• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

غدا في وجهات نظر: الاتفاق النووي الإيراني..التعالي الإمبراطوري وصراع «الدولة» و«الثورة»

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 06 أكتوبر 2015

الاتحاد

الاتفاق النووي الإيراني.. التعالي الإمبراطوري وصراع «الدولة» و«الثورة»

يقول د. بهجت قرني: قد تبدو منطقة الشرق الأوسط للكثيرين في الوقت الحاضر مشتتة، وحتى في حالة فوضى عارمة، فالأحداث تسير بوتيرة متسارعة، ولكن أيضاً في اتجاهات مختلفة، حتى أن بعضنا يصف هذه المنطقة حالياً بأنها تجسيد لتاريخ يسرع الخطى كأن المستقبل معنا بالفعل.

إذا استثنينا الانتفاضات العربية مع بداية العقد الثاني لهذا القرن، وما تمخض عنها من آثار، فإن الاتفاق النووي مع إيران يشكل حالياً أحد أهم أحداث هذا العقد الثاني للقرن الحادي والعشرين، ومثله مثل الانتفاضات العربية ستمتد آثاره - سلباً وإيجاباً - في العقد القادم، فالاتفاق النووي لا يتعلق فقط بما يسمى أسلحة الدمار الشامل، ولكن أيضاً بوضعية دولة مهمة ليست فقط في منطقة الخليج، ولكن في منطقة الشرق الأوسط ككل.

وللتذكرة كانت الثورة الإسلامية الإيرانية نفسها حدثاً مهماً في أواخر القرن الماضي. فقد تزامنت مع حدث مهم آخر وهو اتفاقية «كامب ديفيد»، ثم معاهدة السلام المصرية - الإسرائيلية في مارس سنة 1979، في حالة التفتت والتشرذم الشديدين التي عاشتها المنطقة العربية بسبب السلام المصري المنفرد وإشعال السادات لحرب باردة عربية شديدة الوطيس، بدت الثورة الإيرانية كرمز للتخلص من إمبراطورية فارسية تاريخية، كما أنها أكدت هوية وتوجهاً مختلفين عن حكم الشاه، وحاولت أيضاً في بداياتها التحالف مع معظم القوى السياسية المعارضة للشاه وحكم «السافاك» وخاصة القوى «اليسارية»، ولكن هذا التوجه التوافقي والتجميعي لم يستمر طويلاً، لينتصر في النهاية توجه الحرس الثوري، وأهمية «تصدير الثورة»، وكما سنرى لاحقاً، فإن هذا التمزق داخل نظام الحكم الإيراني بين «الثورة» و«الدولة» سيكون أحد العوامل المهمة التي ستحدد مصير الاتفاق النووي، وكذلك سياسة طهران الخارجية ودورها إقليمياً وعالمياً.

الأسد.. ومصير سوريا

يقول د.وحيدعبد المجيد : الحل السياسي لأية أزمة ممتدة تُراق فيها دماء غزيرة ليس سهلاً. لذلك ستظل الأزمة السورية مستعصية إلى أن يتوفر استعداد لحل سياسي لدى معظم أطرافها، ويحدث قدر معقول من التوافق الإقليمي الدولي.
... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا