• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م

الامارات وعمان وكأس "خليجي 18" وجها لوجه

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 30 يناير 2007

تقديم: راشد الزعابي:

اليوم في ستاد مدينة زايد الرياضية عندما تعلن الساعة الخامسة والربع يلتقي منتخب الامارات مع منتخب عمان في المباراة النهائية لكأس الخليج الثامنة عشرة لكرة القدم وخلال اسبوعين من عمر كرة القدم عشنا اجواء اللقاء والاخاء الخليجي ،عانقنا الاشقاء وودعنا اصدقاء فمرت الايام سريعا وشاهدنا التنافس اخويا شريفا من اجل الوصول الى الكأس التي تختلف عن غيرها من الكؤوس فلهذه البطولة بريق وسحر اخاذ ،فمنها عرفت كرة الخليج التقدم والتطور حتى باتت في اعلى المراتب عربيا وآسيويا .

مرت الايام سريعة وما اصعب لحظات الوداع ولكنها حال الدنيا فكل ما هو رائع يمضي بسرعة وتتبقى الذكريات وفي خليجي 18 احتفظنا بصور لن تمحى من الذاكرة وستبقى في المخيلة صور لاعبين وثمانية منتخبات خليجية تنافست في ملاعب الامارات وصور الجماهير التي شاهدت البطولة وبأرقام غير مسبوقة وانحازت في النهاية لأحد منتخبين ،الامارات وعمان الفريقان اللذان سوف يعلنان عن لحظات الختام ويقدمان للبطولة التي تبلغ السابعة والثلاثين من العمر عن بطل جديد ،بطل لم يسبق له ان ذاق حلاوة الكأس وبطل من هذا الزمان .

اليوم سيصل عدد الابطال في السجل التاريخي الى خمسة فبعد الكويت سيد دورات الخليج صاحب الالقاب التسعة والعراق والسعودية بألقابهما الثلاثة وقطر صاحبة اللقبين ،سيكون البطل هذه المرة خامسا وسيكون واحدا من اثنين الابيض الاماراتي او الاحمر العماني ،لقد فزنا بكأس التنظيم وبكأس الحفاوة والترحيب ولم يتبق سوى كأس واحدة وهي الأهم فهي كأس الخليج .

اليوم هو يوم الملحمة .. يوم الوفاء والكبرياء ،سنعرف اليوم إلى أين تقودنا اللعبة المجنونة وكرتها المنفوخة من الجلد والى أين يقودنا نجوم الابيض ، اليوم يوم الكأس الغالية التي تمنعت طويلا وماطلتنا كثيرا فنجدها على بعد 90 دقيقة حافلة بالعطاء والإباء والجهد ،نراها في دموع الجماهير ونراها في كفاح اللاعبين يوم تخطينا الكويت ،نراها في نظرات طفل يلوح بالعلم وهو يدرك ان هذا الوطن يستحق الكثير قبل ان يدرك ابجديات الحياة يوم أكلنا الأخضر واليابس وحجزنا تذاكر العودة لمنتخب السعودية .

هذه الكأس هي لكم إذا طلبتموها جاءتكم وهي لكم اذا علمتم ان كل من يعيش على هذه الارض ينتظر منكم هذه الكأس هدية فتبذلون من اجل هؤلاء كل الجهد ولا تدخرون حبات العرق فتستحقون الناموس وتفرحون فيفرح الوطن ،انه يوم الوطن الغالي يوم الامارات التي اعطتكم فأجزلت العطاء فلا تبخلوا عليها امنحوها حبكم وولاءكم وامنحوها عشقكم مثلما منحتكم اسماءكم ،اجعلوها تسهر حتى الصباح واجعلوا التاريخ يكتب عنكم وعن الابيض الذي ولد كبيرا ،انه الابيض الذي يبلغ عمره من عمر دولة الاتحاد ولد يوم ميلادها فكان خير سفير لها انه الابيض الذي كتب التاريخ في ايطاليا قبل ان يتم عامه العشرين ،انه الابيض الذي كانت ترتعد لمقابلته اعتى الفرق وهو الابيض الذي عاندته آسيا فلم تكن ميدالياتها الفضية لترضي طموحاته ،هو الابيض الذي لم تطاوعه دورات الخليج فتوقفت به درجات المنصة عند المركز الثاني ،وهاهي الفرصة تأتي لكي يعيد ابيضنا حساباته مع هذا التاريخ المجحف ،وهاهي الصفحة تأتي لكي تمنحنا الحبر والريشة فنكتب ما نريد على سطورها هي الفرصة وهي الفرحة وهي الملحمة ،هو لقاء الجماهير التي لن تتوقف عن الزئير فكل رجال الإمارات سيكونون على الموعد فاليوم هو يومكم انتم ونحن وهو يوم تتوقف فيه عقارب الزمن هو يوم او باختصار انه يوم الوطن . ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال