• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

«الإمارات للدراسات» يبدأ أعمال مؤتمر «بناء الدولة.. تحدّي ما بعد انتهاء الصراعات في دول التغيير العربية»

نهيان بن مبارك: دول التعاون نموذج في دعم الأشقاء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 07 أكتوبر 2015

محمد الأمين و(وام)

أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع أهمية دور دول مجلس التعاون الخليجي في مساعدة دول التغيير العربية في عملية بناء الدولة، باعتبار أن هناك مصالح مشتركة لها معها في مجالات الأمن القومي، ومجالات السياسات الخارجية، والعلاقات مع دول العالم، والحاجة الواضحة إلى تشكيل تحالف استراتيجي عربي شامل، يكون نموذجاً جيداً للعمل الإقليميّ الهادف، والناجح، والمتطوّر.

وشدَّد معاليه على أن دور دول مجلس التعاون الخليجي دور مهم للغاية، لأن هذه الدول، ومنها دولة الإمارات العربية المتحدة، تمثل نموذجاً طيباً للدول الناجحة، دول تحظى بنظم سياسية واقتصادية ومجتمعية مستقرة، دول تحافظ على الهوية الوطنية والقومية، دول تسعى مجتمعة إلى تحقيق السلام والاستقرار في المنطقة كلّها، إنها دول تقوم بدور محوري في تحقيق التنمية الناجحة في المنطقة، وتقديم الدعم والمساندة إلى أشقائها وأصدقائها في كل مكان. جاء ذلك خلال افتتاح أعمال مؤتمر «بناء الدولة.. تحدّي ما بعد انتهاء الصراعات الداخليّة في دول التغيير العربية»، أمس الذي ينظمه مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجيّة، بالتعاون مع «كلية السياسات والشؤون الدولية» (‏SPIA) ‬في ‬جامعة «‬مين» ‬الأميركية، ‬وتستمر ‬أعمال المؤتمر ‬اليوم الأربعاء، ‬وذلك ‬بمشاركة ‬عدد من ‬المسؤولين ‬والدبلوماسيين ‬المعتمدين ‬لدى ‬الدولة، ‬ ونخبة ‬من ‬الباحثين ‬والأكاديميين ‬العرب ‬والأجانب، ‬وبحضور ‬لفيف ‬من ‬الكتاب ‬والصحفيين ‬ورجال ‬الإعلام، ‬وعدد ‬من ‬المثقفين ‬والمهتمّين. وأبدى معاليه بعض الملاحظات حول موضوع المؤتمر، أولاها ضرورة التعرف إلى العوامل المختلفة، التي أدَّت إلى الوضع الراهن في دول التغيير العربية، وهي عوامل داخلية تتمثل في ضعف مؤسسات المجتمع، ووجود صراعات داخلية وطائفية، وصعوبة الأوضاع المعيشية، وحدوث انفصام بين الشعب وقادته، وهذا بالإضافة إلى زيادة أعداد الشباب، وتنامي آمالهم وطموحاتهم، في التعليم، والتوظيف، والحياة الكريمة، وعدم القدرة الكاملة للنظم الاقتصادية والمجتمعية في تلك الدول على توفير الفرص الاقتصادية الملائمة والمتكافئة لهؤلاء الشباب، بل وما يتسم به النظام، في غالب الأحيان، من عدم الكفاءة، وعدم الشفافية، والممارسات الخطأ، التي تحول دون تحقيق العدالة الاجتماعية للجميع، بالإضافة إلى حدوث تفكيك طائفي في المجتمع، وتزايد نفوذ جماعات وطوائف، أصبحت منافسة قوية لنفوذ الدولة نفسها، وبعضها، كما نلاحظ، قد يرتبط بتحالفات إقليمية أو دولية غير سليمة، فضلاً عن وجود دور مهم للقوى الخارجية في إحداث التغييرات التي نشهدها في المنطقة، وإدارتها.

قيادة حكيمة

وأشار معاليه إلى أن إعادة بناء الدولة، في هذه الظروف، وفي ضوء التجارب في مناطق أخرى من العالم، أمر شاقّ يتطلب قيادةً حكيمة، ورؤيةً واضحة لمستقبل الدولة، وعزماً قوياً للشعب والقيادة، بل مثابرةً أكيدة، ونظرةً طويلة الأمد، لافتاً معاليه إلى أن ما يؤكد ذلك ما تشهده هذه الدول من تحديات هائلة، ومنها: الانفلات الأمني، والحاجة الماسَّة إلى توفير الأمن والأمان للسكان، سواء في ذلك الأمن الداخلي، أو الأمن الخارجي، وحماية حدود الدولة. ومن التحديات أيضاً تلك الطامة الكبرى، التي تتمثل في المنظمات الإرهابية، إلى جانب التحديات الاقتصادية والسياسية.

ولفت معاليه إلى ضرورة تحديد القضايا والمشكلات التي تواجه دول التغيير العربية، وتحديد المفاهيم والشعارات التي يتمُّ تداولها كأساسٍ لبناء الدولة الجديدة، وفي مقدمتها تحديد مفهوم النظام السياسي والمجتمعي، وتعريفه، في ظل ظروف كل دولة وتطلعاتها، وذلك لأن الهدف هو الوصول إلى الحكم الصالح والرشيد، الذي يحقق نهضة الدولة، مشيراً معاليه إلى أن الإسلام كان دائماً، وسوف يظلّ، هو المحرك الأساسي في تطور المجتمع، لأنه يرتبط بمنظومة القيم والمبادئ، التي تحقق العدل، والحرية، والحياة الكريمة للفرد، والتقدم والرخاء للمجتمع. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض