• السبت 27 ربيع الأول 1439هـ - 16 ديسمبر 2017م

الفريق التاسع - محمد عيسى

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 30 يناير 2007

كأسك ياوطن..

بالفعل ألا تتفقون معي على أن اليوم يوم الأبيض.. يوم منتخبنا الوطني.. يوم لاعبينا الأبطال.. يوم جماهيرنا الوفية ونحن نقابل المنتخب العُماني في نهائي كأس الخليج.. ألا نترقب كلنا الفرحة الفرحة المنتظرة.. وسعادة الشعب.. بتحقيق الحلم وحمل كأس الخليج الغالية التي طال انتظارها.

فيدخل لاعبو المنتخب المباراة اليوم وهم على موعد- وعلى بعد خطوة- مع كتابة أسمائهم بأحرف من نور، وإعادة صياغة التاريخ الكروي للدولة، للفوز بأول لقب وكأس، وما أحلاها عندما تكون الكأس الأولى خليجية، ولكن المهمة ليست بالسهلة والطريق أوالتسعين دقيقة التي ستفصلنا عن تحقيق الحلم الذي طال انتظاره لن تكون مفروشة بالورود، فكما نحلم بها ونتمناها إماراتية أولا، كذلك العمانيون يسعون لمعانتقتها، فالظروف متشابهة، والطموحات مشروعة، فمن وصل للنهائي جدير بالفوز باللقب، ولكن رغبتنا يعززها إصرار وحماس رجالنا، وجماهيرنا الوفة، وتراب وطننا الغالي الذي نلعب عليه، فإذا كان المنافس العماني أضحى واحداً من أكثر دول المنطقة تطوراً، ولديه كمٌّ من اللاعبين المحترفين المنتشرين في مختلف الملاعب فذلك لايعنينا ولايهمنا، ولن ينال من إصرارنا وعزيمتنا وثقنا في رجالنا، الذين تأهلوا للنهائي بجدارة وتخطوا المنتخب السعودي بتاريخه ونجومه، وقبله أطاحوا بآمال الكويت وتاريخها وعلاقتها الحميمة مع كأس الخليج، وهو ما أكد أن لدينا فريقا أثبت قوته، وبات مؤهلاً لخوض النهائي الحلم، وقادر على إسعاد قيادته وجماهيره وشعبة، وعلى صناعة تايخ جديد للأبيض.

وإذا كانت الثقة مفتاح النجاح والفوز فإن ثقة لاعبينا بأنفسهم وإمكانياتهم كبيرة، كما أن ثقتنا بهم لاحدود لها، ومطلقة بقدرتهم على تحقيق الفرحة الكبرى للشعب وللإمارات.. فأيها الأبطال فرحتنا بين أقدامكم، والتاريخ المنتظر لإعادة صياغته بأيديكم، فانظروا ماذا أنتم فاعلون، هل بعد التوسل والرجاء تردوننا خائبين، وتجعلوننا عن الكأس الغالية مبعدين، أم أنكم- كما عودتمونا- بالوعد ملتزمون، ولفرحتنا متلهفون، وعلى الفوز بإذن الله قادرون، وبالرجولة والقوة والشدة متسلحون. فاليوم- وكما نعلم وتعلمون- ليس كباقي الأيام، كل شيء فيه سيكون مختلفاً، فالدقائق فيه ليست كالدقائق، واللحظات ليست كاللحظات، فهو اليوم التاريخي المنتظر، الذي ستقف فيه القلوب، وتحتبس الأنفاس، وتتجمد الدماء في الشرايين... حباً في الوطن الغالي.. حباً في الإمارات الغالية.

مجرد رأي

كما ننتظر دخول التاريخ ضمن دورة الخليج وكتابة تاريخ جديد بولادة بطل جديد لدوراتها التي امتدت قرابة أربعة وثلاثين عاماً، فكل التوفيق لمنتخبنا الوطني وهو يواجه شقيقه العماني في لقاء العمر للمنتخبين الشقيقين اللذين سجلا حدثاً فريداً قبل أكثر من ثلاثة عقود في أول مشاركة لنا عندما عكست جماهير المنتخبين قوة التلاحم والترابط والعلاقات الأخوية التي نعتز بها بأن جلست الجماهير الإماراتية والعمانية معاً ورفرف العلمان الإماراتي والعماني من مكان واحد، لتؤكد أن خليجنا واحد.. ومصيرنا واحد.. وهدفنا واحد.. والكأس الغالية ستكون اليوم لواحد.. وادعوا جميعاً أن نكون نحن هذا الواحد الذي سيحملها، وتكون من نصيبنا... اللهم آمين آمين.

mohdema@hotmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال