• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

سباق مع الوقت تحاشياً للوقوع في فراغ دستوري

الحكومة الليبية المنشودة .. ليون يكثف مشاوراته ومصر تستعجل الاتفاق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 07 أكتوبر 2015

الصخيرات، القاهرة (وكالات) كثف مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا برناردينو ليون مشاوراته في منتجع الصخيرات جنوب العاصمة المغربية الرباط، مع ممثلي فرقاء الأزمة الليبية، للوصول إلى اتفاق بشأن حكومة وحدة وطنية يريد المجتمع الدولي تنصيبها في ليبيا قبل حلول موعد نهاية ولاية البرلمان المعترف به دوليا في طبرق. وكشف عضو في أحد وفود الحوار، طلب عدم الكشف عن اسمه، وجود مساع يبذلها الوسيط الدولي لعقد «جلسة مشتركة خلال هذا اليوم (أمس) مع جميع الوفود لتحديد الخطوات القادمة خلال 48 ساعة، والهدف إعلان الحكومة الموحدة مساء اليوم الأربعاء على أبعد تقدير»، بحسب تصريحات نقلتها قناة «العربية» الإخبارية أمس. وقال سمير غطاس نائب المبعوث الأممي والناطق الرسمي باسم بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا: «تجري الآن مداولات حول الأسماء المرشحة لحكومة الوفاق الوطني، والمفاوضات مستمرة في جلسات منفصلة داخل مقر إقامة وفود الحوار السياسي». وتتصدر أجندة هذه الجولة التي يؤمل في أن تكون الأخيرة، مناقشة الأسماء المرشحة لتولي رئاسة حكومة الوفاق الوطني وبقية المناصب القيادية، وبحث توقيع جميع الأطراف بالأحرف الأولى على المسودة النهائية لإنفاق سياسي معدل، اقترحه المبعوث الأممي، على أن يتم التوقيع النهائي وتنصيب الحكومة في 19 من الشهر الجاري في طرابلس الغرب، قبل يوم واحد من استكمال البرلمان المعترف به دوليا مأموريته، وذلك لتفادي حدوث فراغ دستوري في ليبيا. ومن بين ترشيحات مجلس النواب في طبرق التي ضمت 14 اسما، وترشيحات قدمتها وفود أخرى في الحوار الليبي تضم المستقلين وكتلة المقاطعين لجلسات البرلمان في طبرق، ومسارات الأحزاب والبلديات والمرأة والمجتمع المدني، سيختار المبعوث الأممي خمسة أسماء فقط لشغل مناصب قيادية هي رئيس الحكومة ونائبان له ووزيرا دولة من دون حقيبة. وقال مصدر في بعثة الأمم المتحدة: «سيقدم برناردينو ليون الأسماء والوثيقة في ظرف واحد لجميع ممثلي أطراف الصراع على السلطة، وسيكون عليهم التصويت بالقبول أو الرفض فقط». وأضاف المصدر: «لن تجري نقاشات حول النص أو الأسماء بعد اختتام هذه الجولة». وكان مبعوث الأمم المتحدة قد شدد في وقت سابق على أن مهمته كـ «مسهل» ومفاوض، انتهت، وأن مسار المفاوضات وصل إلى لحظة الحقيقة واليقين. وتتضارب الأنباء حول استعداد المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته للمشاركة في حكومة وحدة وطنية، تنهي حال الانقسام والفوضى الدموية في ليبيا المقسمة عمليا بين حكومتين وبرلمانين متنافسين، أحدهما في طبرق شرق البلاد والآخر في طرابلس العاصمة التي تسيطر عليها ميليشيات متطرفة منذ عامين. وكشفت مصادر عن انقسامات كبيرة في صفوف البرلمان غير المعترف به دوليا، والذي يهيمن على قراراته متشددون، فيما ألمحت مصادر دبلوماسية إلى إمكانية التوصل لاتفاق حول الحكومة من دون المؤتمر، على أن تتولى مجموعات مسلحة من مصراتة والجبل الغربي تأمين عمل الحكومة في طرابلس وإخراج الميليشيات المحسوبة على الجماعة الليبية المقاتلة، وغيرها من الجماعات المتطرفة، ضمن ترتيبات أمنية يشرف عليها خبراء عسكريون ترسلهم الأمم المتحدة. وأضافت هذه المصادر أن معارضي الاتفاق السياسي المعدل، والمشاركة في حكومة موحدة تخرج ليبيا من محنتها الحالية، يشكلون أقلية، وأن كتلة في المؤتمر الوطني تضم 90 نائبا منتهي المأمورية، اتفقت على تقديم ترشيحات في مفاوضات الصخيرات، وتضم ثلاثة من المشاركين في المفاوضات من بينهم نائب رئيس الوفد عبدالرحمن السويحلي وهو سياسي من مصراتة المدينة الوازنة عسكريا وسياسيا في ليبيا. وحتى صباح أمس الثلاثاء، لم يقدم ممثلو المؤتمر المنتهية ولايته ترشيحاتهم، وقال رئيس وفده المفاوض للصحفيين بعد سلسلة اجتماعات طويلة وشاقة استمرت حتى بعد منتصف الليل: «سأعود إلى ليبيا لحضور جلسة يعقدها المؤتمر الوطني الأربعاء، وسيبقى باقي أعضاء الوفد كبادرة حسن نية في الصخيرات»، ومن المتوقع أن يتقرر خلال هذه الجلسة موقف المؤتمر بشأن المشاركة في الحكومة المرتقبة. وفي القاهرة أعرب وزير الخارجية المصري سامح شكري عن أمله في أن يستكمل المشاركون في الحوار الليبي بالصخيرات آخر خطوات الاتفاق السياسي بأسرع ما يمكن. وقال أحمد أبو زيد المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية إن شكري دعا إلى سرعة التوقيع النهائي على الاتفاق وتشكيل حكومة وحدة وطنية خلال الأيام القادمة، «تتويجاً لجهد كبير بذله المجتمع الدولي والوفود الليبية المنخرطة في الحوار على مدار العام الماضي بأكمله». وأكد أبو زيد على أهمية أن «تعلي الأطراف الليبية المصلحة العليا للبلاد للخروج من هذا المأزق الذي تعاني منه ليبيا، وذلك عبر التنفيذ الفوري لنص الاتفاق السياسي، من أجل الشروع في بناء بلدهم وتوفير ظروف الحياة الكريمة لكل الليبيين، بدلاً من استنزاف الموارد والطاقات في صراعات لا طائل منها ولن تعود بالنفع على أي طرف ليبي».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا