الأميركي على القضايا الإنسانية وعلى وقف العنف، حتى وإنْ كان مؤقتاً فقط، لن يفعل سوى القليل مع المعارضة المنقسمة والضعيفة

سوريا: الأولوية للمهام الإنسانية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 09 مارس 2016

هارولد لافرانشي*

وضع وقف إطلاق النار للحرب الوحشية الدائرة منذ خمس سنوات في سوريا حداً لجانب كبير من القتال والقصف الذي تشهده البلاد، ما يسمح بوصول المساعدات الإنسانية للشعب الذي يتضور جوعاً في المناطق التي يسيطر عليها المتمردون، ويمهد الطريق لاستئناف محادثات السلام اليوم التاسع من مارس.

تلك هي الإيجابيات، بيد أن وقف الأعمال العدائية الذي تم التفاوض عليه من قبل الولايات المتحدة وروسيا الشهر الماضي جاء أيضاً بتكلفة عالية من وجهة النظر الأميركية والمعارضة التي ترمي إلى دعمها: فقد كان للهدنة الأثر في ترسيخ سيطرة بشار الأسد على السلطة والاعتراف به وبنظامه في الأساس باعتباره الكيان السوري القوي القابل للحياة في البلاد.

وفي هذا السياق، ذكر بعض المحللين في المنطقة أن ما قامت به الولايات المتحدة في سوريا أساساً هو الاعتراف بسيطرة الأسد التي تزداد استقراراً على جزء من البلاد، وأضافوا أنه نتيجة لذلك التقييم الواقعي، فقد آثرت الولايات المتحدة منح أولوية للأزمة الإنسانية الفورية في سوريا مع تأخير مصالحها وأهدافها الجيوسياسية لقائمة تُنفذ على المدى الطويل.

يقول نيكولاس هيراس، المهتم بالقضايا الأمنية في الشرق الأوسط بمركز (الأمن الأميركي الجديد) في واشنطن «من وجهة النظر الأميركية، يبدو من الواضح جداً أو وقف الأعمال العدائية يهدف في المقام الأول إلى السماح بتدفق المساعدات الإنسانية واختبار الأمور لمعرفة ما إذا كان يمكن تحويل ذلك إلى وقف مستدام للقتال». وأضاف: «إنه اعتراف بأن شكلًا ما من أشكال التحول السياسي سيتحقق على الأقل في وقت ما في المستقبل.

وقال أيضاً: «هذه ليست بداية النهاية للصراع السوري، بل بالأحرى اعتراف بالشهية الضعيفة جداً للنهاية الممنهجة للصراع على كلا الجانبين، وبذلك فإن الفكرة تستفيد على الأقل من هذه اللحظة لإدخال الغذاء والمستلزمات الطبية التي تشتد الحاجة إليها».

ويقول «أندرو تابلر»، خبير في الشؤون السورية والسياسة الأميركية في الشام في «معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى»: «لا أعتقد أنهم في الإدارة يريدون أن يستمر الأسد في السلطة - بل إنهم ليسوا على استعداد للقيام بأي شيء حيال ذلك، أيضاً». وأضاف: «إن السياسة الأميركية الآن لا تتعلق بإنهاء الحرب السورية، بل التركيز حقاً على تسوية النزاع وجلب بعض الراحة للشعب السوري». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا