• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

الـ C.I.A و»جيشها» من المثقفين الأوروبيين في مواجهة الشيوعية

شبكات المثقفين السرية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 08 أكتوبر 2015

دنيس بونو

في عام 1945، كانت أوروبا مدمرة بفعل الحرب، مما جعلها تصبح رهان صراعات التأثير بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفياتي اللذين رغبا في السيطرة على العالم. ولكي توقف تقدم الأحزاب الشيوعية في أوروبا، قادت حكومات الولايات المتحدة، بدءا من عام 1947، سياسة تدخلية معتمدة على الخدمات السرية، وعلى وجه الخصوص وكالة المخابرات المركزية «سي آي ايه» C.I.A.. يتعلق الأمر بتنمية جماعة من النخب المناصرة للولايات المتحدة، من خلال مشروع مارشال، بالتناوب في فرنسا مع مفوضية بلان، ومن ناحية أخرى تمويل المثقفين المناهضين للشيوعية.

خلال خمسة وعشرين عاما، جندت منظمة حرية الثقافة، المثقفين وأسست شبكات متينة للتدخل في أوروبا، تحديدا في فرنسا، البلد الموسوم كهدف أولي لواشنطن. صمدت هذه الشبكات حتى تفسخها وأعيد تجديد نشاطها من قبل إدارة بوش. اليوم، تمثل «المربط» الأوروبي للدبلوماسية الثقافية للمحافظين والليبراليين الأميركيين الجدد، التابعين لنفس صفوف منظمة حرية الثقافة.

ولادة منظمة

تأسست منظمة حرية الثقافة في يونيو 1950 في برلين، في المنطقة الخاضعة تحت السيطرة الألمانية. السكرتير العام، ملفين لاسكي، صحافي نيويوركي يقيم في ألمانيا منذ نهاية الحرب. مناضل يساري معاد للستالينية، رئيس تحرير مجلة «الشهر» Der Monate، وهي مجلة صدرت في 1947 بفضل الدعم الذي قدمه مكتب الحكومة العسكرية للولايات المتحدة وتحديدا بفضل الجنرال لوكيوس كلاي، حاكم المنطقة الخاضعة للنفوذ الأميركي في ألمانيا.

مدعوما من قبل مجلس لا حكومي ومستقل، عمل ملفين لاسكي على تجميع المثقفين الليبراليين والاشتراكيين في منظمة فريدة، منظمة «عالمية» مضادة للشيوعية. تضمن مجلس الدعم شخصيات مثل الفيلسوف الألماني كارل ياسبرز، الاشتراكي ليون بلوم، كتاب مثل آندريه جيد وفرانسوا مورياك، جامعيين مثل ريمون آرون ومثقفين أميركيين أمثال جيمس بورنهام وسيدني هوك، وهما من أبرز منظري نيويورك ثقافيا.

ركيزة آيديولوجية ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف