• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

أثنى على دعم التحالف وأكد استكمال التحقيق باعتداءات عدن واقتراح إجراءات لمنع تكرارها

مجلس الوزراء اليمني يحمل «الانقلابيين» تغذية التطرف والإرهاب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 07 أكتوبر 2015

عدن (وام)

أثنى مجلس الوزراء اليمني على الدعم الأخوي الصادق الذي قدمته وتقدمه دول التحالف العربي، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، لإسناد الجهود الحكومية المبذولة في الإغاثة وإعادة الإعمار، وتحرير بقية أجزاء الوطن من سيطرة مليشيات الانقلاب، وذلك في اجتماع استثنائي مساء أمس في عدن برئاسة نائب الرئيس رئيس المجلس خالد بحاح، وقف خلاله أمام العمل الإرهابي والإجرامي الجبان الذي استهدف مقر إقامة الحكومة ومواقع أخرى، في محاولة يائسة وعبثية لوقف عجلة استعادة الدولة المخطوفة من المليشيات الانقلابية بعد الانتصارات المتوالية التي حققتها المقاومة الشعبية والجيش الوطني بدعم من الأشقاء في دول التحالف.

واستهل المجلس اجتماعه بالوقوف دقيقة حداد، قرأ خلالها الفاتحة على أرواح الشهداء من قوات التحالف والمقاومة الشعبية الذين ارتقوا جراء هذه الأعمال الإرهابية. معرباً عن تعازيه الحارة لعائلات الشهداء الذين ستبقى دماؤهم منارة ساطعة تنير درب الوطن، ومنقذة له من ويلات السقوط والفوضى التي يريدها أعداؤه ومن يعملون لحسابهم من قوى إقليمية. وأكد فشل الأهداف التي يرمي إليها من يقف وراء تنفيذ هذه الأعمال الإرهابية. كما أكد أن الحكومة عازمة على مواصلة دورها الوطني والتاريخي في هذه المرحلة الاستثنائية من العاصمة المؤقتة عدن، حتى استكمال تحرير جميع مناطق البلاد وإعادة الشرعية الدستورية ودولة المؤسسات، وإنهاء جميع مظاهر الانقلاب لمليشيات الحوثي صالح.

وأشار إلى ما تقوم به مليشيا الانقلاب من عدوان داخلي في حروبها العبثية والهمجية، وما تمارسه من أعمال قتل وتنكيل ضد اليمنيين، وتدمير الوطن وتمزيق النسيج الاجتماعي، وتهديد لدول الجوار وتحويل البلاد إلى دولة مليشيات تديرها عصابات القتل والإجرام خارج الأطر المؤسسية في محاكاة سخيفة لتجربة إقليمية ثبت فشلها وبؤسها. وحمل مليشيا الحوثي وصالح الانقلابية المسؤولية الكاملة في تغذية حركات التطرف والإرهاب والعنف المدمر ضمن حربها الشعواء على اليمنيين الذين لم يقبلوا بانقلابها على الشرعية الدستورية، واتخاذها من مثل هذه الأعمال الإجرامية والإرهابية أداة لترويعهم، ومحاولة ضرب عزيمتهم بعد أن انتفضوا وتوحدوا ضد ممارساتها وعدوانها وانتقامها الحاقد على الوطن والمواطنين.

وأكد المجلس أن توقيت هذه الأعمال الإرهابية التخريبية ليس صدفة، وأنها لن تنال من عزم وتصميم اليمنيين على استعادة دولتهم المخطوفة والتمسك بالشرعية الدستورية ودولة المؤسسات، وستكون دافعاً إضافياً لهم للمساندة الفاعلة في بناء الدولة المدنية التي ينشدها الجميع، والمنصوص عليها في مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل. وشدد على أن اليمن يخوض معركة ضد الإرهاب ومليشيات الانقلاب التي لن تتورع عن المحاولة ربما مرة بعد أخرى لتحقيق أهدافها الدنيئة، وهي معركة من أجل الدولة والشرعية الدستورية، وأمن وسلامة ورخاء اليمنيين على امتداد الوطن. مشيداً بكل أبناء الوطن الذين يشاركون جنباً إلى جنب مع دولتهم وحكومتهم بصبرهم وصمودهم وتضحياتهم في التصدي لهذا العدو من أجل تحقيق هدف التغلب عليه الذي ليس لديها إزاءه إلا الإصرار على الانتصار عليه.

واستمع المجلس إلى نتائج التحقيقات الأولية التي أجريت من الأجهزة الحكومية المختصة بالتنسيق مع قوات التحالف العربي حول هذه الأعمال الإجرامية، والتي تشير إلى استهداف مقر إقامة الحكومة المؤقت بفندق القصر في وقت مبكر من صباح أمس بسيارتين مفخختين، إضافة إلى انفجار سيارتين مفخختين في مواقع أخرى. وأكد بهذا الخصوص، استكمال عملية التحقيق ورفع تقرير نهائي بذلك في أقرب وقت ممكن، واقتراح المعالجات والإجراءات المطلوبة لمنع تكرار مثل هذه الأعمال، بما تمثله من تهديد للجهود المبذولة لتطبيع الأوضاع في المناطق المحررة من سيطرة مليشيات الحوثي صالح الانقلابية، والتصدي لها قبل وقوعها.

وتداول الاجتماع في نقاش مستفيض المقترحات والآليات الكفيلة بالتنسيق الفاعل للجهود المبذولة لحفظ الأمن والاستقرار في المناطق المحررة، خاصة العاصمة عدن، بما في ذلك التسريع في استيعاب المقاومة الشعبية في أجهزة الأمن والجيش الوطني بموجب القرار الرئاسي الصادر بهذا الشأن. واتخذ في هذا الإطار جملة من القرارات والتوجيهات التي سيتم تنفيذها بشكل عاجل، بما في ذلك تقوية عمل وأداء أجهزة الدولة والمؤسسات الحكومية، وعلى رأسها المؤسسة الدفاعية والأمنية التي كان إضعافها الموروث من المرحلة الطويلة الماضية، مقصوداً.

وأكد أن الدولة والحكومة ستتحمل كل مسؤولياتها في الإغاثة وإعادة الإعمار بمعاونة الإخوة في دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، ودول التحالف وبقية الأشقاء والأصدقاء في الدول والمنظمات المانحة، وأنها لن تدخر جهداً في عمل كل ما يلزم لإعادة تطبيع الأوضاع وحفظ الأمن والاستقرار، بالتنسيق والشراكة مع المقاومة الشعبية وقوات التحالف العربي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض