• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

توقعات قاتمة لمستقبل الاقتصاد العالمي

تباطؤ النمو والتغير المناخي على مائدة قادة الأعمال في ليما

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 08 أكتوبر 2015

ليما (أ ف ب)

يناقش وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية في أنحاء العالم هذا الأسبوع في بيرو العديد من القضايا والتحديات، وأهمها دفع الاقتصاد العالمي المتباطئ، وتمويل مكافحة التغير المناخي.

وتمهيداً للاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي، أصدر صندوق النقد الدولي تقريراً الثلاثاء خفض فيه توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي لعام 2015 إلى 3,1%، متوقعاً أسوأ عام منذ الركود العالمي في 2009.

وسيشكل ذلك خلفية قاتمة لصانعي السياسة الاقتصادية من 188 بلداً، والذين سيجتمعون في مدينة ليما، عاصمة البيرو، من الجمعة حتى الأحد. وقال كبير الخبراء الاقتصاديين الجديد في صندوق النقد الدولي موريس اوبستفيلد: «إنه لا يزال العثور على مفتاح نمو الاقتصاد العالمي القوي والمنسق صعباً». وحذر من أن تباطؤ الاقتصاد الصيني، وما نجم عنه من انخفاض في أسعار السلع، يؤثر على الاقتصاد العالمي.

وقبل الاجتماع، حذرت مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاجارد من أن «هناك ما يدعو إلى القلق». وبعد عقود من النمو القوي للاقتصاد الصيني، توقع صندوق النقد الدولي أن يتباطأ هذا الاقتصاد إلى 6,3% الأسبوع المقبل، وهو أدنى معدل له منذ 25 عاماً، ويؤثر ذلك بشكل كبير على اقتصادات ناشئة أخرى، أصبحت تعتمد على شهية الصين القوية للوقود والمعادن، وغيرها من السلع. كما انعكس ذلك سلباً على الاقتصادات الناشئة التي كانت المحرك وراء النمو العالمي خلال الأزمة المالية 2008-2009، نظراً لتوقف التدفقات المالية إليها مع استعداد الولايات المتحدة التي تشهد انتعاشاً لاقتصادها، لرفع أسعار الفائدة.

وطغت هذه التوقعات القاتمة على الأخبار الجيدة التي أصدرها البنك الدولي خلال الأيام الماضية، وتحدثت عن انخفاض الفقر المدقع هذا العام إلى أقل من 10% من سكان العالم لأول مرة. ودول أميركا اللاتينية هي الأكثر تضرراً. فقد توقع صندوق النقد الدولي أن تشهد تلك الدول انكماشاً بنسبة 0,3% هذا العام، فيما تواجه البرازيل، القوة الاقتصادية الكبرى في تلك المنطقة، انكماشاً بنسبة 3%. وسيحتل تباطؤ الاقتصاد للعام الخامس على التوالي في الأسواق الناشئة التي كانت قوة اقتصادية كبيرة في السابق وانخفاض أسعار السلع، أولوية على أجندة الاجتماع الذي سيشارك فيه عدد من وزراء المالية من الدول الصناعية والناشئة (مجموعة العشرين) اليوم قبل أن يصدروا بيانا غداً. وجرى إغلاق حي بأكمله في ليما، وأقيمت فيه حواجز عسكرية، ما أدى إلى خلو الشوارع من المارة في ذلك الجزء من المدينة التي عادة ما تعاني اكتظاظاً مرورياً، وهو ما يتسبب بانزعاج السكان. ومن شأن إغلاق المنطقة إبعاد أي محتجين عن الاجتماع، إلا أن المشاركين في الاجتماع لن يفلتوا من مشاهدة الفقر وانعدام المساواة التي تعانيها البيرو ودول أميركا اللاتينية، حيث تطل نوافذ مبنى المتحف الوطني الهائل، حيث يجري الاجتماع، على واحد من الأحياء الفقيرة المحيطة بليما. وكانت منظمة أوكسفام قد ذكرت مؤخراً أن الأغنياء الذين يشكلون نسبة 1% من سكان أميركا اللاتينية يملكون 41% من ثروة المنطقة. وانعدام المساواة هو من بين المواضيع الحساسة التي ستجري مناقشها خلال جلسات النقاش التي ستجري على هامش الاجتماع.

وستسلط الأضواء على هذه القضية بفضل مشاركة الممثل الأميركي شون بين الذين سيتوجه إلى البيرو للتحدث عن أعماله الإنسانية. إلا أنه من المرجح أن التقدم سيحدث على جبهة أخرى، وهي مكافحة التغير المناخي.

وقبل أقل من شهرين من محادثات المناخ المهمة التي تجري برعاية الأمم المتحدة في باريس، كان من المقرر أن تنشر منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي تقريراً أمس، حول التقدم باتجاه تحقيق هدف جمع تمويل عالمي بقيمة مئة مليار دولار سنوياً لمكافحة تأثيرات التغير المناخي. ومن بين القضايا الأخرى التي سيناقشها الاجتماع خطة منظمة التنمية والتعاون الاقتصادي الجديدة لمكافحة التجنب الضريبي في أنحاء العالم، بعد أن أعلنت المنظمة الاثنين أن «وقت اللعب انتهى» بالنسبة للشركات المتعددة الجنسيات التي تتجنب دفع أكثر من 100 مليار دولار سنوياً.

ويتعين على وزراء مالية دول مجموعة العشرين منح الخطة الضوء الأخضر في ليما وتقديمها لقادتهم، للحصول على الموافقة النهائية أثناء قمة مجموعة العشرين التي ستعقد في تركيا في نوفمبر المقبل.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا