• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

نبضات قلم

ورحلت طالبتي مهرة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 09 مارس 2016

ريا المحمودي

«في يوم الأحد ومع بداية اليوم الدراسي كان علي أن ألقي السلام على طلبتي، ليأتيني بعدها دفتر الحضور والغياب، فأرى من قدم وأرى من غاب من الطلبة، استغربت من أن مهرة ليست من ضمن الحضور، فعلى حد علمي مهرة تحب المركز ولا تحب أن تتخلى عن الحضور إلا لسبب طبي، المهم وقعت على كشف الحضور وخرجت من صفي، لأستمع من بعض الزميلات وأعلم أن مهرة ليست على ما يرام، وبعد يومين صعقنا برحيل مهرة، نعم رحلت مهرة تاركة وراءها عيوناً تدمع وقلوباً تتألم حسرة على رحيل فتاة وضعت بصمة في قلب كل من يعمل في مركز رأس الخيمة للمعاقين».

لم أتخيل في يوم من الأيام أن أدخل مكاناً أو صفاً واعتاد وجود إنسان غال واعتاد ابتسامته وكلامه الجميل لأفجع بفراقه، هذه حال الدنيا فوجود الناس ليس اختياراً، ودنيانا ابتلاء واختبار، ولا يرجى لدنيانا دوام.

هذه الحادثة الأليمة زرعت الحزن في قلبي، ولكنها زرعت مبدأ المسؤولية والرسالة التي أحملها كمعلمة، فأول سؤال تبادر إليّ: هل أديت رسالتي كما ينبغي لمهرة؟ هل علمتها كل مفيد؟ هل كنت حسنة الخلق معها؟ يالله كم هو حمل كبير علينا نحن المعلمين تجاه كل من نحبه من طلبتنا، فالتعليم وحب العلم مسؤولية ثقيلة على كاهلنا، يتوجب أن نكون على استطاعة كاملة لحملها أمام أبنائنا من ذوي الإعاقة وأقرانهم العاديين، وهي رسالة عظيمة تحمل بين ثناياها الكثير من العطاء والتضحية والصبر واحتساب الأجر لوجهه تعالى كي ننال محبة الله والطلبة في الدنيا، وننال الأجر في الآخرة.

إلى من كانت تلقي السلام عليّ كل يوم، ولم تحرمني من ابتسامتها الجميلة، إلى حافظة القرآن وطيبة القلب مهرة: نامي قريرة العين مرتاحة البال، فلك جنات الفردوس بإذن الله، ونسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يجمعنا معك في جنات الخلد.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا