• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م
  12:36     تعيين كازنوف رئيسا للوزراء في فرنسا خلفا لفالس     

علينا النظر إلى صناعة النشر كمنصة لإثراء ثقافتنا

في عام القراءة.. ماذا سنقرأ؟

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 09 مارس 2016

بقلم: بدور بنت سلطان القاسمي

لا يختلف أحد على حقيقة أن الثقافة هي غذاء الروح وثراء الفكر، وأن القراءة هي الوسيلة الأولى للارتقاء الفكري والاجتماعي والعلمي والاقتصادي أيضاً، وهي كذلك مدخلنا إلى تفهم أنفسنا وما يدور حولنا بشكل أفضل، وبما أننا في توجه نحو تعزيز القراءة بين أفراد المجتمع، وجعلها عادة ووسيلة لبلوغ الأهداف والغايات، لا بد لنا أن نتفكر في تفاصيل القراءة والمحتوى المتوافر للصغار والكبار حتى يقرأوا.

قبل أسابيع قليلة، أطلقت في الشارقة من خلال «ثقافة بلا حدود»، مبادرة جديدة بعنوان «ألف عنوان... وعنوان»، بالتعاون مع جمعية الناشرين الإماراتيين، ووزارة الثقافة وتنمية المعرفة، وكان الهدف الأساسي من فكرة إطلاق هذه المبادرة، المساهمة الفاعلة في إثراء النتاج الفكري الإماراتي نوعاً وكماً، من خلال تشجيع الكُتّاب الإماراتيين، وتقديم الدعم المادي لهم للعمل من خلال دور نشر إماراتية على نشر مؤلفات وكتب جديدة تحاكي ماضينا وحضارتنا وواقعنا ورؤيتنا الإماراتية نحو المستقبل، لنثري بها مكتباتنا وعقول أبناء وطننا.

في الحقيقة، أن فكرة هذه المبادرة لم تأتِ صدفة، بل جاءت نتيجة دراسة طالبت بها، وأشرفت عليها بها بصفتي المؤسس والرئيس الفخري لجمعية الناشرين الإماراتيين، كنا نريد أن نتعرف بالأرقام والحقائق إلى أبرز التحديات التي تواجه صناعة النشر في دولة الإمارات العربية المتحدة، والوصول إلى فهم أعمق للمشكلات التي تواجهنا كناشرين وكصناع للمعرفة.

النتائج التي خرجت بها الدراسة لم تكن بقدر الآمال، ولم تعكس بشكل جيّد الجهود التي تبذل لدعم لغتنا العربية وثقافتنا الإماراتية، وخلال فترة رئاستي لجمعية الناشرين الإماراتيين على مدار أربعة أعوام، لاحظت أن هنالك تراجعاً سنوياً في أعداد الإصدارات السنوية من قبل دور النشر في الدولة، ووفقاً للدراسة تبين لنا أن مجموع الكتب المسجلة سنوياً في دولة الإمارات منخفض إلى حد كبير، وواصل الانخفاض ليصل بعد عامين من تاريخ الدراسة إلى 340 عنواناً فقط سنوياً بعد أن كان 431 عنواناً حينها.

ومع معدل التراجع هذا الذي يستوجب التوقف عنده، وبذل مزيد من الجهد، يجب علينا أن ندعو إلى إحداث تغيير حقيقي في صناعة النشر من أجل دعم ثقافتنا والحفاظ على ما لدينا من تراث فكري وإبداعي، الأمر الذي لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال صناعة النشر التي يجب أن ننظر إليها كمنصة تنطلق منها مختلف ألوان الفكر والإبداع، ووسيلة أساسية لإثراء ثقافتنا، ورسم صور حية لماضينا وحاضرنا، وصياغة تصور مشرق لمستقبلنا.

وما أثار انتباهي واهتمامي أيضاً، هو أنه على الرغم من وجود انخفاض في عدد الكتب المنشورة، إلا أنه كانت هناك زيادة ملحوظة في أعداد الناشرين في دولة الإمارات العربية المتحدة، فما الذي كان يحدث؟ في الحقيقة لم يكن من الصعب معرفة السبب، وهو أن ناشرين من دول أخرى، مثل لبنان وسوريا، قاموا بتأسيس دور نشر في دولة الإمارات، حيث جذبهم الفكر الريادي لدولة الإمارات وما تبنته جمعية الناشرين من استراتيجية داعمة لصناعة النشر والعاملين فيها من مختلف الجنسيات، إلى جانب التسهيلات المقدمة لهم، في الطباعة والتوزيع بشكل خاص. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا