• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

افتتح فعاليات ملتقى الإمارات للتخطيط الاقتصادي برأس الخيمة

سعود بن صقر القاسمي: تعزيز منظومة الابتكار الاقتصادي يساعد على تطوير كوادرنا الوطنية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 08 أكتوبر 2015

هدى الطنيجي (رأس الخيمة) أكد صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، أن تعزيز منظومة الابتكار في المجال الاقتصادي يسهم في تطوير كوادرنا الوطنية والارتقاء بالقطاعات الاقتصادية الحيوية كافة. جاء ذلك، خلال افتتاح سموه فعاليات الدورة الثانية من «ملتقى الإمارات للتخطيط الاقتصادي» الذي تنظمه هذا العام دائرة التنمية الاقتصادية برأس الخيمة بدعم من وزارة الاقتصاد، وبمبادرة من دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، وبمشاركة جميع دوائر التنمية الاقتصادية على مستوى الدولة وعدد آخر من الهيئات والجهات الحكومية في قاعة الحمراء للمؤتمرات بإمارة رأس الخيمة. وأكد صاحب السمو حاكم رأس الخيمة، أن إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، 2015 عاماً للابتكار في الدولة يعكس حرص سموه على تبوء الدولة أفضل المراكز المتقدمة في التطور والنمو في شتى المجالات إيماناً من سموه بأن العلم والمعرفة هما الركيزة الرئيسة لنهضة الدولة وتقدمها. وأشار سموه إلى أن الموضوعات التي ستتناولها الدورة الثانية من الملتقى تواكب إعلان مجلس الوزراء لـ 2015 عاما للابتكار بالدولة، مؤكدا سموه حرص إمارة رأس الخيمة على أن تسهم بشكل فاعل في مسيرة النهضة الشاملة لدولة الإمارات العربية المتحدة، وخصوصا في المجال الاقتصادي. وعبر سموه عن حرص حكومة رأس الخيمة على تحقيق مساعي حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة في تعزيز التنمية البشرية وبناء كوادر مواطنة وتطويرها، بما يسهم في تمكينها لتحقيق التنمية المستدامة للدولة. وثمن صاحب السمو حاكم رأس الخيمة جهود القائمين على إنجاح فعاليات الملتقى من مسؤولين ولجان، مشيداً بما يمثله هذا الحدث كمنصة حوارية هادفة ومتقدمة تسهم في توحيد الرؤى المستقبلية لمسيرة الاقتصاد الوطني للدولة. ويعقد الملتقى، تحت شعار «إبداع وابتكار لبناء اقتصاد متنوع ومستدام»، وتمتد أعماله على مدار يومي السابع والثامن من أكتوبر المقبل، بمشاركة عدد كبير من كبار المسؤولين في الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية ومجموعة من الخبراء والمتخصصين في الابتكار والشؤون الاقتصادية. الحضور حضر الافتتاح، معالي سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد ومعالي سهيل محمد المزروعي، وزير الطاقة، والشيخ محمد بن كايد القاسمي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية برأس الخيمة ومعالي علي ماجد المنصوري، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي والمهندس محمد أحمد بن عبدالعزيز الشحي، وكيل وزارة الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، وسلطان بن هده السويدي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية بالشارقة، والدكتور عبدالرحمن محمد الشايب مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية برأس الخيمة، وسامي أحمد ظاعن القمزي مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بدبي، والمهندس محمد بن ماجد العليلي مدير دائرة الصناعة والاقتصاد بالفجيرة ومنصور سلطان الخرجي، مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بأم القيوين وعلي عيسى النعيمي مدير عام دائرة التنمية الاقتصادية بعجمان ومروان بن جاسم السركال المدير التنفيذي لهيئة الشارقة للاستثمار والتطوير «شروق». كما حضر الافتتاح حميد بن بطي المهيري وكيل وزارة الاقتصاد المساعد لقطاع الشركات وحماية المستهلك ومحمد صالح شلواح مستشار معالي وزير الاقتصاد للشؤون الاقتصادية، وحمد عبيد الطنيجي نائب مدير دائرة التنمية الاقتصادية برأس الخيمة رئيس اللجنة التنظيمية للملتقى، ولاري كيلي مستشار الابتكار ورئيس مؤسسة دوبلن للابتكار بالولايات المتحدة. منصة فكرية وقال معالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد في كلمته بالجلسة الافتتاحية، إن الملتقى يعد امتدادا للفكر الوحدوي، وتكريساً لمنظومة التلاحم بين إمارات الدولة وأجهزة الحكومة الاتحادية والمحلية، وفي الوقت ذاته، يعتبر منصة فكرية مثالية لتحقيق رؤية وتطلعات قيادة دولة الإمارات، ممثلة بصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وإخوانهم أصحاب السمو حكام الإمارات، تلك الرؤية والتطلعات التي ستضمن لبلادنا الاستمرار على النهج السليم والتقدم بخطى واثقة نحو مستقبل أفضل للوطن والمواطن». وأضاف: لقد تمكن الاقتصاد الوطني من تحقيق نسبة نمو في الناتج المحلي الإجمالي بلغت 4.6% مع نهاية العام الماضي 2014، وعلى الرغم من التحديات كافة التي تواجهها بلادنا اليوم إلا أننا نتوقع أن يسجل الاقتصاد الوطني معدل نمو يترواح بين 3 و3,5% مع نهاية العام الجاري». وأكد وزير والاقتصاد أن دولة الإمارات باتت محطة محورية في منطقة الشرق الأوسط وجسراً جوياً وبحرياً حيوياً يربط الشرق بالغرب، واستطاعت أن تتصدر المشهد الإقليمي كوجهة مفضلة للاستثمارات الأجنبية وحلت في المرتبة الأولى عربيا والـ22 عالميا في مؤشر الاستثمار العالمي لعام 2015، وهو ما يظهر جلياً باتخاذ أكثر من 25% من أكبر 500 شركة عالمية لدولة الإمارات مقراً إقليمياً لعملياتها في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كما تجاوز حجم الاستثمارات الأجنبية في الإمارات خلال السنوات العشر الماضية حاجز 100 مليار دولار، إلى جانب وجود 34 منطقة حرة متعددة الخصائص وفي قطاعات مختلفة تسمح بالتملك الأجنبي للمشاريع بشكل كامل مع خلو من الضرائب وإمكانية تحويل الأرباح إلى الخارج بنسبة 100% وهي جميعاً عوامل ستدفعنا للمزيد من الاهتمام بتطوير بنيتنا التحتية لضمان رفع جاذبية بيئتنا الاستثمارية وما سيترتب على ذلك من نتائج إيجابية». تعزيز الابتكار من جانبه، قال معالي سهيل محمد المزروعي وزير الطاقة: «تقع علينا اليوم مسؤوليات كبيرة لضمان مواكبة توجهات قيادتنا الرشيدة منذ إعلان 2015 عاما للابتكار في الدولة وما ترتب عليه من اهتمام كبير لدينا بتعزيز الابتكار في قطاع الطاقة بمختلف مفاصلها، وحقيقة فإن الابتكار في هذا المجال بدأ منذ سنوات طويلة خصوصا بعد العام 1995 حين كان الغاز حينئذ يحرق ولا يتم استثماره فأمر المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان «طيب الله ثراه» باستغلال الغاز حينذاك، وبالفعل تدرجت الدولة في استغلاله حتى وصلت اليوم إلى استغلال 95% منه». وحول سياسات ترشيد الطاقة ودورها في دعم مسيرة التنمية الشاملة قال: إن الهدر عدو التنمية، ولذلك فإننا نسعى لأن نكون مبتكرين في مجال ترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية والموارد المائية، واليوم وأكثر من أي وقت مضى نرى ضرورة ترشيد الاستهلاك، حيث وصل معدل الزيادة السنوية لاستهلاك الماء ولكهرباء في الدولة إلى 6% سنويا وكما تعلمون فإن خدمات الكهرباء والماء مدعومة من الحكومة. وقدر تكلفة الدعم لجميع مصادر الطاقة بنحو 35 مليار درهم سنوياً وطموحنا هو ترشيد الاستهلاك بنسبة 10% ما يعادل توفير 3.5 مليار درهم سنويا من مصروفات الحكومة، ونحن نعمل على خطط لدعم ثقافة ترشيد الاستهلاك في مختلف المنشآت حكومية خاصة وفي البيوت والمدارس والمساجد». وقال: إن قرار تحرير أسعار الوقود الذي أصدره مجلس الوزراء وتم تفعيله في أغسطس الماضي يعد نموذجاً رائداً على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي دفع بالعديد من أعضائه لدراسة إمكانية تطبيقه حاليا، ما يؤكد المكانة التي باتت تتمتع بها دولة الإمارات كمرجعية في وضع السياسات الحكومية الرشيدة، بما يتمشى مع التطورات الاقتصادية العالمية». وأشار إلى أن قطاع النفط يسهم اليوم بأقل من الثلث في الدخل الوطني الإجمالي للدولة، وهو الأمر الذي سمح لنا بامتصاص تأثير تقلبات أسعار النفط العالمية، وذلك نتيجة للنمو الكبير في القطاعات غير النفطية واستمرار مساهمتها الكبيرة في دعم مسيرة النمو المستدام للدولة.. ومع ذلك فإن الانخفاض في أسعار النفط ولو بدا ظاهريا أن له تأثيراً كبيراً على دولة اشتهرت بصفتها دولة نفطية، إلا أن الحقيقة أن الانخفاض الراهن في الأسعار العالمية دعم، وبشكل مباشر، العديد من القطاعات المؤثرة في بلادنا. علي ماجد المنصوري : أبوظبي تولي اهتماماً كبيراً لاقتصاد المعرفة رأس الخيمة (الاتحاد) قال معالي علي ماجد المنصوري رئيس دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي «إن حكومة إمارة أبوظبي أولت اهتماما كبيرا للاقتصاد المبني على المعرفة، فجاءت القطاعات المعتمدة على المعرفة والابتكار في مقدمة المحركات الرئيسة لتحقيق التنوع الاقتصادي وفق «رؤية أبوظبي الاقتصادية 2030»، كما وضعت خطة أبوظبي هذا القطاع كأحد الأولويات الاستراتيجية للإمارة، وتم وضع مجموعة من السياسات والمبادرات لوضع الأسس وتمهيد الطريق للتحول نحو الاقتصاد المبني على المعرفة. وأضاف «لقد بادرت حكومتنا الرشيدة بتشكيل لجنة أبوظبي لتطوير التكنولوجيا بهدف تشجيع وتنمية العلوم والتكنولوجيا والابتكار، كما قامت ببناء وإطلاق مؤشر أبوظبي للابتكار إضافة إلى جهود تحسين بيئة الأعمال وتشجيع الأنشطة المرتبطة بالابتكار والمعرفة، ومنها تسهيل الحصول على المعارف المتخصصة وتحفيز الشركات الأجنبية لتوطين مقارها الإقليمية في الإمارة. وأكد أن هذا التوجه والتخطيط المدروس لاقتصاد أبوظبي ساهم في تحقيق نهضة شاملة في مختلف المجالات، فأصبحنا أحد أسرع الاقتصادات نموا في المنطقة، حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي ليتجاوز 736 مليار درهم عام 2014، محققا نموا بلغ نحو 4.7%، فيما ارتفعت مساهمة الأنشطة الاقتصادية غير النفطية إلى 49.5% من الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي، بمعدل نمو بلغ نحو 7.4% خلال العام ذاته». محمد بن كايد القاسمي: تعزيز التعاون بين الدوائر الاقتصادية رأس الخيمة (الاتحاد) قال الشيخ محمد بن كايد القاسمي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية برأس الخيمة، إن ملتقى الإمارات للتخطيط الاقتصادي الذي ينعقد بدورته الثانية بإمارة رأس الخيمة، ويأتي استمرارا لدورته الأولى التي انعقدت بإمارة الفجيرة العام الماضي يجسد الرؤى ويعزز التعاون والتكامل المشترك بين دوائر التنمية الاقتصادية المحلية ووزارة الاقتصاد في تخطيط ودعم الاستثمار المحلي والأجنبي، حيث إن المصلحة المشتركة والهدف الجامع يتمثل في إيجاد الفرص والتعرف على التحديات في بيئة العمل الدولية المتغيرة، من أجل المضي قدما بمسيرة التنمية وزيادة تنافسية الأعمال المحلية على النطاق العالمي مع التركيز على تزويد المتعامل بتطبيقات خدمية مفصلة ومبتكره تلبي أو حتى تفوق توقعاته وجعلها في المتناول على معظم المنصات والأجهزة الذكية». وأكد الشيخ محمد بن كايد القاسمي استعداد الدائرة الدائم للتعاون والعمل المشترك مع الجهات الحكومية والخاصة لإقامة مثل هذه اللقاءات والحوارات وعقد الشراكات المؤسسية التي تعود بالنفع العام على جميع الأطراف ذات الصلة بالبيئة الاستثمارية، وتتناول موضوعات غاية في الأهمية مثل موضوع الملتقى.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا