• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

نجاة بحاح ووزراء من محاولة اغتيال والحكومة تؤكد البقاء في عدن

مأرب محررة بالكامل و«الشرعية اليمنية» على أبواب صنعاء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 07 أكتوبر 2015

عقيل الحلالي، بسام عبدالسلام، وكالات (صنعاء، عدن) باتت قوات الشرعية اليمنية المدعومة براً وجواً من التحالف العربي على بعد 30 كيلومتراً فقط من صنعاء بعد سيطرتها أمس على معسكر اللواء 312 مشاة المعروف بـ«معسكر كوفل» التابع لقوات المخلوع علي عبدالله صالح، وبلدة صرواح، التي تعد آخر معاقل المتمردين الحوثيين في محافظة مأرب الاستراتيجية شرق اليمن. في وقت نجا فيه نائب الرئيس اليمني رئيس الوزراء خالد بحاح وعدد من الوزراء من محاولة اغتيال باستهداف مقر إقامتهم في فندق القصر غرب عدن بهجمات صاروخية وانتحارية طالت أيضاً مقراً لقوات التحالف، مما أسفر عن سقوط 18 قتيلاً، معظمهم من المقاومة الشعبية وفق حصيلة مصادر أمنية و4 قتلى وفق حصيلة قيادة «التحالف». ورد بحاح على الهجمات بتأكيد أنه والوزراء باقون في المدينة، ولن يغادروها وسيواصلون تأدية مهامهم، داعياً إلى تكاتف رص الصفوف من أجل التصدي لأية محاولة تسعى فيها الأيادي الإجرامية لإسقاط البلد في الفوضى والخراب. وأعلن قائد قوات التحالف في مأرب العميد الركن علي سيف الكعبي تحرير كامل محافظة مأرب، بعد استعادة «صرواح» غربي مأرب إثر معارك مع مليشيات الحوثي وصالح. وأكد في تصريحات لـ«سكاي نيوز عربية» مقتل وأسر عدد كبير من مليشيات الحوثيين في المعارك. وقالت مصادر عسكرية ومحلية لـ«الاتحاد»: «إن قوات الشرعية والتحالف أحكمت قبضتها على مبنى المجمع الحكومي في صرواح وكامل أجزاء البلدة بعد اشتباكات مع المتمردين الذين كانوا خسروا في وقت مبكر سيطرتهم على معسكر (كوفل) في منطقة الزور بعد حصار تخللته اشتباكات متقطعة بين الطرفين وغارات جوية للتحالف». وأكدت المصادر فرار المئات من جنود المعسكر ومسلحي الحوثي صوب منطقة «وادي حباب» الفاصلة بين مأرب وصنعاء، وأشارت إلى مقتل ما لا يقل عن 87 متمرداً، إضافة إلى أسر عشرات المتمردين الآخرين واستسلام آخرين بعد أن لاذت قيادات عسكرية للتمرد بالفرار. وقال شهود عيان: «إنه لا تزال هناك 47 جثة تعود لمسلحين متمردين مرمية في منطقة (الدشوش)، جنوب غرب مأرب». وأكد مصدر ميداني في المقاومة «أن قوات الشرعية بدأت عملية تمشيط صرواح وسط تسجيل عمليات فرار جماعي للمتمردين، إضافة لانسحابهم من (فرضة نهم) القريبة من صنعاء بعد تحرك قوات الشرعية والتحالف باتجاه العاصمة». وباتت مأرب المشهورة بقبائلها المسلحة شبه خالية من مليشيات الحوثي وصالح. وانضمت جميع قبائل مأرب، باستثناء عشيرة الأشراف إلى صف الشرعية اليمنية. وقال مصدر قبلي لـ«الاتحاد»: «وقفت قبائل مراد، عبيدة، والجدعان مع الشرعية ضد التمدد الحوثي، وعارضت بقوة مخطط صالح تسليم محافظة مأرب للجماعة المتمردة والمرتبطة بإيران»، مشيراً إلى أن مأرب باتت محررة باستثناء حضور قليل للمتمردين في منطقة «الجدعان» في بلدة «مجزر» شمال غرب المحافظة. وأضاف: «قدمت مأرب 1050 شهيداً خلال ستة أشهر من المواجهات العنيفة مع المتمردين»، مؤكداً احتجاز القوات الحكومية والمقاومة لأكثر من 700 أسير من المتمردين. وشنت مقاتلات التحالف سلسلة غارات على تعز استهدفت القصر الجمهوري الذي يسيطر عليه الحوثيون، ومواقع المتمردين في منطقة «الضباب» غرب المدينة، في حين أصابت غارات تجمعاً مسلحاً في جبل الأبراج بمنطقة «الشريجية» وفي بلدة «الوازعية» جنوب المحافظة. فيما لقي ثلاثة مدنيين مصرعهم جراء القصف العشوائي الذي شنه المتمردون على عدد من أحياء تعز، لاسيما ثعبات وعصيفرة والدحي والروضة والذي أسفر أيضاً عن إصابة 19 مدنياً آخرين. وشن التحالف غارات عنيفة على تجمعات للحوثيين في بلدة «المراوعة» في الحديدة لليوم الثاني على التوالي. كما استهدفت ضربات مزرعة ومبنى الجمارك بالقرب من ميناء الحديدة على البحر الأحمر. وقصفت مقاتلات التحالف مواقع للمتمردين في مدينة حرض الحدودية مع السعودية بمحافظة حجة، واستهدفت أيضا مواقع في بلدتي «باقم» و«مجز» بمحافظة صعدة الشمالية. وأعلنت المقاومة أسر عدد من الحوثيين وإعطاب ثلاث مركبات في هجوم استهدف فجر أمس تجمعات في جبل «حمك» الاستراتيجي على الحدود بين محافظتي إب والضالع. وقال مصدر في المقاومة بمحافظة إب لـ«الاتحاد»، إن مقاتلي المقاومة هاجموا تجمعات المتمردين، ما أدى لاندلاع اشتباكات بمختلف الأسلحة انتهت بإعطاب ثلاث مركبات عسكرية للحوثيين وأسر عدد منهم. وفي عدن، نجا رئيس الوزراء وعدد من الوزراء، أمس، من محاولة اغتيال جراء استهداف مقر إقامتهم في فندق القصر بمنطقة الحسوة غرب عدن بهجمات صاروخية وانتحارية طالت أيضاً مقراً للتحالف، مما أسفر عن سقوط عدد من القتلى والجرحى. وقال شهود عيان: «إن صاروخين استهدفا الفندق تبعه محاولة اقتحام سيارة مفخخة لسوره من الناحية الغربية، حيث سمعت أصوات اشتباكات أعقبها 3 انفجارات وتصاعد أعمدة الدخان بشكل كثيف، لكنّ أحداً من المسؤولين والوزراء لم يصب بأذى وتم نقلهم إلى أماكن آمنة». وأضاف هؤلاء: «إن انفجاراً آخر ناجم أيضاً عن سيارة مفخخة استهدف منزل الشيخ صالح العولقي الذي كان مسكناً لبعض عناصر قوات التحالف، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى». كما تحدثوا عن تفجير سيارة ثالثة عند بوابة معسكر بالقرب من مصنع الحديد بمنطقة البريقة، لكن لم تستطع التوغل إلى الداخل بعد أن تم إطلاق النار عليها من قبل الحراس. وقال مصدر أمني في عدن لـ«الاتحاد»، إن حصيلة التفجيرات 18 قتيلاً من قوات التحالف والمقاومة الشعبية، وإن منفذي الهجمات الشبه متزامنة 3 انتحاريين. وأشار إلى أن التفجير الأول أستهدف فندق القصر، حيث بدء الهجوم بالاشتباكات مع حراس البوابة الخارجية قبل أن يتم إطلاق قذائف صوب المبنى، حيث سقطت أمام البوابة الداخلية قبل أن يقود انتحاري سيارة مفخخة إلى باحة الفندق وتفجيرها. وأوضح أن الانفجار الثاني استهدف مبنى تتخذه هيئة الهلال الأحمر الإماراتية في البريقة مقراً، حيث تم تكرار سيناريو الهجوم نفسه، حيث اشتبك حراس البوابة مع المهاجمين قبل أن تقوم سيارة مفخخة يقودها انتحاري بالدخول إلى حوش المبنى والانفجار، فيما استهدف الهجوم الثالث مقر قوات التحالف الواقع بالقرب من مصنع بازرعة للحديد. وقال مصدر طبي لـ«الاتحاد»، إن طائرة هيلكوبتر وصلت إلى البريقة وقامت بإجلاء عدد من الجرحى الذين سقطوا في التفجيرات. ونقلت وكالة أنباء الإمارات عن مصادر مطلعة وشهود عيان أن عمليات المليشيات الحوثية والمخلوع الإجرامية التي استهدفت مقر الحكومة وعدداً من المقار العسكرية أدت إلى استشهاد 15 من قوات التحالف والمقاومة، إضافة إلى سقوط عدد من الإصابات المختلفة. وقال مسؤول يمني لوكالة «فرانس برس»، إن 11 جندياً يمنياً لقوا حتفهم في الهجمات. فيما قال بيان لـ«التحالف»، إن هجمات صواريخ كاتيوشا نتج عنها استشهاد 4 بينهم سعودي، وإنه تم التعامل مع مصدر النيران في الحال وتدمير عربات الإطلاق. وأكد بحاح سلامته مع وزراء حكومته والطاقم الإداري، مؤكداً أنهم باقون في المدينة، ولن يغادروها وسيواصلون تأدية مهامهم. وقال: «نؤكد لكل أبناء عدن والشعب في اليمن أننا باقون، ولن تهزنا أو تخيفنا هذه الهجمات، سنستمر في مسيرتنا وإعادة الأمل لليمن، ولن نتخلى عن أبنائه الشرفاء»، داعياً إلى تكاتف جهود الشعب ورص الصفوف من أجل التصدي لأية محاولة تسعى فيها الأيادي الإجرامية لإسقاط البلد في الفوضى والخراب». وعلى صفحته الخاصة بموقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، قال رئيس الوزراء «الحمد لله على سلامة الجميع.. سقوط صاروخين في حرم فندق القصر وعدد من الصواريخ في أماكن متفرقة، وهذا يضاف إلى مئات القذائف التي سقطت على الأبرياء في محافظة عدن والمحافظات الأخرى في حرب عبثية يصر أبطالها استمرار عبثهم دون قراءة للتاريخ بأن الفكر الضال لا ينبت في أرض السعيدة.. تزداد معنوياتنا بأن نعمل مع ووسط أهلنا حتى يعم السلام المنشود والدائم بإذن الله.. مستمرون في مسيرتنا ولن نتخلى عن الناس ولن نخذلهم». وأكد المتحدث الرسمي باسم الحكومة راجح بادي أن الحكومة عقدت اجتماعاً بعد ساعات من الاعتداء، وقالت إن عودتها إلى عدن هدفها البقاء رغم كل المخاطر والصعوبات وإنها مصرة على تقديم التضحيات من أجل الشعب. وأشار إلى أن الاعتداء لن يثني الحكومة ويدفعها لمغادرة عدن، بل إن هذا تأكيد لأهمية بقائها وممارسة عملها من الداخل كل بحسب موقعه. ووصف قائد مجلس المقاومة في عدن نائف البكري الاعتداءات في المدينة بأنها عمل إرهابي وإجرامي خطير يأتي ضمن المخططات التي تهدف إلى عرقلة الجهود الحكومية والإنسانية على حد سواء. وأضاف: «إن العناصر الإجرامية بعد أن تم طردها ودحرها من عدن تحاول من جديد باستخدام وسائل قذرة من أجل إفشال الجهود الحكومية الرامية لإعادة الأعمار والبناء»، مؤكداً أن نائب الرئيس اليمني والوزراء لن يغادروا عدن وسيظلون من أجل مواصلة مهامهم. ولفت البكري إلى أن الجهود الحكومية وقوات التحالف بالتعاون مع المقاومة الشعبية سوف يعملون على أتخاذ التدابير اللازمة من أجل تأمين عدن وإعادة الاستقرار لها، مؤكداً أن أبناء المدينة سوف يصطفون من أجل التصدي لأي اختلالات أو محاولة عرقلة الجهود الرامية لاستتباب الأمن. وأضاف «الحوثيون في الرمق الأخير وينتحرون سياسياً وأخلاقياً». وقال المتحدث الرسمي باسم المقاومة الجنوبية علي شايف الحريري، إن الهجمات في عدن عمل إرهابي قام به المتمردون رداً على إعادة السيطرة على باب المندب وتحرير الممر الدولي الهام من قبل المقاومة الجنوبية والتحالف العربي. وأضاف: «الجميع يدرك أن وسيلة المهزوم الجبان هو والغدر ومليشيات الحوثي وصالح بعد هزائمها المتلاحقة وطردها من الجنوب على يد أبطال المقاومة الشعبية الجنوبية ودول التحالف العربي، وكذلك قصف الأهداف العسكرية في صنعاء ومحافظات الشمال الدقيق من قبل دول التحالف ونجاحه في تدميرها وتقدم التحالف والمقاومة في مأرب افقد المتمردين التوازن وباتت تقرأ هزيمتها التي تقترب منها بتخبط». وأضاف: «كل هذا الإرهاب لن يثني المقاومة ودول التحالف عن ملاحقة وتعقب هذه العناصر واستئصالها وبناء مجتمع حضاري سليم». وقال القيادي في المقاومة في عدن صالح بن فريد العولقي: «لن يثنينا أحد عن مواصلة ما بدأناه في التصدي لمليشيات الحوثي وصالح وإعادة إعمار ما تم تدميره على يد تلك العناصر في عدن والمحافظات الجنوبية، وأضاف: «ندائي لرجال المقاومة في الجنوب عامة العمل على التوحد وتشكيل قيادة مقاومة موحدة في عدن لمواجهة هذا التحدي السافر الذي يستهدف أمننا واستقرارنا وضيوفنا من دول الخليج، وعلينا من الآن وصاعداً أن نكون نحن الحماة لجيوش دول التحالف، وإن نضعهم في حدقات عيوننا، ومن العار علينا أن نظل غير فاعلين ونحن نرى ما يحدث على أرضنا».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض