• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

«الديمقراطيون» البارزون يثقون بقدرة هيلاري على التعامل مع «ترامب» لكن ما يقلقهم هو ميلها المتكرر لإظهار الكبرياء عندما تصبح في المقدمة.

«كلينتون».. وخطر الكبرياء!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 09 مارس 2016

ألبرت هانت*

من الممكن أن تواجه «هيلاري كلينتون» بعض المخاطر السياسية، على الرغم من فوزها بـ11 من بين 17 منافسة على الولايات منذ هزيمة نيوهامبشير، وبحساب أعداد المندوبين، لم تعد وزيرة الخارجية السابقة بعيدة عن الظفر بترشيح «الحزب الديمقراطي» للرئاسة الأميركية، وعلاوة على ذلك، فإن «الجمهوريين» هم من يواجهون انقسامات عميقة تهدد مستقبل حزبهم، وليس «الديمقراطيين».

بيد أن حظوظ «كلينتون» مرتفعة بشكل كبير، وهنا تكمن المشكلة!

ويقول «بيتر هارت»، محلل استطلاعات الرأي «الديمقراطي»، مستشهداً بحملة «هيلاري» الانتخابية عام 2007 وبزوغ نجمها بعد أدائها القوي في المناظرة الأولى: «تاريخها يوحي بأنها عندما تكون في الصدارة وتصبح في وضع جيد، ترتد على أعقابها إلى أسوأ حالاتها». وتعتمد ثقة «الديمقراطيين» على حماقة ترشيح «الجمهوريين» لـ«دونالد ترامب»، ولكن ثمة أشياء كثيرة من الممكن أن تتغير في غضون الأشهر القليلة المقبلة، ومن ثم يحتاج «الديمقراطيون» إلى ترتيب بيتهم الداخلي، في ظل الغياب الواضح للحماسة بشأن المرشحة «الديمقراطية» المحتملة، وهو ما يبرزه أعداد المشاركين في معظم المنافسات التمهيدية، كما أن ارتباطها بـ«مؤسسة الحزب» يقلق جمهور الناخبين، في حين أنها لا تحظى بتفضيل خاص ولا يثق فيها كثير من الناخبين المترددين، وحتى بعض «الديمقراطيين».

ويشير محلل استطلاعات الرأي الديمقراطي «أنها بحاجة إلى مناسبات شبه يومية تكون شخصية وإنسانية وفي بعض الأحيان لطيفة»، موضحاً أن الجمهور يرغب في معرفة المزيد عن الجانب العاطفي الذي أظهرته في ديسمبر الماضي، عندما لاطفت فتاة مصابة بالربو، كانت تعرضت للتنمر، وأكد «أنه لن تكون هناك لحظة ساحرة حيث يقول الناس إنها حقاً إنسانة طيبة، ولكن بمرور الوقت يمكن أن تترك انطباعاً أكثر تأييداً». ويتفق معه «ديفيد بلوف»، الذي أدار حملة «أوباما» المتألقة ضد «كلينتون» قبل ثمانية أعوام، مشيراً إلى أنه ليس ثمة أسطورة سيعرفها الناخبون عنها، لأنها موجودة على الساحة السياسية منذ نحو ربع قرن، لافتاً إلى أن «مفتاح السباق يكمن في تحديد المنافسة وتعريف خصمها ونفسها».

ويقول «بلوف»: «إن هذا التعريف يجب أن يكون صادقاً ومرتبطاً بشعورها بالتأييد، وهو ما من شأنه أن يكشف عن جوانب مهمة في شخصيتها»، منوّهاً إلى أنه إذا فعلت ذلك بصورة جيدة، فإنها من الممكن أن تقدم ميزة تنافسية على «ترامب»، لا سيما أنه لا يستطيع فعل ذلك.

وتبدو مشكلة الجدارة بالثقة أعمق وأشد صعوبة، فهي تنطلق من قضايا غير منصفة لها، مثل الهجوم الإرهابي عام 2012 على البعثة الدبلوماسية الأميركية في مدينة بنغازي الليبية، التي راح ضحيته أربعة أميركيين. وحاول «الجمهوريون» في الكونجرس استغلاله لتشويهها لكنهم فشلوا، غير أن هناك بعض العثرات التي أوقعت فيها نفسها، مثل استخدامها البريد الإلكتروني الخاص كوزيرة للخارجية والأجور الباهظة التي تلقتها مقابل أحاديث خاصة لصالح شركات في «وول ستريت».

وبالطبع ستكون أية حملة انتخابية ضد ترامب في الانتخابات العامة مليئة بالخوف والكراهية، ومن الممكن أن يخبرها منافسوه «جيب بوش» و«ماركو روبيو» و«تيد كروز» عن مدى سوء المعركة ضد ملياردير نيويورك، لكن «الديمقراطيين» البارزين يثقون بقدرتها على التعامل مع ذلك من خلال معرفتها الفائقة وحنكتها، ولكن ما يقلقهم هو ميلها المتكرر لإظهار الكبرياء عندما تصبح في المقدمة.

محلل سياسي أميركي

يُنشر بترتيب خاص مع خدمة «واشنطن بوست وبلومبيرج نيوز سيرفس»

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا